
النجاح الحقيقى لمحمد الننى، نجم نادى أرسنال.. لم يكن تعليقات وشهادات إعجاب واحترام تلقاها طيلة الأيام الماضية سواء من الإعلام أو الجمهور.. أو شارة كابتن النادى الإنجليزى العريق فوق ذراعه.. ولم يكن أيضا التقدير والإشادة بأداء الننى ولياقته النفسية والبدنية فى مباراة أرسنال أمس الأول أمام مانشستر يونايتد.. إنما كان النجاح الحقيقى للنجم المصرى هو بقاؤه واقفا على قدميه وقت أن كانت تحاصره اتهامات وانتقادات وسخرية كثيرين هنا وهناك.. صلابته وصموده فى وجه عواصف كانت كافية وكفيلة بأن تكسره وتسرق منه ثقته فى نفسه وتجرى به بسرعة هائلة إلى نهايته كلاعب كرة.. وقد لا يكون الننى هو الأفضل والأهم والأغلى كلاعب كرة فى مصر وإنجلترا.. لكننى هنا لا أتحدث عن اللاعب إنما عن الإنسان..
لكن الننى بقى واقفا على قدميه دون يأس وانكسار أو خوف وضعف.. لم يفقد ثقته فى نفسه وظل ينتظر لحظة انتصاره التى لم تتأخر ليصفق له كثيرون كانوا ينتقدونه ويرفضونه.. ويحترم موهبته وعطاءه الذين كانوا يرونه لا يصلح أصلا كلاعب سواء فى منتخب بلاده أو فى أحد أعرق أندية إنجلترا.. وإذا كانت كرة القدم قد منحت الننى الإنسان الشهرة ليعرف الجميع حكايته.. فهناك كثيرون مثله لا يلعبون الكرة لكنهم يبقون واقفين غير قابلين لأى انكسار.. ومهما كانت جروحهم وعذاباتهم يبقون أقوياء حتى لو لم يصفق لهم أحد.
*نقلا عن المصري اليوم
قد يعجبك أيضاً



