
تحول التونسي حمدي النقاز، اللاعب المنضم حديثًا إلى أهلي جدة السعودي، إلى لغز محير بالنسبة لجماهير الزمالك.
وباتت صفقة انتقال النقاز إلى الزمالك بمثابة نقطة معاناة جديدة بالنسبة للقلعة البيضاء، بعدما وقع اللاعب عقدًا للزمالك ثم رحل بشكل مفاجئ لأهلي جدة.
ويطرح كووورة في هذا التقرير، بعض الجوانب الغامضة في الصفقة اللغز التي تمت بشكل رسمي خلال الأيام الماضية.
لغز الغرامة
الزمالك أعاد النقاز من أجل حل أزمة الغرامة المالية لصالح اللاعب التي بلغت مليونًا و350 ألف دولار، وفقًا لما أقرته لجنة فض المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأعلن حسين لبيب رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة الزمالك في تصريحات متلفزة، أن النقاز تنازل عن هذه المستحقات المتأخرة، ووقع عقدًا جديدًا براتب أقل مما كان يحصل عليه.
المفاجأة أن المحكمة الرياضية الدولية أصدرت قرارها بإلغاء هذه الغرامة لصالح النقاز بعد إتمام الصفقة بحوالي أسبوعين فقط.
وأصبح مبرر انضمام النقاز للأبيض غير موجود في ظل إلغاء عقوبة الغرامة وقبل فترة كافية من غلق باب القيد في مصر، وهو ما يعني أن الزمالك كان بمقدوره الانتظار إلى الأيام الأخيرة قبل حسم مصير هذه الصفقة.
رواسب الهروب
لا شك أن صفقة النقاز كانت إحدى الأمور التي أدت إلى توتر العلاقة بين اللجنة المؤقتة وجماهير الزمالك.
النقاز ترك الزمالك هاربًا في نوفمبر/تشرين ثان 2019 بعدما فسخ عقده من طرف واحد وقتها، وطلب الحصول على البطاقة الدولية المؤقتة وانتقل بعد ذلك إلى سودوفا الليتواني ثم رحل للترجي التونسي.
ولم يقدم النقاز، المبررات المقنعة لجماهير الزمالك للعودة مرة أخرى للفريق بعد هروبه، كما أن اللجنة اكتفت بتبرير هذه الخطوة بإسقاط الغرامة دون النظر لغضب جماهير الزمالك.
وتعرضت الصفقة لانتقادات واسعة من جماهير الزمالك وقدامى القلعة البيضاء الذين عبروا عن رفضهم لعودة النقاز، وعلى رأسهم أحمد حسام ميدو وأحمد عيد عبد الملك.
وزاد غموض الصفقة أن حازم فتوح كان ممثلًا للاعب في هذه الصفقة، وهو في نفس الوقت وكيل باتريس كارتيرون المدير الفني للزمالك.
وأعلن كارتيرون موقفه وقتها بأنه مؤيد لعودة النقاز وهو ما فجر دهشة جماهير الزمالك، خاصة أن الفريق يضم في الأساس ظهير أيمن أجنبي وهو التونسي حمزة المثلوثي.
انتقال حر
أعلن أهلي جدة ضم النقاز في صفقة انتقال حر، بينما خرجت بعض الأقاويل من الزمالك أن الصفقة تمت بعقد ثلاثي، يضمن للفريق المصري عودة اللاعب بعد موسم لاستكمال عقده مع نهاية عقوبة الفيفا ضد الزمالك بإيقاف القيد.
لكن أنيس بن ميم محامي اللاعب التونسي أكد عبر تصريحات تلفزيونية أن الصفقة تمت بانتقال حر وليس بعقود ثلاثية، موضحًا أن قيد اللاعب بعد نهاية فترة القيد في الدوري السعودي يأتي لأنها صفقة انتقال حر.
وزاد من غموض هذه الصفقة حصول النقاز على مقدم عقده مع الزمالك الذي يبلغ 600 ألف دولار ولم يردها مرة أخرى للفريق الأبيض، بحسب ما أكده خالد الغندور قائد الزمالك الأسبق والمذيع بقناة ناديه.



