إعلان
إعلان

"النشامى" حقل تجارب

تيسير العميري
07 يونيو 201420:00
155811
الخسارة بثلاثية نظيفة التي تعرض لها النشامى أمام منتخب كولومبيا فجر أمس، كانت منطقية ومتوقعة وربما بأكثر من ذلك، بما أن المدير الفني حسام حسن يتوغل في الأخطاء، ولا يجد من يحاسبه "فنيا" على انحدار المستوى الفني للمنتخب الوطني وتراجع نتائجه في الآونة الأخيرة.
منتخب يمكن أن نطلق عليه أوصافا عدة، غير أن يكون المنتخب الأفضل الذي يمكن أن يمثل الكرة الأردنية، بما أن الاختيار ليس للأفضل ويتم بصورة عشوائية، وبما أن لكل مباراة تشكيلة مختلفة عن سابقتها ولاحقتها، وبما أن في مقدور جميع لاعبي الأردن حجز أماكنهم في اختيارات الجهاز الفني، التي لا تبعد عن متابعة تامة لما يجري في الملاعب الأردنية، أو العربية التي يحترف فيها عدد من لاعبينا.
من البدهي أن يصرح المدرب حسام حسن بعد كل خسارة، بعدد من الجمل المحفوظة عن ظهر قلب، والجاهزة لإطلاق جملة من التبريرات التي لم ولن تقنع جمهور الكرة الأردنية، الذي يضع الأيدي على القلوب خوفا على منتخب تم بناؤه بما يشبه "النحت في الصخر"، يبدو اليوم خائر القوى ومنهارا إلى حد لا يبعث على الأمل في مستقبل مشرق.
يقول حسن: "تركزت مساعينا على الخروج بأقصى المكتسبات من المباراة".. "وفرنا للاعبين فرصة للاحتكاك بنجوم عالميين واكتساب الخبرة الميدانية التي تؤهلهم تدريجيا للدخول في معترك الاستحقاقات المقبلة بثقة أكبر".
من يقرأ هذا الكلام ويصدقه لا يعلم أن نصف عدد اللاعبين في التشكيلة لن يبقى في المنتخب لاحقا... أتذكرون أحمد سمير وشريف عدنان ومحمد خير ويوسف الرواشدة ومهند جمجوم وغيرهم؟.. لم يعد لهم مكان في المنتخب أو في تشكيلته الرئيسة.
"كنا ندرك قبل ذلك حجم المباراة وقوتها، وحاولنا قدر الإمكان التحضير لها، لكن لم تتح لنا سوى عشرة أيام لذلك".. هل يعني ذلك أنه كان يجب ايقاف الدوري لمدة شهرين وتفريغ اللاعبين لتأدية هذه المباراة الودية، بينما لم تحصل المنتخبات المشاركة في المونديال سوى على ثلاثة أسابيع للتحضير وبعضها أقل من ذلك؟.
باختصار يجب أن نعترف.. منتخبنا منذ بداية عهد حسام حسن مع الكرة الأردنية أصبح حقلا للتجارب.. قد يقول البعض إن الاستحقاق الآسيوي يحتاج إلى ستة أشهر تقريبا ولا بد من تجريب اللاعبين لاختيار الأفضل منهم.. هذا صحيح اذا كان الأمر متعلقا باستراتيجية أو رؤية سليمة، لكن ما يجري عبارة عن قرارات ارتجالية وإطاحة بنجوم صاحبة خبرة يحتاجها المنتخب إلى جانب اللاعبين الشباب... آخر القول.. "لا حول ولا قوة الا بالله".. اللهم لا نسألك رد القضاء وإنما اللطف فيه.

** نقلا عن صحيفة الغد الأردنية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان