ربما تكون المنتخبات الاوروبية قد حصلت على أعلى الدرجات في
ربما تكون المنتخبات الاوروبية قد حصلت على أعلى الدرجات في بطولة كأس العالم لكرة القدم الحالية بألمانيا الا أن إبعاد حكامها عن إدارة أي من أهم ثلاث مباريات بالبطولة جاء كصدمة كبيرة للاوروبيين.
فقد أسندت إدارة مباراة نهائي البطولة بين إيطاليا وفرنسا غدا الاحد إلى الحكم الارجنتيني هوراسيو إليزوندو. وقبل ذلك أدار خورخي لاريوندا من أورجواي مباراة الدور قبل النهائي بين فرنسا والبرتغال. وأدار المكسيكي بينيتو أركونديا مباراة إيطاليا وألمانيا بالدور نفسه.
ومقارنة بالادوار السابقة من البطولة فقد جاءت مباراتا الدور قبل النهائي أقل جدلا ومشاكل فلم تشهد هاتين المباراتين سوى إشهار خمس بطاقات صفراء لفرق المربع الذهبي الاربعة. وذلك في تناقض تام لمباراة دور ال16 بين البرتغال وهولندا التي أخرج فيها الحكم الروسي فالنتين إيفانوف 16 بطاقة صفراء وأربع بطاقات حمراء محققا رقما قياسيا جديدا.
وقبل الادوار النهائية للبطولة أخرج الحكم الانجليزي جراهام بول ثلاث بطاقات صفراء للاعب واحد في إحدى مباريات دور المجموعات. وصرح مصدر تحكيمي مسئول لوكالة الانباء الالمانية قائلا "انظروا إلى الحقائق .. إن الالماني ماركوس ميرك هو أفضل حكم في تصنيف الاتحاد الاوروبي لكرة القدم ولكنه لم يدر مباراة واحدة منذ الدور الاول".
ومن المنتظر أن يعلن ميرك مثل بول اعتزاله التحكيم الدولي عقب انتهاء بطولة كأس العالم الحالية.
وأضاف المصدر "كان لاريوندا وأركونديا وإليزوندو ممتازين. كما كان البرازيلي كارلوس سيمون مفاجأة سارة". وامتدح المصدر الحكم الياباني تورو كاميكاوا والحكم الاسترالي مارك شيلد الذي علق عليه قائلا "سيكون حكما جيدا جدا. فهو في ال33 من عمره وما يحتاجه الان هو إدارة مباريات في مسابقات أكثر أهمية من الدوري الاسترالي".
وقال "إننا أكثر سعادة بكثير بالحكام الامريكيين اللاتينيين عن الحكام الاوروبيين. فقد كانت أخطاء بول وإيفانوف كبيرة. أما ميرك فقد احتسب ضربة جزاء غير صحيحة وكان مستواه متواضعا بشكل عام. وهذا التحكيم يأتي من قارة ذات مكانة كبيرة وليس من قارة صغيرة أو دخيلة".
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد تعرض لانتقادات شديدة قبل أربعة أعوام لتعيين حكام من بلدان لا تتمتع بباع طويل مع كرة القدم لادارة مباريات كأس العالم المهمة. مثل الحكم المصري جمال الغندور الذي أدار مباراة أسبانيا وكوريا الجنوبية المثيرة للجدل في دور الثمانية بكأس العالم 2002 ومثل الحكم الجامايكي بيتر بريندرجاست الذي لم يحتسب هدفا صحيحا لبلجيكا أمام البرازيل. إلى جانب عدد من الحكام الاخرين من فانواتو وترينيداد وتوباجو ومالي.
ولكن بتقاسم المسئوليات مع مختلف القارات فقد قرر الفيفا تغيير سياسته بتعيين أفضل الحكام فقط في نهائيات ألمانيا. وكانت النتيجة مذهلة : رقما قياسيا جديدا من الاخطاء وثماني حالات طرد مباشر و19 حالة طرد للحصول على إنذارين إلى جانب 298 إنذارا.