AFPكان للأجواء المثالية التي تشهدها قطر خلال استضافة كأس العالم، والنتائج المرضية التي حققتها المنتخبات العربية في مستهل دور المجموعات، الدور الواضح في تأكيد وحدة جماهير كرة القدم العربية والتكاتف حول هدف مشترك.
وبعد صدمة خسارة قطر أمام الإكوادور في المباراة الافتتاحية للمونديال، نجح المنتخب السعودي في تحقيق انتصار تاريخي على الأرجنتين.
وبعدها قدم المنتخب التونسي أداء مشرفا في المباراة التي تعادل فيها سلبيا مع نظيره الدنماركي، قبل أن يبهر المنتخب المغربي، الجماهير بالأداء في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي مع المنتخب الكرواتي وصيف كأس العالم 2018.
ولعل انتصار السعودية، شكل علامة فارقة ونقطة تحول لطموح وسلوك الجماهير العربية خلال المونديال.
وجاء الفوز ليرفع سقف الطموح لتحقيق نتائج وعروض غير مسبوقة للمنتخبات العربية في أول مونديال يقام على أرض عربية.
وشهدت مباراة تونس أمام الدنمارك، توافد أعداد كبيرة من تونس لمساندة المنتخب، كما شهدت حضور أعداد من المشجعين من دول عربية أخرى لدعم نسور قرطاج في أجواء حماسية سادتها الثقة.
وفي مباراة المغرب أمام كرواتيا، توافدت أعداد كبيرة من الجماهير المغربية، وكذلك من الجاليات المقيمة في قطر ودول الخليج، كما تضمنت صفوف الجماهير، مشجعين من مختلف الدول العربية تحمل العلم المغربي.
وتواصلت احتفالات الجماهير بنتائج المنتخبات العربية في مختلف الساحات، وعلى رأسها مهرجان الفيفا للمشجعين بحديقة البدع وسوق واقف وكتارا والكورنيش، حيث رفعت أعلام الدول العربية المشاركة معًا، وسادت حالة من الحماس والثقة.
كذلك اتفق المشجعون على شعار ومبدأ مشترك وهو أن ما يحققه أي منتخب عربي في المونديال هو "فخر لنا جميعا".
كما اتفقوا على أن الأجواء المثالية لمونديال قطر ربما لا ينقصه سوى مشاركة المنتخب المصري ونجمه محمد صلاح وكذلك المنتخب الجزائري.
وقال مشجع سعودي يدعى محمد الشهري، كان يحمل العلم المغربي لدى دخوله إلى ستاد البيت لدعم الأسود في مواجهة كرواتيا "كان من الصعب توقع فوز السعودية على الأرجنتين، لكننا كنا متفائلين".
وتابع "نحن بانتظار المباراة القادمة للسعودية أمام بولندا، أتوقع حضورا جماهيريا هائلا".
ونوه "نعم حضرت لتشجيع المغرب بعد أن حضرت مباراة السعودية، لأن أي نتيجة إيجابية يحققها أي منتخب عربي في المونديال، إنجاز وفخر لنا".
وعن رأيه في البطولة، أضاف "المونديال رائع والأجواء ممتازة، وربما لا ينقصنا فقط سوى تواجد المنتخب المصري ونجمه العالمي محمد صلاح".
وقال مشجع مغربي يدعى محمد حموش كان يشارك في الاحتفالات في سوق واقف "حضرت مباراة المغرب أمام كرواتيا، أتمنى وصول منتخبنا لأبعد نقطة في المونديال، وأتمنى التوفيق لجميع المنتخبات العربية".
وأضاف بشأن الأجواء في الدوحة "كل شيء يبدو رائعا".
وقال مشجع مغربي آخر يدعى يوسف بلموسى "كنا نتمنى الفوز، لكن المنتخب الكرواتي وصيف النسخة الماضية، التعادل لا يزال مرضيا بالنسبة لنا".
وشدد "قبل سنوات لم نكن نحلم بأن يقام المونديال في دولة عربية، الآن نحن نعيش الحلم على أرض قطر، وبالتالي لا سقف لطموحنا، ربما يتحقق ما لم نحلم به".



