إعلان
إعلان

المونديال يعود لنا

بدرالدين الإدريسي
05 نوفمبر 202301:25
badre-dine-idrisi

كما المغرب تماماً، ستكون المملكة العربية السعودية منافساً لذاتها، وهي في سباق لتنظيم «نسخة 2034» لكأس العالم، فقد خلت لها الطريق، وأستراليا تتراجع عن تقديم ملف الترشيح، بعد أن استمعت إلى صوت العقل، والترشيح السعودي من أول يوم يحصد أصوات التأييد من كل القارات.

وما لم يخطر على بال أحد، سيحصل وكأس العالم تعود بعد سنوات قليلة إلى الخليج العربي، رغم أن السعودية ستنظم النسخة المتطورة من «المونديال»، النسخة التي تستقطب 48 منتخباً عوضاً عن 32.

يعود «المونديال» إذاً إلى قارة آسيا، بسبب أن «نسخة 2030»، ستشهد في سابقة تاريخية عبور كأس العالم من قارة أميركا الجنوبية إلى القارتين الأفريقية ثم الأوروبية، وهو ما يعني أن في عودة الكأس الكونية للقارة الآسيوية، احترام كامل لنظام التدوير الذي تعتمده «الفيفا» بشكل مبدئي.

ولأن المملكة العربية السعودية، تتمتع بثقل كبير في قارتها الآسيوية، فقد وقفت كل دول القارة خلفها مؤيدة ومساندة، كما أن «الفيفا» رأت في تنظيم «نسخة 2034» بالسعودية، تتويجاً لاستراتيجية تطوير ضخمة وغير مسبوقة بالمملكة، وقد تحول الدوري السعودي إلى منصة كروية جذابة وجديرة بالمتابعة والمواكبة، حتى من أولئك الذين قالوا عن الزلزال الذي أحدثته الأندية السعودية في سوق الانتقالات في نسخته الصيفية، أنه غيمة لن تمطر وفقاعة صابون في الهواء ستتبخر.

ومع ذيوع الخبر، خبر أن طريق المملكة العربية السعودية أصبح سالكاً لتنظيم كأس العالم في نسختها الرابعة والثلاثين، وقد خلا الفضاء من المنافسين، تحرك بعض من إعلام الغرب الذي جردته الوقائع من مصداقيته، بل وكشفت عن حجم هشاشته، ليقصف «الفيفا»، معتبراً أنها بما فعلته سنة 2022 مع قطر، وما ستفعله مع السعودية سنة 2034، إنما تضحي بمسابقتها الكونية وتعرضها لانتكاسة قوية، وما وجدت لهذه المقاربة «المرضية» والمتلبسة بتهم التمييز المرفوض، ما يدعمها بالحجج الدامغة، إلا ما كان من مفردات بالية وتعبيرات مشروخة، واعتبارات دالة على أن أصحابها هم خارج السياق، وفي ذلك يعيدون رفع الكثير من الشعارات التي أفرغتها الوقائع التي نراها في ملاعب أوروبا من كل حمولاتها.

شنعوا على مونديال قطر، ونفثوا كثيراً من السموم، ونشروا اليأس بين الناس، بل وتكهنوا قاطعين وجازمين، أن تلك النسخة ستجلب العار لكأس العالم، وما شاهده العالم وما أكدته الأرقام، حطم صروح الوهم وكشف زيف الادعاءات، وقطر تهدي العالم نسخة لـ «المونديال» هي قطعة من الخيال.

ويوم تسيدت الأندية السعودية «الميركاتو الصيفي» بصفقات مذهلة، قالوا من فرط الوجع واستشاطة الحسد، أن ذلك كله لن يتقدم بالدوري خطوة واحدة، بينما الحقيقة الماثلة أمامنا اليوم، أنهم كلهم يتحدثون عن هذا الدوري وعن قممه، ببساطة لأن نجومه تبيع ورقهم وتروج لقنواتهم. 

**نقلا عن صحيفة الاتحاد الإماراتية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان