ستكون مباراة اليوم بين البرازيل وهولندا علي المركزين الثالث والرابع
ستكون مباراة اليوم بين البرازيل وهولندا علي المركزين الثالث والرابع بلا طعم أو لون أو رائحة لأنها لن تضيف شيئا للمنتخبين اللذين كانا يخططان للفوز بالكأس المونديالية..بل إن لاعبي الفريقين سيخوضونها وهم محبطون ومحطمون نفسيا ومعنويا بعد أن فشلوا في الوصول للمباراة النهائية و وبعد أن ضاع حلمهم في الفوز بالكأس ..وتكرست لديهم العقد فالبرازيليون الذين كانوا يريدون التخلص من عقدة ضياع الكأس علي يد أوروجواي في ماراكانا في مونديال 1950 دخلوا في عقدة أكثر إيلاما بخروج مهين في نصف النهائي علي يد ألمانيا ..وهي عقدة ستظل تطاردهم حتي نهاية الكون والهولنديون أيقنوا تماما أنهم لن يستطيعوا الفوز بكأس العالم حتي لو لعبوه في أرضهم ووسط جماهيرهم ..وأيقنوا أيضا أن المونديال لايحبهم!!
ومن هنا فإنني أطالب الفيفا بإلغاء هذه المباراة في البطولات المقبلة لأنها لن تضيف شيئا فالمركز الثالث مثل المركز الرابع برغم أن هناك فارقا في المردود المالي الذي لاينظر إليه أحد ولن يكون مؤثرا فاللاعبون والجماهير لا تتحمس لمثل هذه المباراة الشرفية التي تخلو في الغالب من كل ألوان الإثارة والتشويق والحماس!!
والمونديال له بطل واحد وليس إثنين أو ثلاثة أو أربعة .. والمنتخبات التي تشارك في المونديال نوعان نوع يلعب من أجل المنافسة علي اللقب وبالطبع فإن البرازيل وهولندا من بين هؤلاء وإذا فشلوا في المنافسة علي اللقب فإنه لايرضيهم المركز الثالث أو الرابع.. أما النوع الآخر فيعتبرون أن مجرد مشاركتهم في المونديال وتأهلهم للدور الثاني أو الدور ربع النهائي هو أقصي الأماني.
والجميع لن يكونوا متحمسين لمباراة اليوم بين هولندا والبرازيل ..فالكل يترقب مباراة الغد بين الماكينات الألمانية والتانجو الأرجنتيني والتي ستحفل بكل فنون المتعة والإثارة لأنها تجمع بين بطلين كبيرين وكل منهما يريد أن يضيف لقبا موندياليا جديدا فالماكينات تبحث عن لقبها الرابع وتريد أن تعوض إخفاقها الكبير في مونديال 2006 والذي أقيم علي أرضها ووسط جماهيرها وهي تملك حاليا الجيل القادر الذي لايقل في المهارة والإمكانيات البدنية والفنية عن الجيل الذي فاز بآخر لقب في مونديال أيطاليا 1990.
وطموحات التانجو بلاشك لاتقل عن منافسيهم ..بل إنهم بقيادة الموهوب ميسي لن يتنازلوا بسهولة عن اللقب الذي ظل عصيا عليهم منذ مونديال المكسيك 1986وهم يتفاءلون بالتاريخ الذي يؤكد أن أوروبا لم تخرج بلقب المونديال من الأراضي اللاتينية سواء كانت شمالية أو وسطي أو جنوبية!!
** نقلا عن جريدة "الجمهورية" المصرية