


معاناة أنديتنا على الصعيد الإداري لها أوجه عدة ولكن جميع مشكلاتنا الإدارية تتفرع تحت سببين رئيسين هما، غياب الاختصاص وافتقاد ثقافة العمل المؤسسي، وإن كنت كتبت في وقت سابق عن غياب الاختصاص سأختار اليوم الحديث عن معضلة غياب العمل المؤسسي.
في عز معاناة نادي الاتحاد من ديون ومشكلات مالية وحرمان من التسجيل قُدر للعميد التعاقد مع مدرب امتص كل هذه الصدمات وهزمها ونجح في أصعب فترات الاتحاد أن يتوج معهم بلقبي كأس ولي العهد وكأس الملك، وبعد انفراج الأزمة وموسمين من الاستقرار الفني انتظر الجميع عودة الاتحاد لمكانه الطبيعي منافسا بين الكبار لكن فوجئنا بالتفريط بسييرا وبدء دوامة التغيير بداية من رامون دياز مروراً ببندر باصريح وصولا لسلافين بيليتش وجميعهم مكثوا في دائرة مغلقة من الفشل حتى جاء القرار الحكيم بالعودة لسييرا ومعه تلمس الاتحاد طريق العودة بوضوح فهو اليوم طرف في نهائي الكأس وفي مأمن من الهبوط ليثبت أن كل ما سبقه من تغيير كان من دون معنى.
الحال في الهلال ليس ببعيد فالفريق الذي كان يسير بشكل جيد مع جيسوس تم هدم استقراره والتعاقد مع زوران ماميتش والذي فشل فشلاً ذريعاً وتمت إقالته قبل أن يكمل الموسم.
هذا نموذج من أكبر أنديتنا محليا يظهر لك حجم الارتجال ومحاولة كل من يأتي بأن يضع لنفسه بصمة خاصة ضارباً بكل أعراف وتقاليد العمل المؤسسي عرض الحائط ولذلك تجد أنديتنا في حالة معاناة دائمة بإجبارها على العودة للمربع الأول والبناء من الصفر.
السطر الأخير:
مشروع الخصخصة هو الحلم الذي سيعالج كثيرا من السلبيات الإدارية التي تقتل أنديتنا، طالما الأندية مؤسسات حكومية سيظل للعشوائية والارتجال مكان فيها، لكن ما أن يتم تحويلها لمؤسسات ربحية قائمة بنفسها ستشاهد عملا مؤسسيا حقيقيا وتراكميا يجعل هامش النجاح أكبر رياضيا واقتصاديا.
نقلا عن صحيفة الرياض
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



