فرض المنطق نفسه في منافسات دور الثمانية لمسابقة كأس ملك البحرين لكرة القدم بتأهل الفرق المرشحة إلى المربع الذهبي المقرر إقامته يوم الرابع عشر من ابريل المقبل بمواجهتين تجمع الأولى (الأكثر قوة) بين فريقي المحرق (حامل اللقب) والبسيتين ،بينما يلتقي في الثانية فريقا الرفاع والمالكية في مواجهة سهلة للأول.
وكان المحرق نجح بعبور حاجز دور الثمانية بفوزه على الحد بهدفين نظيفين،بينما تأهل البسيتين بصعوبة على حساب الاتحاد بعد فوزه عليه بهدفين مقابل هدف واحد، في حين اجتاز الرفاع عقبة المنامة بثلاثية نظيفة،وتمكن المالكية من عبور محطة الرفاع الشرقي بهدفين مقابل هدف واحد.
مباراة المحرق والحد كانت الأكثر إثارة بين مباريات دور الثمانية ،خصوصا وأنها جمعت بين حامل اللقب في مواجهة الفريق الاكثر تطورا على الساحة المحلية في الموسم الحالي والذي نجح في التغلب على المحرق في ذهاب الدوري المحلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين،لكن المحرق عرف جيدا كيفية التحكم بايقاع المباراة والسيطرة على مجرياتها بفضل النشاط الواضح لنجوم خط الوسط الأمر الذي وفر إسنادا طيبا لثنائي الهجوم حسين علي (بيليه)والنيجيري اوشيه اوجبا،وأتيحت للفريق سلسلة فرص تهديفية على مدار الشوطين لكنه اكتفى بتسجيل هدفين أثارا جدلا واسعا واحتجاجات كبيرة من لاعبي الحد بحجة وجود شبهة تسلل في الهدف الاول الذي سجله السوري (محمد رضوان قلعه جي) وعدم صحة ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم لمصلحة المحرق وجاء منها الهدف الثاني بواسطة محمود عبد الرحمن (رينجو).
وبعيدا عن مدى صحة الهدفين فان المحرق استحق الخروج فائزا نسبةً لفرص التهديف ونسبة الإستحواذ ،بينما لم يظهر الحد بالصورة المطلوبة وظهر واضحاً مدى تأثره بغياب ثنائي خط وسطه عبدالوهاب المالود ومحمود العجيمي بداعي الإيقاف ،ولم يقدم ثنائي الهجوم المكون من النيجيري عبد الحفيظ عبد السلام والبرازيلي فاجنر افرينو العرض المنتظر فتقلصت الخطورة الهجومية للحد على مرمى سيدمحمد جعفر حارس المحرق.
ورغم ان فريق البسيتين نجح في تحقيق المطلوب بحجز مقعد له في المربع الذهبي للمسابقة الا ان مستواه المخيب أمام فريق الاتحاد (درجة ثانية) أكد بما لايدع مجالا للشك عجز الفريق عن النهوض من مستنقع الهبوط الحاد في مستواه الفني والذي بدأ اعتبارا من بداية مرحلة الإياب للدوري وابتعاده عن الصدارة بالاضافة الى خروجه من مسابقة دوري ابطال الخليج.
البسيتين قدما اداء محيرا وهو احتاج الى خبرة لاعبيه للخروج من مأزق فريق الاتحاد (المجتهد) والذي احرج منافسه طويلا قبل ان يخرج مرفوع الرأس من المسابقة.
وقدم الرفاع اقوى العروض في دور الثمانية حينما لقن المنامة درسا كرويا بليغا وتغلب عليه بثلاثية نظيفة كان بطلها المخضرم سلمان عيسى الذي سجل هدفين تاركا لزميله الصربي ميلادين مهمة تسجيل الهدف الثالث ،ليواصل السماوي عروضه القوية منذ تولي البوسني جمال حاجي مهام الادارة الفنية للفريق مطلع الشهر الماضي،حيث حقق الفريق انتصارات متتالية ليعوض بدايته الخجولة في الموسم الحالي.
من جانبه لم يقدم المنامة ما يشفع له بمناددة فريق الرفاع ،فغابت روح المبادرة الهجومية للفريق ،ولم يهدد مرمى سيدشبر علوي اطلاقا على مدى شوطي المباراة ليخرج خالي الوفاض من المسابقة .
المباراة الرابعة والاخيرة من دور الثمانية كان الاكثر تكافؤا بين المالكية والرفاع الشرقي (درجة ثانية) والتي انتهت لمصلحة الاول بهدفين مقابل هدف واحد،حيث تبادل الفريقان السيطرة على مجريات المباراة،لكن اصرار المالكية على تحقيق الفوز كان أكبر وهو الذي كان يخوض مباراته الاولى تحت قيادة مدربه التونسي الجديد حسني الزواوي.
.jpg?format=pjpg&quality=60&auto=webp&width=380)