بعد مسيرة اتسمت بالتذبذب للمنتخب النيجيري لكرة القدم في تصفيات
بعد مسيرة اتسمت بالتذبذب للمنتخب النيجيري لكرة القدم في تصفيات أفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ، يحتاج الفريق إلى تعديل وتحسين كبير في مستواه وأسلوب الأداء ، إذا أراد أن يترك بصمة في تلك النهائيات.
عانى المنتخب النيجيري كثيرا خلال التصفيات التي خاضها ضمن مجموعة كان المرشح الأول لتصدرها ، حيث تعادل الفريق في ثلاث مباريات ، منها مباراتان أمام تونس ، وواحدة أمام موزمبيق.
ورغم هذا المستوى المهتز للفريق في التصفيات ، لم يكن مصيره في التصفيات بأيدي لاعبيه فقط ، وإنما ظل معلقا في أيدي الفرق الأخرى حتى الجولة الأخيرة من التصفيات ، فلم يكن فوزه على مضيفه الكيني في نيروبي كافيا للتأهل إذا لم يسقط المنتخب التونسي أمام مضيفه الموزمبيقي في المباراة الثانية بالمجموعة.
بيد أن نتيجة المباراتين كانتا لصالح المنتخب النيجيري ، حيث فاز على نظيره الكيني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وفازت موزمبيق على تونس بهدف ، بلا رد.
ولكن مستوى المنتخب النيجيري لايزال بعيدا عما كان عليه في عصره الذهبي خلال منتصف تسعينيات القرن العشرين.
ففي عام 1994 ، كان المنتخب النيجيري على بعد دقائق قليلة من التأهل لدور الثمانية في كأس العالم بالولايات المتحدة ولكنه أخفق في تحقيق هذا الحلم بسبب هدف أحرز في اللحظة الأخيرة من الوقت الأصلي لمباراته أمام إيطاليا وآخر من ضربة جزاء في الوقت الإضافي ، سجلهما المهاجم الشهير ، روبرتو باجيو.
وفاز المنتخب النيجيري مطلع نفس العام بلقب كأس الأمم الأفريقية في تونس ليكون اللقب الأفريقي الثاني في مسيرته ، كما فاز بالميدالية الذهبية لمسابق كرة القدم في أولمبياد أتلانتا 1996 .
وفي عام 1998 ، وصل المنتخب النيجيري مجددا إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) لبطولة كأس العالم في فرنسا ، بعدما تصدر مجموعته في الدور الأول بفوزين ثمينين على المنتخبين الأسباني 3/2 والبلغاري 1/صفر.
ولكن المشاكل الدفاعية التي عاني منها الفريق تكشفت في المباراة التي خسرها أمام نظيره الدنماركي 1/4 في الدور الثاني.
ورغم ذلك ، تراجع مستوى الفريق في السنوات التالية ، حيث حل في المركز الرابع ، الأخير ، في مجموعته بالدور الأول لبطولة كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان برصيد نقطة واحدة ، كما فشل في الوصول لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا.
وحل الفريق ثالثا في كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات أعوام 2002 و2004 و2006 .
ورغم ذلك ، يسود التفاؤل في نيجيريا ، أكبر الدول الأفريقية من حيث التعداد السكاني ، حيث يأمل مشجعو الفريق أن يستعيد النسور الخضر أمجاد الماضي.
وكانت معظم الانتقادات التي وجهت للفريق بعد المسيرة الهزيلة له في التصفيات من نصيب المدرب شايبو أمادو ، المدير الفني الوطني للفريق.
وفي حال تأكدت الشائعات التي ترددت في الآونة الأخيرة ، فإن أمادو سيستبدل بمدير فني أجنبي ، وربما يكون ذلك قبل خوض الفريق نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2010 في أنجولا في كانون ثان/يناير المقبل.
يعتمد المنتخب النيجيري على خبرة لاعبين مثل جون ميكيل أوبي /22 عاما/ مدافع تشيلسي الإنجليزي ، والذي حل مكان الغاني مايكل إيسيان في خط وسط الفريق ، بسبب إصابة الأخير ، ولكنه لا يقدم الأداء المتميز في خط الوسط وإنما يتألق بشكل أكبر في الدفاع رغم انه من أصحاب المستوى العالمي المتميز مثل إيسيان.
ويلعب المهاجم النيجيري المخضرم نوانكو كانو /33 عاما/ ضمن صفوف بورتسموث الإنجليزي المتواضع ، الا انه لايزال من الأسلحة الخطيرة ضمن صفوف النيجيريين.
كما يمثل جوزيف يوبو /29 عاما/ وياكوبو إيوجبيني /32 عاما، نجما إيفرتون الإنجليزي وداني شيتو /29 عاما/ ، بعض العناصر المحترفة المتميزة في صفوف المنتخب النيجيري.
ولكن النجم الحقيقي للفريق هو أوبافيمي مارتينز /25 عاما/ ، مهاجم فولفسبورج الألماني ، الذي يتمتع بالسرعة واللعب القوي المباشر والقدرة الفائقة على هز الشباك.
وفي حال نجح المدير الفني ، سواء كان أمادو أو غيره ، في قيادة هذه المجموعة من اللاعبين بشكل جيد ، سيكون بإمكان الفريق تحقيق نتائج رائعة في البطولة والتأكيد على أنه من القوى الكروية الكبيرة على الساحة العالمية.
المدير الفني :
يتولى المدرب الوطني شايبو أمادو /51 عاما/ مسئولية تدريب المنتخب النيجيري حاليا للمرة الرابعة ، ولكنه قد لا يكون في نفس المنصب خلال صيف 2009 .
تولى أمادو مسئولية الفريق في نيسان/أبريل 2008 حيث أسندت إليه مهمة قيادة المنتخب النيجيري إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. ونجح بعد جهد كبير في تنفيذ مهمته.
ويتردد حاليا أن الاتحاد النيجيري لكرة القدم يبحث عن مدرب أجنبي لقيادة الفريق. ومن المؤكد أن ذلك لن يسعد أمادو على الإطلاق ، خاصة وأنه أقيل من تدريب الفريق أيضا قبل كأس العالم 2002 بعدما قاده للنهائيات.
نجم الفريق :
حرمت الإصابة اللاعب أوبافيمي مارتينز /25 عاما/ من قيادة هجوم المنتخب النيجيري في جزء كبير من التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ، ولكنه أظهر أهميته بالنسبة للفريق من خلال هدفيه اللذين سجلهما بعد نزوله وسط مباراة المنتخب النيجيري أمام نظيره الكيني في ختام التصفيات ، ليساهم بقدر فعال في الفوز 3/2 والتأهل للنهائيات.
وكان مارتينز بطلا في العدو خلال مرحلة دراسية مبكرة ، ولكن اتجاهه لكرة القدم لم يفقده أي قدر من سرعته.
وسجل مارتينز 15 هدفا في 24 مباراة دولية خاضها مع منتخب بلاده.
ويأمل مارتينز ، نجم انتر ميلان الإيطالي ونيوكاسل الإنجليزي سابقا، وفولفسبورج الألماني حاليا ، أن يترك بصمة حقيقية في أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم.
منتخب نيجيريا في سطور :
اللقب : النسور الخضر. تأسيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم : عام 1945 . الانضمام للفيفا : عام 1960 . أفضل مركز في تصنيف الفيفا : الخامس في نيسان/أبريل 1994 . أسوأ مركز في تصنيف الفيفا : 82 في تشرين ثان/نوفمبر 1999 . مشاركاته السابقة في بطولات كأس العالم : ثلاث مرات في أعوام 1994 و1998 و2002 . أفضل نتيجة في بطولات كأس العالم : دور الستة عشر في بطولتي 1994 و1998 . تاريخ التأهل للنهائيات : 14 تشرين ثان/نوفمبر 2009 .