دخل المنتخب الليبي لكرة القدم مرحلة هامة وبدأ رحلة السباق مع الزمن على طريق تحضيراته واستعداداته لمواصلة مشواره ضمن معترك تصفيات كاس العالم بالبرازيل 2014 ورسم خارطة الطريق تحسبا للاستحقاقات الدولية الهامة التي تنتظر الفريق خلال العام الجديد الذي سيكون حافلا بالعديد من المواعيد على كافة الواجهات لعل أبرزها تصفيات مونديال البرازيل التي سيستهلها المنتخب الليبي بلقاء مطارده المباشر على لائحة ترتيب المجموعة منتخب جمهورية الكونغو في الثاني والعشرين من شهر مارس المقبل في ختام الجولة الأخيرة لمرحلة الذهاب لحساب المجموعة الإفريقية التاسعة ولأهمية وصعوبة ومتطلبات المرحلة تعاقد اتحاد الكرة الليبي مع المدرب الفرنسي جيرس ليتولى قيادة المنتخب في المرحلة الصعبة المقبلة والحاسمة من عمر التصفيات وهو تعاقد جاء في وقته المناسب لتخفيف حجم الأعباء والضغوطات الملقاة على كاهل المدرب اربيش الذي وجد نفسه في الواجهة الفنية بعد رحيل المدرب البرازيلي باكيتا
وستبدأ مهمة جيريس الجديدة انطلاقا من مباراة الكونغو في كينشاسا وهو المدرب الذي عاش في ملاعب القارة الإفريقية قرابة الست سنوات قضاها مدربا لمنتخب الغابون ثم مالي وسيكون أمام أول اختبار حقيقي وتحدى كبير له وهو يقود المنتخب الليبي من اجل الحفاظ على ما أنجزه مساعده الحالي الجديد القديم اربيش وهو الحفاظ على صدارة المجموعة وإنهاء مرحلة الذهاب وهو متربعا على قمة جدول ترتيب المجموعة ليكمل المشوار والعمل الذي بدأه الجهاز الفني المحلى ولاشك أن المرحلة المقبلة هي مرحلة صعبة للغاية والحفاظ على الصدارة سيكون أصعب من الوصول إليها لان التصفيات ومبارياتها دخلت مرحلة الحسابات الدقيقة وكل منتخبات المجموعة أعادت ترتيب أوراقها وإعادة برمجة تحضيراتها لهذه المرحلة بعد فترة الراحة والتقاط الأنفاس استعدادا لهذه المواعيد الهامة فمنتخبي الكونغو وتوغو سيظهران في منافسات بطولة كاس أمم أفريقيا بجنوب أفريقيا وبالتالي سيكونا كتاب مفتوح أمام المسيو جيريس وتحت أنظاره أما أسود الكمرون فلازال يضمد جراحه ويلملم أوراقه ويعيد ترتيب حساباته بعد خروجه المذل أمام منتخب الرأس الأخضر من بطولة كاس أمم أفريقيا بجنوب إفريقيا وبالتالي سيسعى للعودة للواجهة والتكشير عن أنيابه من اجل استعادة هيبته وشخصيته والمنافسة على الصدارة في سباق الوصول للمونديال
أن المرحلة المقبلة من عمر ومسيرة المنتخب الليبي صعبة وتحدياتها كبيرة وسيحاول جيرس جاهدا الاعتماد على ما هو متاح ومتوفر من اللاعبين المحليين وقليل من المحترفين الذين يمكن الاستفادة من إمكانياتهم وستكون خياراته محدودة في غياب وتأخر انطلاق الموسم الكروي الجديد وبالتالي قد تكون قائمة لاعبي جيريس ربما هي نفس قائمة اربيش ولم تألو لجنة المنتخبات جهدا في توفير برنامج استعدادي واضح يليق بقيمة المرحلة وأهمية الحدث يتضمن أقامة العديد من المعسكرات المحلية والخارجية والمباريات الودية الدولية مع منتخبات على كافة المستويات فقط نتمنى أن نستفيد من عامل الوقت المتبقي وأن لايحصل أي إرباك وارتباك في برنامج مواعيد التحضيرات حتى تكون خطواتنا واثقة ومحسوبة بدقة وفى الاتجاه الصحيح حرصا على نجاح مسيرة الفريق في مرحلة ما بعد اربيش ومرحلة جيريس التي ننتظر منها الكثير