يسعى المنتخب السويدي لتحقيق إنطلاقة قوية في بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا عندما يلتقي مع منتخب ترينيداد وتوباجو مساء غد السبت على استاد فيستفالين بمدينة دورتموند في ثاني مباريات المجموعة الثانية بالدور الاول للبطولة.
وتبدو المباراة بين الفريقين مواجهة من طرف واحد نظرا لفارق الخبرة والتاريخ بينهما لصالح المنتخب السويدي بالطبع والذي يرى المباراة فرصة جيدة للحصول على النقاط الثلاث الاولى له في المجموعة ونيل دفعة معنوية قوية قبل المواجهتين التاليتين وهما أكثر صعوبة مع منتخبي إنجلترا وباراجواي.
ويعتمد المنتخب السويدي بشكل كبير في كأس العالم الحالية على واحد من أفضل وأمهر المهاجمين في العالم وهو الشاب البوسني المولد زلاتان إبراهيموفيتش /24 عاما/ الذي تحول سريعا إلى أحد أبرز المهاجمين نظرا لطوله الشديد ومهارته العالية في التحكم بالكرة.
لذلك فقد يصبح لاعب يوفنتوس الايطالي ومن قبله أياكس الهولندي هو أمل السويد نحو الادوار النهائية. ولكن لا يجب نسيان خبرة زميله المخضرم هنريك لارسن الذي قدم موسما رائعا مع برشلونة الاسباني وسيكون شريكا له في هجوم السويد.
أما الجانب الدفاعي فينتظر ان يكون أكبر مصادر قلق المنتخب السويدي خلال البطولة. ففي أعقاب خسارة السويد صفر/3 أمام أيرلندا في آذار/مارس الماضي استبعد مدرب الفريق لارس لاجرباك الظهير الايمن ألكسندر أوستلاند لاعب فريق ساوثهمبتون الانجليزي من صفوف المنتخب السويدي.
ولم يكن لدى لاجرباك وفرة في المدافعين ليجد من يحل محل أوستلاند ويكون لديه الخبرة أو العمق الكافيين. وإن كان أولوف ميلبرج لاعب أستون فيلا الانجليزي هو الوسيلة لسد فراغ أوستلاند.
وقاد لاجرباك المنتخب السويدي للفوز في ثمانية من بين عشر مباريات خاضها في التصفيات الاوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم إلا أن السويد خسرت من متصدرة مجموعتها بالتصفيات كرواتيا مرتين.
وسجل إبراهيموفيتش ثمانية أهداف في التصفيات المؤهلة لكأس العالم وكان المخضرم فريدريك ليونجبيرج صانع أغلبها إلا أن رصيد السويد الذي بلغ 24 نقطة كان كافيا لتأهلها للنهائيات مباشرة كواحد من أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثاني بالتصفيات. ويأمل المنتخب السويدي الذي شارك في نهائيات كأس العالم عشر مرات في تقديم أداء أفضل مما قدمه في بطولة كأس العالم السابقة بكوريا الجنوبية واليابان عندما خرج من الدور الثاني للبطولة قبل أربع سنوات.
كما تأمل السويد في تحقيق إنجاز أفضل من إنجازها في بطولة الامم الاوروبية السابقة (يورو 2004) بالبرتغال عندما خرجت من دور الثمانية.
وأكد تومي سفنسون مدرب المنتخب السويدي السابق أن التطور الجديد الذي شهده خط هجوم المنتخب السويدي سيكون سلاحه السري في كأس العالم بألمانيا.
كذلك يأمل الهولندي ليو بينهاكر مدرب منتخب ترينيداد والذي نجح في قيادة الفريق خلال مجموعة تصفيات الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى وجزر الكاريبي) إلى أول نهائيات كأس عالم في تاريخه في وصول لاعبيه إلى أفضل مستويات أدائهم في البطولة الحالية.
ومع تولي بينهاكر تدريب الفريق تراجع النجم الكبير راسيل لاتابي /38 عاما/ الذي يدرب ويلعب في فريق فالكيرك باسكتلندا عن اعتزاله اللعب الدولي ليغير مع زميله المهاجم دوايت يورك شكل منتخب بلاده تماما حيث كان لاتابي نقطة تحول في أداء منتخب ترينيداد في التصفيات.
ولا شك أن محور خطة بينهاكر في مباراة الغد سيكون المهاجم يورك /34 عاما/ الذي سجل هدفي ترينيداد في مباراتها الودية أمام أيسلندا في بداية آذار/مارس الماضي عندما فازت 2/صفر.
والتقى المنتخبان السويدي والترينيدادي مرة واحدة فقط في الماضي وكانت مباراة ودية عام 1983 وفاز فيها المنتخب السويدي 5/صفر ولكن من المؤكد أن الوضع اختلف كثيرا عن ذي قبل وأن المنتخب الترينيدادي رغم ضعف موقفه سيظهر بمستوى أفضل.
EPA