تعادل المنتخب الاولمبي الأردني لكرة القدم أمام نظيره البحريني بهدف لكل منهما، في المباراة الودية التي جرت على ستاد البتراء في العاصمة عمان، وذلك ضمن تحضيرات المنتخبين لتصفيات اولمبياد لندن 2012.
وحضر اللقاء عدد من أعضاء مجلس الاتحاد الأردني لكرة القدم يتقدمهم محمد عليان وأمين سر الاتحاد خليل السالم والخبير العربي محمود الجوهري ورئيس نادي شباب الأردن سليم خير، ومن جانب الضيوف تواجد حافظ الدوسري المشرف العام على منتخب البحرين الاولمبي، وكذلك رئيس الوفد عبدالعزيز اليحيى حيث تم تبادل الدروع التذكارية.
كما وتواجد المدرب العراقي للمنتخب الأردني عدنان حمد وجهازه الفني والإداري المعاون لمتابعة ابرز اللاعبين الأردنيين.
شوط سلبي :
الرتم السريع الذي اتسم به أداء الفريقين مطلع اللقاء كشف عن نواياهما الجادة في فرض السيطرة والإمساك بالزمام، ومع مرور الوقت بدأت ملامح السيطرة على أجواء المباراة تميل لمصلحة الأردن من خلال لاعبي الوسط سعيد مرجان واحمد الياس وانس جبارات ويوسف الرواشدة وانطلاقات يوسف النبر من الطرف الأيسر فجاءت الفاعلية الهجومية واضحة وبدأت ملامح الخطورة تظهر عندما واجه حمزة الدردور المرمى البحريني وسدد من مسافة قريبة افتقرت للقوة وتابعت مسيرها بجانب القائم الأيسر اتبعه محمود زعترة بكرة قوية مرت فوق العارضة.
هذه البداية شكلت عبئ على الدفاع البحريني خصوصا راشد الحوطي وعلي خليل، ليرمي الطرفان بثقلهما في منطقة الوسط مما جعل الأداء مفتوحا إلى حد ما بعدما شرعا في تنفيذ الواجبات الهجومية .
الحماس والاندفاع الذي غلف أداء الأردن أسهم في الوصول إلى مرمى اشرف وحيد في وقت مبكر، لينطلق حمزة من العمق ويمرر الكرة لزعترة هيأها بدوره لمرجان الذي سدد بتهور مهدرا فرصة حقيقية للتسجيل، اتبعه النبر بتسديدة قوية مرت بمحاذاة القائم الأيسر.
البحرين بدوره بادر إلى معالجة الخلل الذي بدا واضحا على أداء منظومته الدفاعية، ومن ثم الاندفاع بتوازن ليشهر احمد جمعة وسعد العامر وعبد الوهاب المالود التسديد بعيد المدى بجوار القائم وكذلك ذهبت محاولة راشد الحوطي.
ازاء هذا الواقع المتمثل بتبادل المحاولات الهجومية مع أفضلية للأردن نسبة للوصول لمنطقة الجزاء، تعددت الفرص التي افتقدت الفاعلية الهجومية وشابها عدم التركيز، ليلعب مرجان ركنية الياس برأسه التي أبعدها الحارس البحريني اشرف وحيد بصعوبة تبعها مرجان بتسديدة علت العارضة بقليل.
وفي الوقت الذي تواصل فيه امتداد الأردن فان البحرين ظهر اعتماده على الكرات المرتدة والتمريرات الطويلة، فمرر الحوسي كرة لسعد العامر عكسها داخل المنطقة سددها عبد الوهاب المالود دون تركيز بجانب القائم الأيسر ومعها كانت صافرة نهاية الشوط الأول.
تقدم أردني ورد بحريني متأخر :
كاد زعترة أن يغيّر مسار اللقاء مع بداية الشوط الثاني في مناسبتين، الا انه بالغ في تنفيذ الكرة في المحاولة الأولى لتعلو العارضة في حين هزت كرته التي سددها من عرضية الدردور الشباك الجانبية للمرمى وسط ضغط كشف التحسن الذي طرأ على أداء الأردن ليضع مرمى البحرين تحت التهديد حتى تمكن محمود زعترة من ترجمة هذه الأفضلية مستغلا عرضية احمد الياس التي وضعها برأسه على يمين الحارس اشرف وحيد وسط انفتاح العمق الدفاعي البحريني هدف التقدم بالدقيقة (50) ، وكاد الدردور ان يعزز تقدم الأردن بعدما أرسل الرواشدة كرة بالمقاس سددها على الطاير بمهارة عالية حولها الحارس الى ركنية، تبعها مرجان بإضاعة فرصة خرافية براسه والمرمى مشرع أمامه.
بادر الجهاز الفني للبحرين الى طرح خيارات فنية في محاولة لإعادة الأمور إلى نصابها، الا ان الفريق احتاج الى بعض الوقت للعودة الى أجواء اللقاء خصوصا بعد طرد لاعب الوسط احمد جمعة للخشونة الزائدة، ليكثف البحرين تواجده في وسط الملعب للتصدي لمحاولات الأردن واستعادة التوازن لمنطقة العمليات والرد السريع كسبا للوقت وإدراك للتعادل، ومع مرور الوقت نشطت تحركات البحرين خاصة في الجانب الهجومي، الا ان محاولات دعيج والرميحي احتاجت إلى الانسجام والنهايات السليمة .
تواصل السيناريو ذاته بهجمات متبادلة، لتشهد المباراة حالة طرد ثانية وهذه المرة كانت من نصيب المنتخب الأردني اثر خشونة زائدة من اللاعب يوسف الرواشدة، ليستثمر المنتخب البحريني تساوي عدد اللاعبين ويهاجم بقوة حتى اهتدى للشباك في الدقيقة (82) عن طريق محمد سعد الرميحي بكرة راسية لعبها بأريحية لتستقر في الشباك الأردنية.
وفي الدقائق العشر الأخيرة من زمن المباراة واصل الأردن هجومه بحثاً عن هدف الفوز في حين لجأ المنتخب البحريني إلى الهجوم المضاد لكن النتيجة بقيت صامدة على واقع التعادل.

.jpg?format=pjpg&quality=60&auto=webp&width=380)
