أطلق كثير من المصريين على عام 2011 لقب "السنة الكبيسة"
أطلق كثير من المصريين على عام 2011 لقب "السنة الكبيسة" بالنسبة للرياضة المصرية خاصة كرة القدم بعد ان شهد العام الذي يطوي صفحاته العديد من الانكسارات سواء على مستوى المنتخب الاول أو على مستوى الاندية.
ويأتي على رأس تلك الاندية الاهلي الذي طالما صال وجال في بطولة افريقيا للابطال لكنه خرج منها هذا العام خاوي الوفاض.
وباستثناء حدثين مهمين جاءا في الشهر الاخير من عام 2011 فان الرياضة المصرية عانت معاناة شديدة من سوء النتائج.
وكاد العام ان يمضي ويرحل دون ان يترك بسمة على وجوه المصريين الا ان "الالعاب الشهيدة" ومنتخب مصر الاولمبي رسما البسمة على وجوه المصريين.
فقد نجحت بعثة مصر في ان تتوج بلقب دورة الالعاب العربية الثانية عشرة والتي اختتمت قبل ايام من رحيل العام بالعاصمة القطرية الدوحة.
كما نجح منتخب مصر الاولمبي في كسر الجمود الذي صاحبه على مدار 20 عاما ليعود مرة اخرى ويتأهل لدورة الالعاب الاولمبية بلندن.
وقال سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم ان عام 2011 هو بالتأكيد اسوأ عام مر على الكرة المصرية منذ ما يقرب من 15 عاما مشيرا الى ان كل عام من الاعوام الخمسة عشر الماضية كان يشهد تتويجا لمنتخب أو لفريق مصري بلقب من الالقاب الافريقية على الاقل.
واضاف زاهر لرويترز "اعتبر هذا العام هو عام انتكاسة للكرة المصرية ولا اقول سقوط او انهيار لان مصر مازالت قادرة على النهوض في كرة القدم واستعادة العرش الافريقي."
وتابع زاهر "منتخب الفراعنة هو اكبر الخاسرين هذا العام فقد افتتح العام وهو في المركز التاسع بالتصنيف الدولي وانهى العام وهو في المركز 31 عالميا."
واستطرد زاهر "دخلنا عام 2011 ونحن ابطال افريقيا ثلاث مرات متتالية ونحمل انجازا كبيرا وانهيناه دون ان نتأهل لنهائيات امم افريقيا 2012 وهو ما جعلنا نعتبر هذا العام اسوأ الاعوام."
ولم يحصد منتخب مصر سوى خمس نقاط من التصفيات متذيلا مجموعته التي كانت تضم معه جنوب افريقيا وسيراليون والنيجر.
وأدى الخروج من التصفيات الافريقية الى الاطاحة بالمدرب حسن شحاتة بعد ان سطر انجازا رائعا بقيادة بلاده للفوز بكأس أمم افريقيا ثلاث مرات متتالية اعوام 2006 و2008 و2010 ليكون عام 2011 هو العام الذي شهد نهاية مسيرة شحاتة الذي تم ادراج اسمه ضمن افضل 16 مدربا على مستوى العالم في العام الماضي.
وأكد رئيس الاتحاد المصري ان تأهل منتخب مصر الاولمبي الى لندن "اعاد جزءا مهما من هيبة الكرة المصرية."
وبدأت سلسلة اخفاقات الكرة المصرية هذا العام بخروج الاسماعيلي ثالث أكبر الاندية المصرية من دور 32 لكأس الاتحاد الافريقي امام سوفاباكا الكيني بالهزيمة بأربعة اهداف في مفاجأة من العيار الثقيل.
وجاء خروج الزمالك من دور 32 لدوري ابطال افريقيا في ابريل نيسان الماضي على يد الافريقي التونسي مدويا بعد الواقعة الشهيرة التي شهدت اقتحام جماهير الزمالك لملعب استاد القاهرة والتي عرفت اعلاميا باسم "موقعة الجلباب".
ولم تمض عدة ايام حتى خرج حرس الحدود من المرحلة الاولى لدور الستة عشر لكأس الاتحاد الافريقي على يد موتيما بيمبي الكونجولي في مايو ايار الماضي بركلات الترجيح.
وبعد خروج الثلاثي المصري تعلقت امال جماهير الكرة المصرية بالاهلي الذي بلغ دور الثمانية لدوري ابطال افريقيا لكنه خيب كل التوقعات وفشل في التأهل للدور قبل النهائي بعد اداء باهت خاصة على ارضه وبين جماهيره واحتل المركز الثالث في مجموعته واتاح الفرصة للترجي التونسي والوداد المغربي بان يمرا لقبل نهائي البطولة.
وكان من الممكن ان يعيد منتخب مصر للشباب البسمة للكرة المصرية من خلال مشاركته في كأس العالم للشباب بكولومبيا الا انه فشل في تخطي الارجنتين في دور الستة عشر وخسر 2-1.
وقال ضياء السيد مدرب منتخب مصر للشباب وقتها انه يعتبر ما قدمه المنتخب في الدور الاول للبطولة جيدا للغاية.
واضاف السيد لرويترز "لا نعتبر أنفسنا من الخاسرين فقد حققنا العديد من المكاسب في البطولة وقدمنا ستة لاعبين لمنتخب مصر الاولمبي وقريبا سيكونون من العناصر الاساسية في المنتخب الاول."
وتعاقد الاتحاد المصري لكرة القدم مع الامريكي بوب برادلي في اكتوبر تشرين الاول الماضي ليتولى مهمة تدريب المنتخب الاول وذلك على امل عدم تكرار الخروج الحزين من التصفيات الافريقية وبهدف الوصول لكأس العالم 2014 بالبرازيل.
وقال برادلي انه جاء لمصر لتحقيق هدفين اتفق عليهما مع رئيس الاتحاد المصري.
واضاف برادلي "مهمتي الاولى بناء منتخب جديد يضم عناصر صغيرة السن واعدة. الهدف الثاني بلوغ نهائيات كأس العالم 2014."
وافتتح برادلي مشواره مع منتخب مصر بالهزيمة في مباراة ودية امام البرازيل بالعاصمة القطرية الدوحة 2-صفر لكن الهزيمة لم تفت في عضد المدرب الامريكي الذي اعتبرها بمثابة تجربة خاصة في ظل ظروف غير مواتية.
وسيكون اول اختبار رسمي لمنتخب مصر بقيادة برادلي في مواجهة افريقيا الوسطى في الدور الاول للتصفيات المؤهلة لكأس امم افريقيا 2013 بجنوب افريقيا والتي ستقام ذهابا في العاصمة بانجي في فبراير شباط المقبل والعودة في يونيو حزيران بمصر.
ورغم ان البسمة جاءت متأخرة جدا لجماهير الكرة المصرية بالتأهل لدورة الالعاب الاولمبية بلندن بعد غياب عن منافسات كرة القدم بالاولمبياد لمدة عشرين عاما الا ان هذه البسمة ستستمر حتى موعد المنافسات في يونيو 2012.
وتأهل المنتخب الاولمبي الى دورة لندن عقب حصوله على المركز الثالث في دورة مؤهلة استضافها المغرب بمشاركة ثمانية منتخبات في ديسمبر.
وجاء التأهل على حساب المنتخب السنغالي لينضم منتخب مصر الى المغرب والجابون في الاولمبياد عن قارة افريقيا بينما ينتظر السنغال خوض ملحق التصفيات مع منتخب من اسيا في مارس اذار المقبل.
وقال هاني رمزي مدرب منتخب مصر الاولمبي ان الحلم بالتأهل للاولمبياد تحقق بفضل الاصرار والعزيمة ورغم كل المعوقات التي صادفت الفريق مثل تعنت الاندية في ارسال لاعبيها للمنتخب الاولمبي واثناء المعسكرات.
وأضاف رمزي لرويترز "التأهل وحده لا يكفي ونسعى لان نترك بصمة في الاولمبياد باجتياز الدور الاول والاستمرار الى ابعد من ذلك."
وتابع "لن نكتفي بالاداء المشرف بل نسعى للوجود بصورة قوية في المنافسات."
كما خرج اللاعبون المصريون من سباق جوائز الاتحاد الافريقي لاختيار الافضل لعام 2011 حيث لم تشمل القائمة النهائية للفائزين اي مصري سواء كان لاعبا او مدربا او ناديا او منتخبا وطنيا.
وشهدت الفترة من التاسع وحتى الثالث والعشرين من ديسمبر الجاري عودة الرياضة المصرية لواجهة الاحداث بعد تألق واضح من الرياضيين المصريين من خلال المشاركة في تلك الفترة بدورة الالعاب العربية الثانية عشرة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة.
وقال هشام حطب رئيس البعثة المصرية في دورة الالعاب العربية ان تتويج مصر بلقب البطولة يعد من اهم انجازات عام 2011 بعد مجهودات رائعة.
وتوجت مصر بالحصول على 233 ميدالية متنوعة بفارق كبير عن تونس التي حلت ثانية برصيد 138 ميدالية ثم المغرب صاحب المركز الثالث برصيد 113 ميدالية.
واضاف حطب لرويترز "وعدنا قبل السفر الى الدوحة بتحقيق 260 ميدالية والفوز باللقب وقد اوفينا بالوعد وصادفتنا عدة عقبات أمام حصد المزيد من الميداليات."