بعد أن واجه المنتخب الإنجليزي مصيره المألوف وخرج بضربات الترجيح
بعد أن واجه المنتخب الإنجليزي مصيره المألوف وخرج بضربات الترجيح من دور الثمانية ببطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2012) المقامة حاليا ببولندا وأوكرانيا ، عليه أن يجد العزاء في تطور مستواه والروح الحماسية التي أظهرها لاعبوه.
وتغلب المنتخب الإيطالي على نظيره الإنجليزي 4/2 بركلات الترجيح مساء أمس الأول الأحد في مباراة دور الثمانية التي انتهى وقتاها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي في العاصمة الأوكرانية كييف.
وخسرت إنجلترا بضربات الترجيح أيضا أمام ألمانيا في تورينو في الدور قبل النهائي لكأس العالم 1990 ، وأمام ألمانيا في استاد ويمبلي في الدور قبل النهائي ليورو 1996 وأمام الأرجنتين في سانت إتيان في دور الستة عشر لمونديال 1998 وأمام البرتغال في لشبونة في دور الثمانية ليورو 2004 وأمام البرتغال في جلسنكيرشن في دور الثمانية لمونديال 2006 .
كذلك انضم آشلي يانج وآشلي كول إلى قائمة اللاعبين الذين أهدروا ضربات ترجيح حسمت خروج المنتخب الإنجليزي من البطولات السابقة ، والتي تضم أيضا ستيوارت بيرس وكريس وادل وجاريث ساوثجيت وبول إنس وديفيد باتي وديفيد بيكهام وداريوس فاسيل وفرانك لامبارد وستيفن جيرارد وجيمي كاراجر.
ومع ذلك لا يريد روي هودجسون المدير الفني للمنتخب الإنجليزي ولاعبوه وكذلك وسائل الإعلام البريطانية الانشغال كثيرا بالخروج من دور الثمانية بيورو 2012 إثر الهزيمة بضربات الترجيح أمام المنتخب الإيطالي الذي يصطدم بنظيره الألماني في الدور قبل النهائي بعد غد الخميس في العاصمة البولندية وارسو.
وتظهر إحصائيات المباراة أن المنتخب الإيطالي كان يستحق الفوز في الوقت الأصلي لها حيث بلغت نسبة استحواذه على الكرة 68 بالمئة وسدد لاعبوه 18 كرة على المرمى مقابل أربع تسديدات للمنتخب الإنجليزي ، كما بلغ عدد تمريرات لاعبي إيطاليا 833 مقابل 364 للاعبي إنجلترا.
ويتطلع المنتخب الإنجليزي الآن إلى مشواره في تصفيات كأس العالم 2014 تحت قيادة هودجسون الذي تولى المنصب في أول أيار/مايو الماضي خلفا للإيطالي فابيو كابيللو ولم يجر سوى تغييرات قليلة في الفريق ، وقد أصبح الآن لديه الوقت الكافي للوقوف بشكل أكبر على مستويات اللاعبين الشبان الذين يسعون لإثبات أنفسهم.
وستكون أقرب فرصة أمام اللاعبين الشبان ، في المباراة الودية المقررة أمام المنتخب الإيطالي في مدينة برن السويسرية في 15 آب/أغسطس المقبل.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أبدى فيه هودجسون سعادته بما قدمه الفريق في يورو 2012 ، وقد أكد أنه لم يقرر بعد استبعاد اللاعبين الكبار بالمنتخب أمثال القائد ستيفن جيرارد والمدافع جون تيري ولاعب خط الوسط سكوت باركر ، الذين تجاوزت أعمارهم ال30 عاما.
وربما كان جيرارد أفضل عناصر المنتخب الإنجليزي في البطولة كما قدم تيري مستويات جيدة وتعاون باركر بشكل فعال مع جيرارد في خط الوسط.
وإلى جانب خط الدفاع الصلب ، يضم المنتخب الإنجليزي حارس مرمى قويا وهو جو هارت حارس فريق مانشستر سيتي.
ويبدو أن المستقبل يفتح ذراعيه الآن أمام عدد من اللاعبين الشبان في صفوف المنتخب مثل داني ويلبيك وثيو والكوت وأليكس أوكسليد-تشامبرلين وجوردان هندرسون وآندي كارول ، بينما ينتظر جاك ويلشير لاعب خط وسط أرسنال تحقيق عودة قوية بعد التعافي من الإصابة كي يحصل على فرصة المشاركة مع المنتخب.
وقال هودجسون :"إنني سعيد باللاعبين ، والطريقة التي أثبتوا بها جدارتهم بارتداء قميص المنتخب الإنجليزي".
وأضاف :"إنهم يشعرون بخيبة أمل كبيرة لعدم نجاحهم في التقدم خطوة أخرى في البطولة ، ولكنهم أظهروا قدرتهم على الصعود لمستويات أعلى. أمامنا عناصر شابة جيدة لديها مستقبل بالمنتخب ، وهذا شيء مهم بالنسبة لهم".
وتبقى التساؤلات بشأن مدى قدرة هودجسون على إيجاد لاعب مبدع مثل الإيطالي أندريا بيرلو أو الأسبانيين أندريس إنييستا أو تشافي أو سيسك فابريجاس أو الألماني مسعود أوزيل.
ويرى المدرب المساعد للمنتخب جاري نيفيل ، الذي كان ضمن ما أطلق عليه "الجيل الذهبي" للمنتخب الإنجليزي إلى جانب بول سكولز وديفيد بيكهام ، أنه لا داعي لشعور المنتخب الإنجليزي بقلق غير مبرر.
وكان المنتخب الإنجليزي من أكثر المنتخبات ، في البطولة الأوروبية ، التي تضم لاعبين بمتوسط أعمار منخفض.
وقال هودجسون :"أمامنا (جاك) ويلشير و(كايل) ولكر و(كريس) سمولينج و(دانييل) ستوريدج ، ونريد البحث عن المزيد. سيحصلون على فرصهم خلال العامين المقبلين".