إعلان
إعلان
main-background

المصري لطفي نسيم مدرب بوروندي لكووورة: الإعداد النفسي وإستغلال الثغرات وراء الفوز على السودان

بدر الدين بخيت
30 يوليو 201320:00
koo_img_3499
صنع المصري لطفي نسيم, المدير الفني لمنتخب بوروندي لكرة القدم  التاريخ لنفسه وللمنتخب الذي يدربه, وقاده للوصول إلى أول نهائيات قارية في التاريخ, وهي نهائيات بطولة كأس أمم أفريقيا "للاعبين المحليين" وذلك حينما أطاح بالسودان أمس وفي مدينة أم درمان, بركلات الترجيح في المباراة الثانية الفاصلة بنتيجة 4-3و بعدما تعادل المنتخبان في المباراتين 1-1, "كووورة" حاور نسيم حول هذا الإنجاز والتأهل التاريخي.

ألا ترى أن تأهل بوروندي لنهائيات "الشان" على حساب السودان لم يكن متوقعا ؟
كانت نسبة إحتمالاتي للتأهل لنهائيات جنوب أفريقيا قليلة, وأصبحت أكثر قلة بعد الدقائق التي أحرز فيها السودان هدفه, ولكن كرة القدم لا تعرف المستحيل, ولابد للمدرب أن يعود لاعبيه على أن يلعبوا على آخر لحظة من صافرة الحكم. وفي مجال كرة القدم لا بد أن تتوقع كل شئ.

ما هي الحسابات الفنية التي خضت بها  مباراة العودة بالسودان؟
لم تكن النتيجة في مباراة بوروندي قبل أكثر من أسبوعين في صالحي, لأننا تعادلنا 1-1, وكانت نتيجة التعادل السلبي أفضل, ولكن بتلك النتيجة الأولى أصبح أمامي خيار واحد وهو الفوز على السودان.

ما هي الظروف التي واجهتك للإستعداد لمباراة الرد ؟
  في بوروندي لم تساعدني الظروف على آداء المباراتين ضد السودان, وذلك بسبب إحتراف بعض العناصر بعد إقصاءنا لكينيا في المرحلة الأولى, كما أن الإمكانيات لم تساعدني على الوقوف على قدرات اللاعبين الجدد بتروي وتركيز قبل مواجهة السودان, فقط أخضعتهم لتدريبات عادية ثم حضرت للسودان.. أضفت لاعبين صغيرين من ناديين كبيرين هناك, ولقد تعاملت مع اللاعبين في هذه الفترة نفسيا أكثر منها ماليا, لأن الجوانب المالية قليلة جدا فاللاعب يحصل في التدريب الواحد مع المنتخب على ثمانية جنيه مصري فقط, وهذا واقعهم ولكنهم دوما ساعين لتطوير أنفسهم, ولأنني لدي تخصص في التدريب العقلي والنفسي في كرة القدم فأنني ألجأ إليه في تدريب اللاعبين وحدثتهم دائما أنهم لا سبيل أمامهم لتغيير واقعهم المادي إلا بالإحتراف خارج بوروندي. وقد أجرينا ثلاثة تدريبات في السودان, ولكن واجهت عوامل لم نعتد عليها, مثل درجة حرارة الطقس المرتفعة , مقارنة بالدرجة المعقولة في بوروندي, فإرتفاع درجة الحرارة يؤثر على إستهلاك كميات كبيرة من بعض المواد المهمة في جسمه, ولكننا تعاملنا مع هذا الأمر بصورة نفسيه مع اللاعبين. 

كيف قارنت واقع إعداد منتخبك مقارنة بالسودان ؟
لعبت ضد منتخب كبير مثل السودان, وقد كانت حظوظه أفضل مني, ولديه مدرب كبير هو مازدا, هذا غير إمكانياته المادية والإحتكاك الذي توفر له قبل المباراتين ضدنا, فالسودان أفضل بكثير من منتخبي من خلال ذلك الواقع فقد لعب السودان ضد غانا مباراتين بكوماسي والخرطوم, ولعب ضد إثيوبيا في إحتفالات اليوبيل الذهبي لمنظمة الوحدة الأفريقية ثم لعب مباراتين مع زامبيا , قبل أن ينفذ معسكرا قصيرا في ليبيا, وفي مباراتي زامبيا سبب لي مازدا القلق لأنه قام بتجديد المنتخب السوداني وشاهدت مباراة زامبيا بأندولا لأقف على تحركات اللاعبين الجدد, وأخيرا أقام معسكرا بالدوحة لعشرة أيام, كل تلك العوامل شكلت عليَّ رهبة , بينما لم يلعب منتخبي أي مباراة خارج ملعبه, بسبب عدم وفرة الإمكانيات المادية, لأن بوروندي دولة لديها أولويات صرف على أمتها ليست كرة القدم من بينه, فكل إستعداداتي بنيتها على مباريات الدوري البوروندي.

وماهي الإستراتيجية التي لعبت بها المباراة الثانية ؟
 حينما وصلنا للسودان تغيرت الظروف فقد دربت فريقي على أساس قراءتي للمنتخب السوداني, وتلك طريقتي, حيث أنظر لأفضل لاعبين في الخطوط, وأقل مستوى في الخطوط, وذلك على أساس أن أغلاق المنافذ على مفاتيح اللعب, وكانت لدي رؤية للمباراة, وقلت للاعبين , ولأن مازدا سلعب برأسي حربة, أننا سوف نلعب بلاعبين إثنين في وظيفة المسَّاك وقلب دفاع من خلفهم, قلت لهم أن يجب أن أحافظ على النتيجة في أول ربع ساعة 

ما هي أبرز عيوب المنتخب السوداني التي علمت على الإستفادة منها ؟
 السودان لديه حارس المرمى إيهاب عبد الفتاح والذي يذكرني بالحارس الأسطورة السوداني سبت دودو والحارس السر بدوي, فمستقبله جيد, ولكن لديه عيب أن الكرة العالية تسقط منه , وتبقى هنا عملية المتابعة له مهمة, ولدي السودان الظهيرين الأيمن والأيسر يلعبان عى خط واحد, وليس هناك عمق دفاعي ولهذا قررت إستخدام أسلوب "خذ وهات" مع الهجمات المرتدة السريع, وللسودان ثلاثة لاعبين في وسط الملعب مستواهم عالي, ولكن أفضل خط للسودان هو الهجوم الذي به ثلاثة لاعبين يطلقون عليهم "ثلاثي الرعب" وظهروا بمستوى جيد خلال المباراة.

ما هي نقطة التحول الفنية في منتخبك اثناء المباراة ؟
 حينما أحرز السودان هدفه الأول ما أفقدني توازني وكل إستراتيجيتي للمباراة, لأنني يجب أن احرز هدفين حتى أفوزفغيرت تكتيكي على أساس أن أتقدم للهجوم وأعمل على بناء هجمات مرتدة سريعة من الجهتين اليمنى واليسرى, وفي أول خمس دقائق من الشوط الثاني حققنا التعادل, وتلك ميزة في لاعبي منتخبي في أنهم يستجيبون لأول ربع ساعة أخططها لهم, ولم تكن مباراة الأمس متميزة بالفنيات فقد علمت على تضييق المساحات للسودان, السودان به عيب خطير جدا فلاعبيه يتحركون حينما تكون الكرة بحوزتهم, وحينما تكون الكرة بحوزة المنافس لا يقومون بأي دور دفاعي , وهذا ما أتاح لي المساحة في الشوط الثاني وجعل منتخبي يسيطر على الثلث الآخير من الملعب.

وكيف أدرت الشوط الثاني ؟  
 طلبت من اللاعبين توفير مجهودهم من خلال إستخدام أسلوب اللعب القصير للشوط الثاني, وفي هذا الشوط, كان يمكن أن نحرز هدف الفوز من فرصة اللاعب تامبوي في الدقيقة 37 من حالة إنفراد, لكن هذا لا يمنع أن السودان كانت لديه حظوظ في أحراز أهدف, وأحمد الله أن الخظ ساعدني في فرصتين مؤثرتين جدا وحارس مرمانا كان جيدا ولم يكن السودان موفق فيهما. 
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان