يعتبر خضر بدوان المدير الفني لفريق البقعة الأردني لكرة القدم
يعتبر خضر بدوان المدير الفني لفريق البقعة الأردني لكرة القدم من المدربين الأردنيين الذين أثبتوا قدراتهم الفنية بشهادة الخبراء والمحللين، مما رشحه الموسم الماضي ليكون أحد المدربين الثلاثة المرشحين للحصول على جائزة أفضل مدرب بالدوري عندما قاد فريقه لإحتلال المركز الرابع.
خضر بدوان الذي بات اسمه يتردد بين أفضل المدربين المحليين، التقاه كووورة في أول حوار له بمسيرته التدريبية حيث تحدث عن فريق البقعة وما يعاني منه بالوقت الحالي وتطلعات الفريق وطموحاته، وما هي "كلمة السر" التي قادته لتحقيق الفوز على حامل اللقب الفيصلي ، والعديد من الأمور التي ستجدون الإجابة عليها في السطور الآتية:
بداية .. لنتحدث عن واقع فريق البقعة في الموسم الحالي وما سبب طفرته؟
في الموسم الماضي قدت البقعة للمركز الرابع، وكان الفريق يقدم أجمل مواسمه، حيث نجحنا في أن نكون من بين الأربعة الكبار رغم غياب مجلس الإدارة في ظل وجود لجنة مؤقتة إلى جانب خلو صفوف الفريق من المحترفين ناهيك عن الإمكانات الشحيحية للنادي.
عدت مؤخرا للفريق .. وكنت "المنقذ" له بعد البداية المتعثرة واعدته للطريق السليم بوقت قياسي.. ما السبب؟
حينما تركت الفريق، فقد تركته كوني كنت مرتبطا بعقد تدريبي مع فريق بلاطة الفلسطيني، لكن عدم حصولي على "تأشيرة" تخولني للدخول للأراضي الفلسطينية حال دون تمكني من تسلم المهمة الجديدة.
وأنا أحمد الله بأنني لم أسافر، وبخاصة أن فريق البقعة كان بحاجتي بعد أن بدأ الموسم ببطولة الكأس بصورة متعثرة، ولهذا فأنا في قمة السعادة بتواجدي مع البقعة هذا النادي الذي ترعرعت فيه ومهما قدمت له لن أوفيه حقه، مثلما أقدر حرص إدارة نادي مركز بلاطة الفلسطيني التي ترغب حتى اللحظة بالتعاقد معي ولكن كل شيء في هذه الدنيا قسمة ونصيب.
بعد خسائر قاسية للبقعة بالكأس.. عدت وقدت الفريق بالدوري للفوزعلى الفيصلي – حامل لقب الدوري .. ما هي "كلمة السر" وراء هذا الفوز؟
حينما عدت وتسلمت مهمة المدير الفني لفريق البقعة، قمت مباشرة بتغيير طريقة لعب البقعة وهو ما كنت أطمح له منذ الموسم الماضي في حال أكملت مشواري مع الفريق، ولكنني اضطررت للمغادرة.
لقاؤنا أمام الفيصلي كان صعبا، ولأنني أعلم جيدا قدرات اللاعبين فقد قمت بتوظيفها بالصورة المناسبة وعمدت إلى تغيير طريقة اللعب إلى (4-3-3)، وهذه الطريقة الجديدة شكلت مفاجئة لفريق الفيصلي الذي دخل الملعب وهو واثق من قدرته على تحقيق الفوز على البقعة.
مع تقديري لفريق الفيصلي، فقد كنا ألأمير من حيث الإنضباط التكيتكي وكافة لاعبي فريق البقعة نفذوا التعليمات المنوطة بهم بحذافيرها الأمر الذي منح الفريق فوز ثمين على فريق بوزن الفيصلي.
نقدر الفيصلي ونحترمه فهو فريق كبير وعريق، ولكن كرة القدم لا تعترف بمستحيل، صحيح أن الفيصلي سنحت له فرص عديدة ولكنها لم يحسن استثمارها بعكس فريق البقعة الذي نجح في استثمار ما أتيح له من فرص وهذه الأسباب قادتنا لتحقيق فوز مهم وبتوقيت مهم سيكون له مردود ايجابي على نتائج الفريق بالمرحلة المقبلة.
وما رأيك باللاعبين السوريين المحترفين بفريق البقعة؟
كنت أتمنى أن يكون التعاقد مع محترفين على سوية عالية، لكن أستطيع القول بأن اللاعبين المحترفين حاليا بصفوف البقعة هم جيدين ويمتلكون امكانات ستشكل الإضافة الفنية للفريق بالمرحلة المقبلة حيث سأعمل على توظيف قدراتهم بما يمكنهم من تحقيق الإضافة الفنية المطلوبة.
هل يمتلك البقعة قدرة المنافسة على الألقاب؟
المنافسة على الألقاب تحتاج لتوفير الدعم المادي للاعبين والفريق بشكل عام، إلى جانب العمل على استقطاب لاعبين محترفين على سوية عالية، ومع ذلك من الممكن لفريق البقعة أن ينافس على لقب الدوري وبخاصة أن البطولة الحالية تعتبر الأقوى في عهد الإحتراف، وأي مباراة أصبحت نتيجتها في علم الغيب وهو ما يدلل على تطور مستوى كافة الفرق الأردنية مما سيرتد ايجابا على مستقبل كرة القدم الأردنية بكل تأكيد لأن اتساع مساحة المنافسة يؤدي للتطور.
وما تقييمك للدوري الأردني بصورة عامة؟
الدوري الأردني هذا الموسم سيكون أقوى من سابقه، فمثلا مباراة العربي والمنشية حملت دروس عديدة للمدربين واللاعبين، فوجدنا فريق العربي المتصدر الحالي للدوري يتأخر بهدف ثم يتعادل ثم يفوز بالدقيقة الأخيرة، وهذا يدل على النهج الهجومي الذي بدأت تتبعه كافة الفرق، كما أن المستوى البدني للاعب الأردني بدأ يشهد ارتفاعا حيث أصبح اللاعب يقدم مجهودا خرافيا وعلى ذات الوتيرة منذ بداية المباراة حتى نهايتها.
كما شاهدت لقاء الجزيرة والرمثا والتي شهدت جملا تكتيكة ممتعة رغم أن المباراة انتهت بالتعادل السلبي، واطلعنا كيف نجح فريق الجزيرة في الخروج متعادلا رغم النقص العددي الذي تعرض له بعد طرد لاعبه ماجد محمود، فيما أظهر الرمثا عن تمتعه باندفاع هجومي متميز.
أعتقد أن شعور كافة الفرق بقدرتها على تحقيق نتيجة الفوز على اي فريق كان ساهم في اضفاء المتعة على أجواء المنافسة بعكس المواسم الطويلة الماضية التي كانت فيها نتائج المباراة "معروفة" من قبل أن تُلعب.
ماذا ينقص المدرب الأردني في الوقت الحالي؟
المدرب الأردني بات يحتاج للحصول على ثقة مجلس إدارات الأندية المحترفة، وأعتقد جازما بان هذه الثقة بدأت تتولد لديهم بعدما أثبت المدرب الأردني تفوقه على المدرب الأجنبي بالأرقام والحقائق.
على الأندية أن تعلم جيدا بأن المدرب الأردني هو لاعب سابق في المنتخبات الوطنية، وعاصر على متداد مسرته الكروية العديد من المدربين واكتسب منهم الخبرة الكافية، كما أن الإتحاد الأردني لكرة القدم لم يقصر للحظة في تطوير أداء المدرب الأردني من خلال عقد دورات تدريبية متواصلة.
استغرب أن كثيرا من الأندية تعاني من الضائقة المالية وتقوم باستقطاب مدرب أجنبي غير مطلع على مستوى كرة القدم الأردنية، ويتسلم المهمة ويتعرض فريقه للخسائر ومن ثم يتم فسخ عقده وتتكبد الأندية الكثير وللأسف المسلسل يتكرر في كل موسم، وأتعجب أن الأندية تغض النظر عن المدرب المحلي الذي يتقاضى راتبا شهريا متواضعا ولكنه الأقدر على قيادة الفرق المحلية كونه الأكثر اطلاعا ووفاء.
كنت مرشحا الموسم الماضي لجائزة أفضل مدرب ماذا تقول عن ذلك؟
أعتقد بأن اختيار أفضل مدرب الموسم الماضي لم تكن منصفة حيث تم اختيار مدرب ترك فريقه قبل انتهاء الدوري بست مراحل كأفضل مدرب، ومع احترامي وتقديري للجنة المشرفة على اختيار المدرب، أود الحديث بأنني الموسم الماضي قدت البقعة للمركز الرابع بدون أي لاعب محترف وبدون مجلس إدارة وبدون امكانات، أليس من الإنصاف أن تذهب الجائزة لمن يستحقها؟.
عموما أن لست حزين لذلك، فترشحي مع ثلاثة مددربين للحصول على الجائزة هو انجاز بحد ذاته، وأنا أسعى دوما لتطوير قدراتي وسأكون الموسم الحالي منافسا قويا على الجائزة.
وما رأيك بمستوى المنتخب الأردني وما يحققه بمونديال البرازيل؟
المنتخب الأردني بقيادة الكابتن عدنان حمد يسير بخطى واثقة وهو قادر على تحقيق حلم الوصول لمونديال البرازيل، ولكن أعتقد بان هنالك لاعبين بصفوف فريق البقعة يستحقون التواجد مع المنتخب.
وكيف تنظر للمشاركة بكأس الإتحاد العربي؟
هي أول مشاركة خارجية للبقعة، وسأقوم برصد كافة الفرق المشاركة وأدون الملاحظات حيث أطمح لقيادة الفريق لأدواء متقدمة لنكون رقما صعبا ف معادلة المنافسة.
بطولة كأس الإتحاد العربي تمثل فرصة كبيرة للاعبين البقعة ليثبتوا قدراتهم الفنية والبدنية وربما تشكل لهم فرصة للإحتراف خارجيا وبخاصة أن اللاعب الأردني بات يتمتع بسمعة متميزة على الصعيد العربي.
وكيف تستعدون لمواجهة المنشية في الأسبوع المقبل بالدوري؟
المنشية فريق لا يستهان به، ونحن نتعامل مع كل مباراة على أنها بطولة، وبصراحة فإن هدفنا ينحصر بتحقيق الفوز والمنشية يطمح لذلك وهو حق مشروع، ولقد خضنا تدريبات مكثفة لتحقيق النتيجة المأمولة في لقائنا المقبل أمام المنشية.