
شهدت الكرة المغربية عبر امتداد تاريخها أسماء بارزة في مركز المدافع، ليس لإجادتهما المهام الدفاعية فقط، بل بأهدافهم التاريخية الخالدة وكذلك لسجلهم التهديفي المميز الذي تفوقوا من خلاله على مهاجمين كبار.
ويبني العديد من مدربي كرة القدم، خططهم بشكل كبير على الخطوط الهجومية، لكن يبقى المدافعون حلًا سحريًا للمديرين الفنيين، للتقدم وتسجيل الأهداف من الكرات الثابتة أو التسديدات الصاروخية.
ويرصد كووورة في حلقة من سلسلة "المدفعجية"، 3 أسماء وحد بينها الانتماء لنفس الفريق الوداد والمنتخب المغربية، لتفوقهم بأرقام مذهلة تهديفيا وبنفس الكيفية "التسديدات القوية".
الداودي "المدمر"

لا يوجد لاعب اشتهر في الكرة المغربية عبر تاريخها بتسديداته القوية، أكثر مما اشتهر رشيد الداودي نجم الوداد في زمنه الذهبي نهاية الثمانينات وبداية تسعينيات القرن المنصرم والذي توج بعديد الألقاب محليا وبأول لقب لدوري أبطال إفريقيا في تاريخ النادي.
هذه الميزة، قادت ابن فاس الذي تألق سنة 1966 لينضم للمنتخب المغربي، ويصبح واحدا من أهم لاعبيه على الإطلاق وليسهم في تأهله لمونديال أمريكا 1994.
ورغم عدم تسجيل الداودي، إلا أنه اشتهر بتسديداته التي أرعبت حارسي بلجيكا ميشيل برودودم، والسعودية محمد الدعيع، والتي حظيت بإشادات قوية من الصحافة العالمية.
وعلى مدارة مسيرة الداودي مع منتخب الأسود والوداد، وخلال احترافه بإسبانيا والإمارات والسعودية، لم يكن أحد ينازعه تسديد الكرات الثابتة، إذ سجل عشرات الأهداف وأحيانا من مسافة قريبة من منتصف الملعب.
بنشريفة "المدفعجي"

لاعب ودادي آخر حمل شارة العميد داخل صفوف هذا الفريق، وكان مدافعه الأول عبر فترات ولم يحل هذا التخصص دون نجاحه في تسجيل أكثر من 66 هدفا بالدوري المغربي وهي حصيلة رقمية نادرا ما يبلغها لاعب مدافع.
وعلى عكس الداودي الذي كان يجيد التسديد بالرجل اليسري، كان بنشريفة متعهد ركلات الجزاء والكرات الثابتة بالرجل اليمنى ليلقب بالمدفعجي.
وكرر بنشريفية هذه الإنجازات رفقة أندية المغرب التطواني والفتح الرباطي ، في بعض مباريات المنتخب المغربي التي خاضها ولو على قلتها.
اشتهر بنشريفة بتسديداته التي مزقت إحداها شباك المرمى وظلت اللقطة لصيقة به، ورغم قدراته الدفاعية المميزة، إلا أنه ثالث هدافي الديربي البيضاوي عبر التاريخ بـ5 أهداف.
محمد نهيري "رونالدو"
ليس في الأمر أي مبالغة والدليل أن الكيفية التي يسدد بها لاعب الفتح السابق ومدافع الوداد الحالي، كراته الثابتة بنفسه، اعترف أنه استلهمها من تسديدات رونالدو نجم يوفنتوس الحالي.
أكثر من 40 هدفا حصيلة نهيري المدافع الهداف، التي يتفوق من خلالها على مهاجمين كبار بل توج الموسم المنصرم هدافا للوداد بـ13 هدفا في مختلف المسابقات التي شارك فيها.
وأصبح نهيري حاليا، الهداف الأول للوداد قاريا والرابع عبر تاريخ الكرة المغربية، خلف ياجور وبو شروان وعبد الرزاق خيري.
يتميز نهيري بخاصيتين، تسديداته القوية التي لا تصد وتشبه كثيرا تسديدات رونالدو الخادعة والقوية، وكذلك أهدافه بالرأس ويعد ظاهرة حقيقية لمدافع لا يتوانى متى احتاج له ناديه في تقمص دور الهداف.
وسجل نهيري للوداد قبل أشهر ثنائية التأهل للدور نصف النهائي من دوري أبطال إفريقيا في مرمى نجم الساحل التونسي.



