يعتبر الأردني جمال محمود المدير الفني الحالي للمنتخب الفلسطيني لكرة
يعتبر الأردني جمال محمود المدير الفني الحالي للمنتخب الفلسطيني لكرة القدم من المدربين الذين ذاع صيتهم في المنطقة العربية خلال السنوات القليلة الماضية التي شهدت رحلة نجاحه التدريبية كمديراً فنياً للمنتخب الفلسطيني .
جمال محمود النجم السابق في المنتخب الأردني وفريق الوحدات والذي تميز على امتداد مسيرته الكروية بأخلاقه الرفيعة وهدوئه واجادته لصناعة الألعاب ليكون خليفة لأسطورة الكرة الأردنية ابراهيم سعدية، كشف عن الكثير من خبايا الكرة الفلسطينية ، وغاص في أعماق ناديه السابق الوحدات ، وتطرق إلى منتخب النشامى .. من خلال هذا الحوار مع كووورة :
ما قدمته مع المنتخب الفلسطيني حتى الأن .. مُقنع ؟
الحمد لله منذ تسلمت مهمة المدير الفني للمنتخب الفلسطيني، حصلنا على المركز الرابع في بطولة العرب، وتوجنا بلقب بطولة النكبة الدولية التي استضافتها فلسطين بمشاركة عديد من المنتخبات العالمية، وحصدنا المركز الرابع في كأس التحدي، ولم نوفق في تحقيق الهدف المنشود في كأس العرب التي أقيمت في السعودية نظرا لظروف المجموعة ومع ذلك تعادلنا مع السعودية (2-2) وخسرنا أمام الكويت.
كما أننا خضنا العديد من اللقاءات الودية وفزنا على اليمن وسجلنا فوزا معنويا مهما على أذربيجان (2-0) حيث يعد أحد المنتخبات المتطورة وشكل فوزنا عليه ضربة موجعة للشارع الرياضي الأذربيجاني.
ما هي المعوقات التي تواجه الكرة الفلسطينية ؟
بالتأكيد وجود الإحتلال يعد أحد أكبر المعوقات التي تقف كحجر عثرة في تطور كرة القدم الفلسطينية، فالإحتلال بحواجزه يعيق حركة اللاعبين والمدربين، فمثلا أنا كمديرفني للمنتخب الفلسطيني لازلت أنتظر الحصول على تصريح للدخول إلى فلسطين والمباشرة في التدريبات وهذا التأخر بكل تأكيد له انعكاس على استعدادات المنتخب الفلسطيني للإستحقاقات المقبلة.
كما أن الإحتلال يجعل الدوري منقسم لقسمين، دوري يقام في الضفة الغربية ودوري في قطاع غزة، ومع ذلك فإن الشعب الفلسطيني يعشق التحدي ويمتلك الإرادة والتصميم، فهو برغم كل تلك المعوقات يسير بخطى ثابتة و أنا أراهن على أن اكرة الفلسطينية سيكون لها الشأن الكبير في قادم السنوات والمسألة مسألة وقت ليس إلا في ظل المواهب المتميزة التي تزخر بها الكرة الفلسطينية.
وكيف تتغلبون على تلك المعوقات؟
منذ تسلم اللواء جبريل الرجوب رئيس الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم دفة القيادة، أضحى مستقبل كرة القدم الفلسطينية أكثر اشراقا ، فهو يمتلك رؤية عميقة ويستشرف المستقبل لتطوير كرة القدم الفلسطينية وبعهده شاهدنا كيف عاشت كرة القدم الفلسطينية نهضة على مستوى البنية التحتية التي ساهمت في إحداث الإرتقاء بمستوى منظومة كرة القدم الفلسطينية ككل.
بالتأكيد .. التطور الملحوظ بالكرة الفلسطينية له أسبابه؟
تطبيق نظام الإحتراف وتحقيق رؤية اللواء حبريل الرجوب في المحافظة على انتظام المسابقات المحلية، ما ساعدنا في وضع رؤية واضحة ودقيقة وبخاصة فيما يتعلق برحلة اعداد المنتخب الفلسطيني بعيدا عن أي تضارب، وهذا الإنتظام في المسابقات زاد من اهتمام الأندية في العناية بلاعبيها واستعداداتها للمسابقات مثلما عزز لديهما الإهتمام بالقاعدة الناشئة مما مهد لتضرب الكرة الفلسطينية موعدا مع التطور والإزدهار.
ولعل مشاركة فريقين في بطولات قارية مقبلة من فلسطين ، وتأهل فريق الأمعري للدوري الثاني لبطولة كأس رئيس الإتحاد الآسيوي ، جميعها تحمل مؤشرات بأن هنالك تطور واضح يصيب منظومة كرة القدم الفلسطينية.
هل أنت مع أم ضد احتراف اللاعب الفلسطيني في الأردن؟
بالطبع مع احترافه في الأردن وغير الأردن، وقد قمت شخصيا بتذليل العديد من الصفقات لضمان احتراف اللاعب الفلسطيني في الأردن، لأنني مؤمن ايمانا عميقا بأن احتراف اللاعب الفلسطيني خارجيا يوفر له فرصة الإحتكاك واكتساب المزيد من الخبرة وهذا كله يصب في النهاية في خانة مصلحة الكرة الفلسطينية والمنتخب الفلسطيني.
وأسمح لي ومن خلال موقعكم المتميز (كووورة) أن أطالب كافة الإتحادات العربية بدعم لاعبي كرة القدم الفلسطينية من خلال اعتبار اللاعب الفلسطيني المحترف في أي دولة عربية لاعبا محليا حتى تتاح الفرصة أمام أكبر عدد من اللاعبين الفلسطينيين للإحتراف في الملاعب العربية .. ولعل اتحاد الكرة المصري له السبق في هذا ، فحارس الأهلي السابق وسموحة حالياً رمزي صالح لا يعتبر لاعباً أجنبياً .
هناك هجرة ملحوظة من المدربين الأردنيين نحو العمل في فلسطين؟
يتواجد حاليا في فلسطين نحو خمسة مدربين أردنيين، وأنا كنت من المؤيدين لوجود المدرب الأردني بالملاعب الفلسطينية وبكثرة، لأن وجود المدرب الأردني المتميز سيسهم في تطوير مستوى الفرق واللاعبين وبالتالي يرتد هذا الأمر ايجابا على مستوى منتخب فلسطين.
أعتقد أن اقبال الأندية الفلسطينية للتعاقد مع المدربين الأردنيين، يحمل دلالة أكيدة بأن المدرب الأردني بات يمتلك القدرة على قيادة أي فريق واثبات نفسه وبخاصة أن الثقة في المدرب الأردني وتحديدا في الأردن تبدو مهتزة، وهي فرصة ليثبت فيها قدراته التدريبية ليتمكن من الحصول على فرصة للعمل مع الفرق الأردنية مستقبلاً .
اطلعنا على مرحلة اعداد منتخب فلسطين المقبلة.
نحن سندخل في الأيام المقبلة مرحلة إعداد مكثفة تسبق مشاركتنا في بطولة غرب آسيا المقررة في الكويت نهاية العام الحالي.
ولقد قمت بوضع برنامج لخطة الإعداد وسلمته للدائرة الفنية والتي تتلخص في خوض لقاءات ودية مع منتخبات عربية كالأردن واليمن والبحرين والإمارات وقطر وسوريا والكويت إلى جانب اقامة معسكر خارجي، ونحن نتمنى أن نكون رقما صعبا في بطولة غرب آسيا.
كيف تجد آمال المنتخب الأردني في تصفيات المونديال ؟
أعتقد بأن فرصة التأهل تبدو متاحة وبخاصة بعد سلسلة النتائج التي شهدتها الجولات الماضية حيث كان التعادل فيها سيد الموقف ،هذه التعادلات صبت في صالح المنتخب الأردني، ولكن على المنتخب الأردني الإدارك مليا بأنه لن يتأهل ويحقق حلم أبناء الوطن إلا في حال خدم نفسه بنفسه وحقق النتائج المطلوبة في اللقاءات المقبلة.
المنتخب الأردني يقوده مدير فني كفؤ يتمثل بالعراقي عدنان حمد وصفوف المنتخب تعج بلاعبين موهوبين لهم سمعتهم على مستوى الوطن العربي ، وبالإرادة والإصرار والتوفيق لن يكون هنالك مستحيل.
كيف ترى فريقك السابق الوحدات مع مدربه برانكو ؟.
بصراحة وبحكم تواجدي في فلسطين فانني لست متابعا بصورة جيدة لفريق الوحدات في ظل تضارب مواعيد لقاءات البطولات المحلية الفلسطينية مع البطولات المحلية الأردنية، ولكن شخصيا
لا استطيع الحكم على مستوى المدير الفني الحالي الصربي برانكو ، ولكن استطيع القول بأن الإستقرار الفني لفريق الوحدات في الوقت الحالي مهم جدا ونجاح أي مدرب يقاس بالنتائج التي يحققها، وأعتقد جازما بأن فريق الوحدات يمرض ولا يموت وأنا أراهن دوما على انتماء لاعبيه والروح القتالية التي يتمتعون بها والتي قلما تجدها بلاعبي الأندية الأخرى.
عقدك مع منتخب فلسطين متى ينتهي؟
وقعت مع منتخب فلسطين على عقد يمتد لموسمين انقضى منه حتى الآن عشرة شهور، ولا زلت امتلك الكثير لأقدمه لكرة القدم الفلسطينية في الأيام المقبلة .
شكراً وكل الأمنيات بالتوفيق ؟
لكم الشكر وكل الامنيات بمساندة الكرة الفلسطينية كما عهدناكم .