
Getty Imagesقبل أيام قليلة من ضربة البداية لنهائيات كأس العالم 2026، وجّه البرازيلي المخضرم كارلوس ألبرتو باريرا، مهندس التتويج التاريخي لـ "السليساو" بلقبه المونديالي الرابع عام 1994 في الولايات المتحدة، تحذيرًا شديد اللهجة ورسالة بالغة الأهمية للجيل الحالي من لاعبي المنتخب البرازيلي.
وفي مقابلة مع صحيفة "ريكورد"، أبدى باريرا واقعية شديدة وصادمة حول الوضع الراهن لمنتخب بلاده، قائلًا دون مواربة: "لم تعد كرة القدم التي نقدمها هي الأفضل في العالم حاليًا".
ورغم هذه النبرة النقدية القاسية، حرص المدرب البالغ من العمر 83 عامًا على إرسال رسالة تحذيرية شديدة لجميع المنافسين، مطالبًا إياهم بعدم الاستهانة بالعملاق البرازيلي في المحافل الكبرى، ومستطردًا بثقة: "لكن عندما يحين موعد كأس العالم، فإن هيبة ووزن القميص الأصفر يصنعان الفارق دائمًا، إن كرة القدم البرازيلية قادرة باستمرار على مباغتة الجميع وصناعة المفاجأة".
وعاد باريرا لفتح دفاتر الماضي والحديث عن النسخ السابقة للمونديال؛ وتحديدًا نسخة عام 2006 في ألمانيا، عندما كان يقود تشكيلة مرعبة اعتبرها الجميع المرشح الأول والمهيمن على اللقب، قبل أن تتبخر الأحلام بالإقصاء المرير من الدور ربع النهائي على يد فرنسا.
وعلّق باريرا على تلك النسخة المخيبة للآمال قائلًا: "لقد افتقدنا للشرارة والدافع في تلك البطولة. هناك فارق شاسع بين أن تذهب إلى مأدبة طعام وأنت تتضور جوعًا، وبين أن تصل إليها ومعدتك ممتلئة بالكامل (في إشارة إلى تشبع النجوم بالألقاب)".
ولم يهرب المدير الفني التاريخي من مواجهة الذكرى الأكثر إيلامًا في تاريخ الكرة البرازيلية الحديث، والمتمثلة في خسارة مونديال 2014 على أرضهم بنتيجة (7-1) أمام ألمانيا في الدور نصف النهائي، حيث كان باريرا حينها منسقًا فنيًا ضمن الجهاز المعاون للمدرب لويس فيليبي سكولاري.
وعن تلك المأساة الكروية، قال باريرا بنبرة يعلوها الذهول: "هذه الأمور تحدث في كرة القدم، إن الشيء غير القابل للتفسير لا يمكن تفسيره أبدًا. كيف يمكنك تفسير تلك النتيجة الصادمة (7-1)؟ لقد شارف الشوط الأول على الانتهاء والنتيجة تشير بالفعل إلى تأخرنا بخماسية نظيفة"، مؤكدًا أن تلك المباراة ستبقى لغزًا عصيًا على التحليل الفني.
قد يعجبك أيضاً



