قبل أسابيع قليلة لم يكن مسعود أوزيل أو هولجر بادشتوبر
قبل أسابيع قليلة لم يكن مسعود أوزيل أو هولجر بادشتوبر معروفين بشكل كبير خارج ألمانيا ، ولكن اسمي اللاعبين ترددا بشكل كبير بعد العرض الرائع للمنتخب الألماني في المباراة التي فاز فيها على نظيره الأسترالي 4/صفر في الجولة الأولى من مباريات الدور الأول ببطولة كأس العالم 2010 المقامة حاليا بجنوب أفريقيا.
وانهالت عبارات الإشادة على أوزيل وبادشتوبر وعدد آخر من النجوم الشبان بالمنتخب الألماني أمثال توماس مولر وماركو مارين ، واعتبرهم الكثيرون أنهم ألمع النجوم في عالم كرة القدم ويمثلون جيلا ذهبيا قادرا على قيادة ألمانيا للعودة إلى قمة كرة القدم العالمية.
ولكن سرعان ما تغيرت ملامح الأمور وجرى تبديل أوزيل ومولر وبادشتوبر خلال المباراة التي خسرها المنتخب الألماني أمام نظيره الصربي صفر/1 أمس الجمعة في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الرابعة حيث أخفقا في تقديم المستوى المأمول منها.
ولكن لم يكن هؤلاء الشبان فقط هم من أخفقوا في تقديم الأداء المنتظر. وإنما جاءت الصدمة الأكبر من نجمي الهجوم المخضرمين ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودوولسكي ، الذي كان الفتى الذهبي لكرة القدم الألمانية سابقا.
ووضع كلوزه المنتخب الألماني في أزمة حقيقية عندما تدخل بدون داع من الخلف مرتين وحصل على البطاقة الحمراء وطرد ليكمل الفريق الألماني أكثر من 50 دقيقة من زمن المباراة بعشرة لاعبين فقط.
كذلك أضاع بودولسكي فرصة ذهبية للمنتخب الألماني لتحقيق التعادل عندما أهدر ضربة جزاء للفريق.
وفي حالة كلوزه ، قد يجادل البعض بأن حكما آخر ربما كان سيبدو أكثر تساهلا ، ولا يشهر البطاقة الصفراء في المرتين. ولكن لأن كلوزه لاعب يتمتع بخبرة كبيرة كان ينبغي عليه التصرف بشكل أكثر حكمة في هذه الصراعات لاستخلاص الكرة.
وجاء طرده في الدقيقة 38 بمثابة نقطة تحول جذرية في المباراة. حيث لم يمر سوى دقيقة واحدة فقط حتى نجح ميلوس كراسيتش في تجاوز بادشتوبر ومرر كرة إلى ميلان يوفانوفيتش سجل منها هدف التقدم لصربيا.
أما بودولسكي /26 عاما/ فقد أهدر العديد من الفرص الذهبية لتحقيق التعادل لألمانيا ، ثم أضاع أفضل فرصة عندما سدد ضربة الجزاء بدون تركيز ليتصدى الحارس الصربي فلاديمير ستويكوفيتش للكرة بسهولة.
وشكلت تلك الهزيمة مفاجأة كبرى لدى الكثيرين ، لكن ربما لم تكن هكذا بالنسبة ليواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني ، حيث كان قد شبه المنتخب الصربي الخاسر أمام غانا صفر/1 في الجولة الأولى كالملاكم الجريح الذي يستعد للضرب.
كذلك كان لوف قد حاول التقليل من شأن التوقعات الخاصة بفريقه الشاب بعد الفوز الكبير على المنتخب الأسترالي 4/صفر في المباراة الأولى ، قائلا "يجب أن أضع الأمور في منظورها الصحيح ، واللاعبون يمكنهم التعامل مع مثل هذه الضغوط بشكل جيد للغاية.
وأضاف قبل المباراة أمام صربيا "لكن لا يمكن أن تسلم بأن مثل هذا الفريق الشاب سيلعب دائما على أعلى مستوى.. لا يوجد أي ضمان للنجاح.. ما نمتلكه فقط هو إمكانيات كبيرة.