مع نهاية جميع دوريات كرة القدم الأوروبية والعربية البارزة تباينت
مع نهاية جميع دوريات كرة القدم الأوروبية والعربية البارزة تباينت إنجازات المحترفين المصريين بشكل لافت للنظر.
وبدأ عمرو زكي مهاجم الزمالك المعار لفريق ويجان مسيرته مع النادي الإنجليزي بنجاح منقطع النظير شهد تسجيله عشرة أهداف في أول 19 مباراة له مع الفريق ما وضعه في الصفوف الأولى بجانب النجوم العالميين في العناوين الرئيسية للصحف الأوروبية.
وربطت بعض التقارير الصحفية بينه وبين أعرق أندية العالم مثل ريال مدريد الأسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي كما أن جماهير ويجان جعلته بطلا أسطوريا فأخذت تتغنى باسمه وترتدي قميصه وتتبع بعض العادات المصرية الأصيلة لكي تشعره بأنه في وطنه الثاني
ولكن المهاجم قوي البنيان لم ينجح في التعامل مع النجومية المفرطة التي اكتسبها في فترة وجيزة وبدأ مستواه في التراجع بشدة حيث أقلع عن هوايته في إحراز الأهداف منذ نحو خمسة أشهر وبالتحديد منذ 28/12/2008 في المباراة أمام بولتون والتي شهدت تسجيله هدف المباراة الوحيد.
ولم يكتف زكي بصيامه عن التهديف بل دخل في صراع جانبي مع مدربه ستيف بروس الذي كان أول من تنبأ بنجوميته وتوجه إلى مصر خصيصا لإقناع الفريق الأبيض بالاستغناء عن مهاجمهم الأبرز.
ومع مرور الوقت وزيادة حدة الخلافات، بدأ ستيف بروس يفقد صبره ما دفعه لاستعارة المهاجم المصري الأخر أحمد حسام (ميدو) من صفوف ميدلسبره لقيادة خط هجوم فريقه.
ورغم أن مسيرة ميدو مع ميدلسبره هذا الموسم لم تكن على المستوى المطلوب حيث سجل أربعة أهداف فقط للفريق في الدور الأول لكن ثقة بروس في لاعب الزمالك السابق كانت كبيرة.
وبدأ ميدو يقود خط هجوم ويجان على حساب زكي ولكنه لم يسجل سوى هدفين فقط مع الفريق.
وشهد ويجان صراعا مصريا خالصا بين زكي وميدو تصاعد إلى حد الخلافات العلنية خاصة خلال معسكر المنتخب المصري لمباراته أمام زامبيا في التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم والتي تعادل فيها الفراعنة 1/1 ، وأحرز فيها زكي الهدف الوحيد لمنتخب بلاده.
واتسعت الفجوة بين زكي ومدربه بعدما تأخر كثيرا عن الموعد المحدد لعودته إلي انجلترا عقب انتهاء مباراة زامبيا حيث اكتفى بإرسال تقرير طبي عبر الفاكس يشير إلى تعرضه للإجهاد في الوقت الذي التزم فيه ميدو بالعودة في موعده المحدد ما رسخ لدى بروس انطباعين متناقضين الأول يحمل بين طياته الالتزام والجدية والأخر يدل على اللامبالاة.
وسرعان ما بدأ دور زكي يتلاشى في فريقه الإنجليزي في الوقت الذي تقمص فيه ميدو دور البطولة.
ورغم اختلاف بدايات ميدو وزكي حيث بدأ الأول في قطاع الناشئين بالزمالك ثم انتقل إلى جنت البلجيكي ومنه إلى أياكس أمستردام الهولندي ثم تنقل بين الأندية الأوروبية مثل سيلتا فيجو الأسباني وروما الإيطالي ومرسيليا الفرنسي وتوتنهام وميدلسبره الإنجليزيين قبل أن يحط الرحال في ويجان على سبيل الإعارة.
في حين بدأ زكي في فريق المنصورة ولفت أنظار مسئولي إنبي الذين نجحوا في ضمه ليحقق نجاحا مبهرا مع الفريق قبل أن يبدأ رحلة الاحتراف الأوروبي في لوكوموتيف موسكو الروسي ولكن شعور الحنين إلى الوطن غلب عليه ليعود إلى بلاده سريعا ولكن هذه المرة في صفوف الزمالك الذي أعاد اكتشافه بقوة ما دفع بروس للتعاقد معه ليقود خط هجوم ويجان.
ولكن نهاية المرحلة الحالية للاعبين تبدو متشابهة حيث أن كلا منهما بات مستقبله في علم الغيب حيث عاد زكي إلى بلاده بعد انتهاء فترة إعارته إلى ويجان ولكنه لا يعلم بعد ما إذا كان سيعود إلى الزمالك أم يبحث عن عقد احتراف خارجي جديد يعوض به ما فاته مع ويجان ، كما أن ميدو لا يعلم بعد ما إذا كانت خطوته المقبلة ستشهد بقاءه مع ويجان بعقد نهائي أم سيعود إلى ميدلسبره أو ربما يرحل إلى فريق ثالث.
ومن ناحية أخرى، واصل سوء الحظ ملازمته للاعب الأهلي سابقا حسام غالي فبعدما أن قضى لاعب خط الوسط الدولي أكثر من 18 شهرا بعيدا عن قائمة توتنهام الإنجليزي رحل أخيرا إلى النصر السعودي في الدور الثاني من الموسم ولكنه سرعان ما عاد إلى طريق المتاعب حيث دخل في مشاجرة بالأيدي مع زميله البرازيلي إيلتون خوزيه في المباراة أمام الهلال في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين قبل أن تشير بعض التقارير الصحفية إلى قرب عودته للأهلي على سبيل الإعارة.
ولم يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لمحمد شوقي لاعب ميدلسبره حيث لم يشارك بشكل دائم على مدار الموسم لكن هبوط فريقه من الدوري الممتاز قد يدفعه إلى الانتقال إلى محطة جديدة في رحلة احترافه او ربما يضطر للموافقة على أحد العروض الخليجية أو المحلية حيث رددت وسائل الإعلام في الفترة الأخيرة إمكانية عودته هو الأخر لصفوف الأهلي.
وإلى الدوري الألماني (بوندسليجا) حيث كشف محمد زيدان عن نفسه بقوة في صفوف بوروسيا دورتموند بإحرازه سبعة أهداف مع فريقه رغم أنه عادة ما يشارك في الشوط الثاني ، ليصبح صانع الألعاب الدولي أبرز المحترفين المصريين هذا الموسم.
ويبدو أن وضع زيدان مستقرا في دورتموند تحت قيادة مدربه يورجن كلوب ، الذي يعد الأب الروحي بالنسبة له بعد أن قام بتدريبه في ماينز موسم 2006/2007 .
ومن ناحية أخرى، تنوعت مهمة الحارس المخضرم عصام الحضري مع فريقه سيون السويسري بين النجاح والفشل حيث توج مع فريقه مؤخرا بلقب كأس سويسرا ولكن سيون تخبط كثيرا في الدوري الممتاز.
ويبدو أن رحيل حارس الأهلي السابق ، الذي فجر بركان غضب داخل النادي الأحمر بعدما ترك رحل فريقه السابق الموسم الماضي منتقلا إلى سيون دون إخطار أي من المسئولين ، عن فريقه السويسري بات وشيكا حيث تردد أن سينضم إلى صفوف الإسماعيلي في الموسم المقبل.
وجاءت نهاية رحلة عماد متعب في اتحاد جدة السعودي مأساوية حيث تعرض المهاجم الدولي لإصابة بقطع في الرباط الصليبي خلال المباراة أمام الجزيرة الإماراتي في بطولة دوري أبطال آسيا.
وحق متعب نجاحا كبيرا خلال الفترة التي قضاها مع اتحاد جدة حيث سجل 11 هدفا للفريق السعودي وقاده للتتويج بلقب دوري المحترفين ولكنه عاد إلى صفوف فريقه الأهلي المصري بعد انتهاء فترة إعارته لبطل الدوري السعودي .
ولم تخل مسيرة متعب مع الاتحاد من المتاعب حيث دخل اللاعب ووكيل أعماله في نزاع مع مسئولي النادي بسبب عدم حصوله على مستحقاته كاملة.
ومن السعودية إلى الإمارات حيث قدم حسني عبد ربه موسما رائعا مع فريق أهلي دبي وقاده للفوز بلقب دوري المحترفين الإماراتي .
وتمتد مسيرة عبد ربه مع أهلي دبي في الموسم المقبل حيث انتقل لصفوف الفريق الإماراتي على سبيل الإعارة لمدة موسمين قادما من الإسماعيلي.
وتسبب عبد ربه في صراع مرير بين الإسماعيلي والأهلي وستراسبورج الفرنسي في الموسم الماضي بسبب إصرار كل منهم على أحقيته في اللاعب ، ولكنه عاد في النهاية إلى الإسماعيلي الذي سارع بإعارته إلى أهلي دبي للاستفادة من المقابل المادي.
وما بين نجاحات وإخفاقات المحترفين المصريين ، بات المنتخب المصري في حاجة ماسة إلى جميع أبنائه قبل مباراته المرتقبة أمام مضيفه الجزائر في السابع من حزيران/يونيو المقبل في الجولة الثانية من المجموعة الثالثة للتصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
ولا بديل أمام المنتخب المصري سوى العودة بنتيجة إيجابية من الجزائر من أجل الحفاظ على آماله في التأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ 20 عاما.