

Reutersسيكون من السهل، استبعاد المجر من المنافسة في المجموعة السادسة ببطولة أوروبا، فهي الأضعف مقارنة بالبرتغال حاملة اللقب وفرنسا بطلة العالم وألمانيا، لكن ذلك سيكون خاطئا.
وبالتأكيد المجر، التي تحتل المركز 37 في تصنيف الفيفا ليست مرشحة، لكن البرتغال ستتذكر أنها منافس عنيد في "مجموعة الموت" بعدما حدث خلال بطولة أوروبا الماضية.
وانتزعت المجر تعادلا مثيرا 3-3 من البرتغال قبل 5 أعوام، إذ تقدمت في 3 مناسبات ثم تصدرت المجموعة بعد الفوز على النمسا والتعادل مع أيسلندا.
وكانت مشاركتها في 2016 هي الأولى لها بعد غياب 30 عامًا عن البطولات الكبرى في "فترة مظلمة" للمجر التي كانت تملك في الماضي، أفضل فريق في العالم، ووصلت إلى المركز الثالث في التصنيف العالمي قبل أن تودع كأس العالم 1986.
وفي ظل غياب اللاعبين البارزين، تعتمد المجر الآن على دفاع منظم وهجمات مرتدة سريعة ضد المنتخبات الكبيرة والصغيرة على حد سواء، حتى مع استمرار عدم الثبات في الأداء في بعض الأحيان.
وفي التصفيات، فازت على كرواتيا وصيفة بطلة كأس العالم، وويلز التي بلغت قبل نهائي بطولة أوروبا الماضية، وخسرت مرتين أمام سلوفاكيا لتكتفي بالمركز الرابع.
وبعد هبوطها في دوري الأمم، تألقت المجر مرة أخرى وتغلبت على منافسين أفضل في التصنيف وأقوى منها مثل صربيا وتركيا، لتصبح أول من يتأهل إلى بطولة أوروبا بنظام التصفيات الجديد.
حيوية
قال يانوس كيله محلل كرة القدم "ستكون بطولة غريبة حقا. المنتخبات الكبيرة تركز على كأس العالم، لدرجة أن بعضها بعيدة تماما عن الكمال. كما أن فوضى تأجيل البطولة بسبب كورونا أضرت بالاستعدادات بالفعل".
وبسبب الوباء والموسم المعقد بسبب تغيير المواعيد في البطولات المحلية، سيحصل لاعبو الأندية الكبيرة على وقت قليل للراحة قبل بطولة أوروبا ووقت أقل للاستعداد معا.
وقال كيله إنه في المباريات التي سيلعب فيها اللاعبون البارزون ضد منتخبات مغمورة، ولاعبين حصلوا على راحة واستعداد أفضل، سيكون الاختلاف أقل وضوحا من الفارق بين أندية الغرب القوية والشرق الأضعف.
ويفضل أسلوب لعب المجر ذلك، وأوضح كيله "خطط اللعب المعتمدة على رد الفعل، أسهل كثيرا".
ويأتي أساس تشكيلة المجر من فريق واحد هو لايبزيج، الذي يضم الحارس بيتر جولاتشي والمدافع فيلي أوربان وأبرز لاعبي المنتخب دومينيك سوبوسلاي.
وتدين المجر بتأهلها إلى بطولة أوروبا إلى هدف من مجهود فردي من سوبوسلاي البالغ عمره 20 عاما في الدقيقة الأخيرة في الفوز على أيسلندا في التصفيات.
ومن المفترض أن يكون سوبوسلاي، الذي أصيب في يناير/كانون ثان، وعاد إلى التدريبات بداية الشهر الحالي، متاحا للمشاركة في البطولة.
وقام الإيطالي ماركو روسي مدرب المجر بضم 16 لاعبا جديدا، من بينهم سوبوسلاي، واكتسب سمعة طيبة بتغييراته الحاسمة في المباريات، حيث أحرز البديل لويك نيجو هدف التعادل ضد أيسلندا، قبل أن يحسم سوبوسلاي الفوز.
وعاد سوبوسلاي إلى تدريبات لايبزيج الأسبوع الماضي، لكن من المستبعد أن يشارك في أي مباراة قبل أول يونيو/حزيران، وهو موعد التعافي النهائي الذي حدده ماركو روسي مدرب المجر، والذي يأمل أن يكون لاعبه جاهزًا بحلول هذا الوقت.
والتحول إلى أهم لاعب في المنتخب، يكمل نشأة غير عادية لسوبوسلاي. فهو نجل لاعب محترف سابق وتلقى تدريبا خاصا من والده الذي أسس أكاديمية كاملة من أجله.
وبعمر 16 عامًا، انضم سوبوسلاي إلى سالزبورج النمساوي وحجز مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، وتعاون مع مواهب مثل النرويجي هالاند ليفوز الفريق بعدة ألقاب محلية.
ولولا الإصابة لجاءت بدايته في الدوري الألماني ضد زميله السابق هالاند مهاجم بروسيا دورتموند في يناير/كانون ثان.
وإذا تعافى سيكون ظهوره الأول في بطولة أوروبا أمام البرتغال حاملة اللقب وقائدها كريستيانو رونالدو في 15 يونيو/حزيران في بودابست.
قد يعجبك أيضاً



