إعلان
إعلان
main-background

المانع: نهائي كأس الأمير عزز الفخر بما أنجزناه في ستاد الثمامة

KOOORA
27 أكتوبر 202109:00
 خليفة المانع

أعرب المهندس خليفة المانع، مدير مشروع ستاد الثمامة المونديالي، عن فخره وفريق العمل بامتلاء الملعب بآلاف المشجعين في نهائي كأس الأمير 2021، بين فريقي الريان والسد، الجمعة الماضي.

وقد شهد صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، الإعلان عن جاهزية الصرح المونديالي الجديد بالتزامن مع نهائي أغلى الكؤوس، "مما يعد في حد ذاته تشريفا لكل من شارك في الإعداد لتلك اللحظة" بحسب المانع.

وقال المانع إن لحظة تدشين الاستاد كانت بمثابة تتويج لجهود فريق العمل على مدى سنوات طويلة، خاصة مع تصميمه وتشييده بأيدي الكوادر القطرية، واستقباله المشجعين بكامل طاقته الاستيعابية، لأول مرة منذ بداية جائحة كوفيد-19.

واستوحي تصميم الاستاد من "القحفية" أو قبعة الرأس التقليدية التي يرتديها الرجال والصبية في أنحاء العالم العربي.

واحتفاء بالتصميم الفريد للصرح الرياضي الجديد؛ تسلّم كل مشجّع حضر الافتتاح الأسبوع الماضي قحفية تحمل اسم ستاد الثمامة.

وأضاف المانع: "لم تقتصر الرمزية التي يحملها الاستاد على تصميمه الذي يجسّد جانبا أصيلا من ثقافتنا، بل جاء إبداع هذا التصميم بأيدي المعماري القطري، المهندس إبراهيم الجيدة، كما شهدت مراحل التشييد حضورا فاعلا للكوادر القطرية، مما يبرهن على ما تمتلكه قطر من كفاءات قادرة على تنفيذ مشاريع عالمية".

وانضم المانع إلى فريق مشروع ستاد الثمامة في مرحلة اعتماد المخطط الخاص بالتصميم، مباشرة بعد اختيار التصميم الفائز من بين تصاميم عدة شارك بها مجموعة مهندسين معماريين من أنحاء العالم، ضمن مسابقة لتصميم مخطط أوّلي مستوحى من القحفية العربية.

5b9b8220-d006-4f63-8f53-e184e1847748

ورغم أن فكرة التصميم أتاحت الفرصة لإلقاء الضوء على الموروث الثقافي في قطر والمنطقة، إلا أن فريق العمل واجه العديد من التحديات.

وأشار المانع إلى أن فريقه أراد تكرار التفاصيل الدقيقة للنقوش التي تميز القحفية على امتداد الاستاد، وترتب على ذلك استخدام النوع الملائم من المواد، ووضع الألواح بطريقة لا تؤثر على الصورة الكلية للتصميم.

وعن ترابط الإضاءة مع جوهر التصميم، بيّن المانع: "أردنا أن تكون الفتحة في سقف الاستاد متسعة بما يكفي لدخول أشعة الشمس الضرورية لعشب الأرضية، وأن تكون في الوقت ذاته صغيرة الحجم بحيث تبدو شبيهة بالقحفية".

وتابع: "حرصنا أيضا على أن تضم المنطقة المحيطة بالاستاد تصاميم تعكس الشكل الدائري المميز له، مع أشكال أخرى تجسّد أنماط التطريز في القحفية، بما يضمن تجربة بصرية ممتعة ومتواصلة منذ لحظة وصول المشجعين لمحيط الاستاد".

وكما هو الحال في بقية ستادات قطر 2022؛ يضمن ستاد الثمامة بناء إرث مستدام يعود بالنفع على المجتمع المحلي لأجيال قادمة بعد نهاية منافسات المونديال العام المقبل.

وتشمل الخطط المقررة للمنطقة المحيطة بالاستاد إنشاء مسار مخصص للجري وآخر للدراجات الهوائية على مسافة تمتد لأكثر من 3 كلم، إلى جانب حوض للسباحة، وقاعات متعددة الاستخدام، ومساحات مخصصة لعدد من المطاعم والمحال التجارية.

وفي هذا السياق؛ أكد المانع أن من أكثر الأمور التي تبعث على السعادة للعمل في هذا المشروع الاطلاع على تفاصيل إرث الاستاد والفوائد التي ستعود على منطقة الثمامة، التي لن تقتصر على تشييد ستاد لكرة القدم، بل تمتد لتشمل العديد من الجوانب التي تعود بمزايا كثيرة على سكان المنطقة.

وأضاف: "تغمرني مشاعر الفخر والسرور بتحقيق الإنجاز، لأن المنافع المرتبطة باستاد الثمامة تشمل إنشاء مجمع عالمي المستوى، يوفر العديد من المرافق الخدمية والترفيهية لسكان المنطقة، حيث من المقرر بناء مستشفى للطب الرياضي وفندق عصري صغير، بعد تفكيك الطبقة العلوية من المدرجات عقب إسدال الستار على منافسات كأس العالم".

0b308921-7a8d-45a5-81d0-230bfb17f300

ويرى المانع أن الإرث الحقيقي للاستاد يتمثل في الأهمية الثقافية التي يرمز لها التصميم في محاكاته للقحفية العربية، التي تحمل مكانة خاصة تبعث على الفخر والاعتزاز بالنفس لدى المواطنين القطريين والشعوب العربية على حد سواء، مؤكدا أن هذه الأيقونة المعمارية سيكون لها تأثير واضح في نفوس المشجعين من داخل قطر وخارجها.

وتابع: "يجسد التصميم الفريد للصرح المونديالي، رمزا وثيق الصلة بالكرامة والاعتزاز بالنفس في قطر والعالم العربي، ويعتبر الاستاد المونديالي بتصميمه الفريد جسرا للتواصل بين الثقافات وحافزا للتعرف على التقاليد الغنية والمتنوعة للشعوب من أنحاء العالم".

واختتم المانع: "لدى كافة الشعوب قبعة أو غطاء الرأس التقليدي الخاص بها، ويكمن الطابع العالمي لاستاد الثمامة في تصميم يحتفي بجانب تراثي على قدر من الأهمية يمسّ حياة الشعوب على اختلاف ثقافاتها وتنوعها، كما يجسد جوهر بطولة عالمية مثل كأس العالم، التي تهدف بالأساس إلى تعزيز التواصل بين كافة الشعوب والثقافات من مختلف أنحاء العالم".

يشار إلى أن المهندس خليفة المانع عمل في قطاع النفط والغاز في قطر عدة سنوات بعد تخرجه من جامعة تكساس إي أند أم في قطر، قبل انضمامه إلى فريق اللجنة العليا للمشاريع والإرث في 2014، للعمل في واحد من أهم المشاريع التنموية والإسهام في مهمة تنظيم أول نسخة من مونديال كرة القدم في العالم العربي والشرق الأوسط.

ويعد ستاد الثمامة سادس الاستادات جاهزية لاستضافة مونديال قطر 2022، ويتسع إلى 40 ألف مشجع، ويستضيف مباريات في بطولة كأس العالم "قطر 2022" من مرحلة المجموعات حتى ربع النهائي.

كما يشهد مباريات في بطولة كأس العرب التي تستضيفها قطر نهاية الشهر المقبل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان