برهنت بطولة امم اوروبا لكرة القدم أن الأموال وحدها لا تصنع النجوم، وليس كل اللاعبين الذين تتواجد أصفار كثيرة في عقودهم هم بالضرورة افضل من غيرهم.
النجم البرتغالي الشاب ريناتو سانشيز (18 عاما) مثلا كلف فريقه السابق بنفيكا 750 يورو فقط عندما جلبه قبل عامين وبيع مؤخرا بمبلغ 35 مليون يورو لبايرن ميونيخ وهذا المبلغ مرشح ليصبح 80 مليون إذا ما تم اختيار اللاعب ضمن فريق الفيفا 2016.
وتألق اللاعب الاسمر في صفوف الفريق الرديف لبنفيكا موسم 2014-2015 لينتقل إلى الفريق الأول موسم 2015-2016 ويصبح لاحقا اللاعب الذي لا غنى عنه أبدا.
قصص كثيرة تؤكد أن هناك المئات من النجوم -إن لم يكن الآلاف- لم يعرف بهم أحد بسبب الآلة الإعلامية التي تعمل وفق مصالح السوق والأندية الكبيرة فقط.
ليستر سيتي من بين البراهين الكثيرة التي علينا أن ننظر إليها بعدما ضم مجموعة كاملة من اللاعبين المغمورين فإذا بهم أبطالا للمسابقة التي يقال أنها الأقوى على مستوى العالم.
قبل عامين استطاع ريال مدريد الفوز على مضيفه ريال بيتيس 2-1 في الدوري الاسباني.
النادي الملكي لم يحقق الفوز بسهولة بسبب اللاعب المزعج جدا سيدريك الذي يعد أرخص لاعب عبر تاريخ الليغا.
الفتى الكونغولي سيدريك وصل إلى إسبانيا في سن الثانية عشرة ووقع لريال بيتيس مقابل 2 يورو.
وقبل أقل من عام استقبل البرازيليون نجمهم وينديل ليرا بحفاوة بعد فوزه بجائزة بوشكاش لأفضل هدف في العام 2015.
هدف ليرا الذي تفوق على هدف الارجنتيني ليونيل ميسي في شباك اتلتيك بيلباو في نهائي كأس الملك كان بمثابة الصدمة لأجهزة الإعلام البرازيلية التي اشارت إلى أن راتب ليرا الشهري في فريق نوفا في إقليم غوياس يبلغ نحو ألف ومائتين وخمسين دولار أمريكي فقط.
الجميل ان كرة القدم تبقى عامرة بالمفاجآت ولا تريد أن تحكم كما يريدون لها بالبورصة، فكلما كبر كبير حطمه صغير.. والقافلة تسير.