إعلان
إعلان
main-background

الماضي "الفاشي" يطارد دي كانيو في سندرلاند وهو يكافح من أجل تبرئة ساحته

dpa
01 أبريل 201320:00
2013-04-02t092548z_1119905636_lm1e9420p7m01_rtrmadp_3_soccer-england-sunderlan-ddicanio_reutersReuters
يرغب باولو دي كانيو في التحدث في شئون كرة القدم ولكن حتى هذه اللحظة لا يعطيه أحد الفرصة. وبعد نحو 63 ساعة من التعيين المفاجئ لدي كانيو في منصب المدير الفني لنادي سندرلاند الإنجليزي لكرة القدم، مساء الأحد، عقد المدرب الجديد أول مؤتمر صحفي له بعد توليه المهمة، معربا عن أمله في انقاذ الفريق من شبح الهبوط. ولكن المهاجم السابق لأندية لاتسيو ويوفنتوس ونابولي وميلان وويستهام يونايتد الإنجليزي، اضطر على الفور إلى نفيه أن يكون متبنيا لأراء سياسية فاشية. 
وقال دي كانيو خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، شهد حضور عدد كبير من الصحفيين، أكثر مما كانت تتوقعه إدارة النادي، وذلك بسبب الانتقادات الحادة التي صاحبت تعيينه "لا يتوجب علي الاجابة على أي أسئلة أخرى". 
وأضاف "كان هناك بيان جيد جدا من النادي، كلمات غاية في الوضوح تأتي مني، لا أريد أن أتكلم أكثر من ذلك في السياسة، لسبب واحد، لأنني لست عضوا في البرلمان". وأشار قائلا "إنني لست سياسيا سأتحدث فقط في كرة القدم". 
وتأتي حالة الجدل المثارة، من خلال مقابلة أجراها دي كانيو قبل عدة أعوام، وصف خلالها الزعيم الإيطالي السابق موسوليني بانه "أسيئ فهمه بشكل كبير"، مشيرا إلى أنه كان "فاشيا وليس عنصريا". وتعرض دي كانيو لغرامة مالية وتم إيقافه مباراة واحدة في 2005 لإصداره إيماءة فاشية، خلال مباراة لفريق لاتسيو. وفي عام 1998 تعرض دي كانيو للإيقاف 11 مباراة بعدما دفع حكم على أرض الملعب، خلال مباراة لفريقه السابق شيفيلد وينزداي. 
وأثار التعاقد مع دي كانيو لمنصب المدير الفني لفريق سندرلاند جدلا واسعا داخل النادي الإنجليزي كما أدى للاستقالة الفورية لديفيد ميليباند نائب رئيس النادي اعتراضا على التعاقد مع دي كانيو بدعوى تعاطف النجم الإيطالي مع الديكتاتور الإيطالي الفاشي الراحل بينيتو موسوليني. وأشار ميليباند إلى أن اعتراضه على التعاقد مع دي كانيو يرجع إلى "المذهب السياسي" للمدرب الجدد بينما أكد إيليس شورت رئيس النادي أن دي كانيو هو البديل المناسب. 
وقال شورت "باولو متحمس بشكل هائل لخوض هذا التحدي.. التركيز والاهتمام الوحيد للفريق في المباريات السبع الباقية له في الدوري الإنجليزي سيكون على حصد العدد الكافي من النقاط لضمان الاستمرار في دوري الدرجة الممتازة". وأعلن ميليباند ، وزير الخارجية السابق في حكومة جوردون براون وعضو البرلمان البريطاني ، الأسبوع الماضي أنه سيترك العمل السياسي من أجل التفرغ للعمل الخيري. وسبق لميليباند أن خسر أمام شقيقة إيد في التصويت الداخلي على قيادة حزب العمال . 
وأعرب بيارا بوار رئيس شبكة "كرة القدم ضد العنصرية في أوروبا" عن أسفه وحزنه لتعاقد سندرلاند مع دي كانيو مؤكدا على حسابه الشخصي ببرنامج "تويتر" للتواصل الاجتماعي عبر الانترنت أن دي كانيو هو "أول مدرب فاشي" في الدوري الإنجليزي. وأضاف "باولو دي كانيو شخص فاشي ويواجه اتهامات بالعنصرية". ويرجع هذا الجدل الكبير المثار حول هذا التعاقد إلى طريقة الاحتفال التي اشتهر بها دي كانيو /44 عاما/ عندما كان يحرز أهدافه خلال مسيرته كلاعب حيث كانت مماثلة لتحية الفاشي موسوليني. ونفت مارجريت بايرن الرئيس التنفيذي للنادي أن يكون دي كانيو فاشيا أو عنصريا. وأوضحت "من الطبيعي أن تسود حالة من خيبة الأمل الشديدة لدى قراءة بعض ردود الفعل على تعيين دي كانيو.. اتهامه الآن ، مثلما فعل البعض ، بالعنصرية أو التعاطف مع الفاشية يعد إهانة ليست له فقط وإنما لنزاهة هذا النادي". وفي عام 2005، رفع دي كانيو يده لتحية بعض مشجعي فريق لاتسيو الإيطالي الذي لعب له في الماضي. 
وقال دي كانيو "ما يمكنني قوله هو أنني متأسف إذا كان هذا قد جرح أي شخص". وأوضح دي كانيو "عبرت عن رأيي في مقابلة قبل عدة سنوات. بعض القطاعات تعاملت مع الأمر بشكل سلبي للغاية.. ولكنها كانت مقابلة طويلة. لم يكن الأمر عادلا". ويتولى دي كانيو تدريب الفريق خلفا للمدرب الأيرلندي الشمالي مارتين أونيل الذي أقيل من تدريب الفريق. 
ويتولى دي كانيو مسئولية إنقاذ الفريق من شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى في إنجلترا بعدما ساءت نتائج الفريق في الآونة الأخيرة وحصد ثلاث نقاط فقط من آخر ثماني مباريات خاضها وكان آخرها الهزيمة صفر/1 أمام مانشستر يونايتد السبت الماضي. ووقع دي كانيو /44 عاما/ على عقد مع الفريق لمدة عامين ونصف العام ليواجه المهمة الصعبة حيث يتقدم سندرلاند على فرق منطقة الهبوط في مؤخرة جدول الدوري بفارق نقطة واحدة فقط. وبدأ دي كانيو مسيرته التدريبية في 2011 مع فريق سوندون تاون الذي ينافس حاليا في دوري الدرجة الثالثة بإنجلترا. 
وكانت لدي كانيو مسيرة حافلة كلاعب حيث تجاوز المئة هدف في 500 مباراة خاضها ضمن صفوف الفرق الكبيرة التي لعب لها مثل لاتسيو ويوفنتوس ونابولي وميلان في إيطاليا وسلتيك الاسكتلندي وشيفلد وينسداي وويستهام وتشارلتون في إنجلترا. وشدد دي كانيو الذي رحل عن تدريب سويندون في شباط/فبراير الماضي، أنه لا يشعر بالقلق بشأن نقص خبرته، مشيرا إلى أنه واثق من أنه سيؤدي المهمة بشكل جيد. وأوضح "لقد جئت إلى نادي كبير، وأنني جاهز للمهمة، ليس لأنني باولو دي كانيو، ولكن لأحداث تغيير في النادي".
وأكد "أكن احتراما هائلا لأراء الناس، ولكني لا أكترث إلى ما أسمعه أو أقرؤه ليس لأنني متغطرس ولكن لأنني أعرف من أكون، وأنني أدرك قدرتي على أداء مهمتي بشكل جيد". وأوضح "من خلال طاقتي، واثق من قدرتي على تحقيق شيئا ما من المباريات السبع الأخيرة، أتمنى أن تؤدي طريقتي إلى منح الفريق ثقة أكبر داخل الملعب، ، اللاعبون عملوا بشكل شاق في أول حصة تدريبية، قدومي كان بمثابة دافع جيد لهم"
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان