


منذ الإطاحة بالرئيس السابق للفيفا سيب بلاتر، في قضايا الفساد التي توالت بعد مداهمة عناصر «أف بي أي» الأميركية لمقره في زيوريخ، والصدمات مستمرة لتنهش وتشوه صورة كرة القدم العالمية أمام مرأى العالم، ليترسخ يوماً بعد آخر أن الفيفا لم يكن نظيفاً ونزيهاً منذ عهد الرئيس السابع البرازيلي هافيلانج عام 1974، وحتى الإطاحة بالرئيس الثامن السويسري سيب بلاتر في فبراير2016 .
واليوم كما بالأمس تطال التهم أبناء جلدتنا في تهم الفساد وليست لدينا شجاعة المواجهة مجتمعين، لدحض التهم والدفاع عن سمعتنا خليجيين وعرب، لتفشي خلافاتنا أمام العاصفة التي هزت كيان الاتحاد الدولي لكرة القدم، ونزاهته في إدارة شؤون اللعبة، بعد منافستنا على أبرز مقاعده وأهم أحداثه وكأنهم يحذروننا من الاقتراب منها، وهذا ما سمعته وتناولته في زاوية سابقة، حينما ترشحنا لرئاسته بتساؤل هؤلاء.. من نحن وماذا نريد والى أين؟
واليوم يتعرض الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح، كما تعرض القطري محمد بن همام الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حينما ترشح لرئاسة الاتحاد الدولي والتهديدات التي طالت ملف استضافة قطر لكأس العالم 2022، هذا الاستحقاق الذي ناله بثقة المجتمع الكروي الدولي وملفه المدعوم بكل متطلبات الاستضافة.
بعد أيام تستضيف العاصمة البحرينية المنامة كونجرس الاتحاد الدولي لكرة القدم لانتخاب مجلسه، وكان من بين المرشحين الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس «الانوك» والعضو في مجلس الفيفا، والذي خلط الأوراق بعد أن أعلن سحب ترشحه والاستقالة من كل مناصبه الكروية العالمية والقارية، بعد اتهام رئيس اتحاد جوام ريتشارد لاي له بمنح الرشوة المزعومة.
كل هذه المستجدات تضع إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي مستضيف الكونجرس، أمام تحديات الموقف الجديد للأزمة الطاحنة، وقد تتسبب في إحراجه لما قد يدور من غمز ولمز لمستقبل الأعضاء العرب في المنظومة الدولية في المرحلة القادمة، رغم أننا لا نشك في براءة الشيخ أحمد الفهد من التهم الكيدية ونزاهته، إلا أن الخلافات قد تلقي بظلالها على مجريات الأمور.
وتبقى حنكة وحكمة الشيخ سلمان هي الفيصل في اجتماعات المنامة، للنأي بها إلى المنزلق المخطط له ونثبت براءة الفهد من التهم الموجهة والله يكون في عونك يا بوعيسى.
نقلا عن صحيفة الإتحاد
قد يعجبك أيضاً



