


كاد فريق الموردة السوداني أن يصنع التاريخ في بطولة كأس الكؤوس العربية، التي نظمتها قطر عام 1994، بعدما قدّم أفضل مسيرة لفريق سوداني في تاريخ البطولات العربية.
وقاد الموردة في تلك الحقبة، المدير الفني أحمد بابكر، الذي يعود إليه الفضل في التغيير الجذري لمفاهيم كرة القدم في السودان.
وضم الفريق مجموعة ذهبية من اللاعبين، على رأسهم "أحمد بِرَيْش وأحمد الجقر ومحمد آدم والطيب الدويم وهيثم شوشة وحسن حامد والصادق وِيو ونميري سكر".
وقال المدير الفني، أحمد بابكر لكووورة: "تصدرنا مجموعتنا دون أي خسارة، حيث بدأنا مشوارنا بالتعادل 1-1 مع النجم الساحلي، وفزنا على السالمية الكويتي 3-1، والأهلي القطري 2-1، والفيصلي الأردني 3-0"
وقدم الموردة في تلك المباريات عروضا جيدة، لفتت أنظار الفنيين، الذين رشحوه للفوز بكأس البطولة.
وأكد ظهير الموردة الأيسر، محمد آدم لكووورة: "حينما وصلنا الدوحة، لم يكن المجتمع الرياضي في السودان يعول علينا كثيرا، لكن بعد البداية القوية ارتفعت آمالنا وكبرت طموحاتنا، وتغيرت النظرة تجاهنا".
وزاد: "سبب أدائنا المقنع ونتائجنا الجيدة، كان فترة الإعداد التي نفذها بابكر ومساعده النور إسماعيل، واعتمد خلالها على خطة 2/5/3، لأول مرة في تاريخ الفريق".
تأهل الموردة لملاقاة القادسية السعودي في الدور نصف النهائي، وهنا انقلبت الأوضاع رأسا على عقب، فخسر بثنائية صادمة للمراقبين والجماهير السودانية.
وعلق آدم على الخسارة: "تم تدعيم فريق القادسية بلاعبين برازيليين من أصحاب الخبرات الكبيرة، فأحدثوا فارقا كبيرا في المباراة".
وأضاف: "نحن بالمقابل فقدنا لاعبين أساسيين في الدفاع بسبب الإصابة، هما أحمد الجِقِر وهيثم شوشة".
وزاد: "هناك جانب نفسي آخر مؤثر جدا، هو أننا ارتدينا زيا مختلفا عن المعتاد لفريق الموردة، وهو الأزرق الكامل".
وأوضح بابكر: "هذا صحيح، لا ندري من أين ظهر ذلك الزي الأزرق".
واستطرد: "لكن ما أتذكره أنه قبل المباراة حدثت أخطاء إدارية، إلى جانب فقدان النظام الذي اعتدنا على اتباعه داخل الفندق، كما أصاب الغرور الجميع، وبالتالي اختل التركيز وظهر على أرض الواقع في أداء الفريق بالملعب".
رفض التاريخ في النهاية أن ينحني لفريق الموردة ببطولة كأس الكؤوس العربية، فأفلتت منه فرصة لقب تاريخية، ولكنه خرج بميداليات برونزية شرفية منحها له الاتحاد العربي، كما حصل قائده أحمد بريش على جائزة هداف البطولة بـ7 أهداف.
قد يعجبك أيضاً



