


لومار (مدرب المنتخب التونسي): الشبان كانوا في مستوى انتظاراتنا
لم يخل اللقاء الدولي الودي بين المنتخب الوطني التونسي ونظيره الليبي مساء اول امس من بعض الاستنتاجات الهامة رغم انه جاء في ظرف خاص نوعا ما يجعل من الصعب اصدار حكم قطعي على المنتخبين اللذين سجلا عدة تغييرات هامة حيث فضل الاطار الفني لكل منتخب اعفاء عديد الاساسيين من المشاركة بهدف اختبار الوجوه الشابة والبارزة في الساحة...
المواهب موجودة فعلا لكن!
بالنسبة لمنتخبنا الوطني ونظرا للتغييرات الهامة وخاصة في وسط الميدان الذي ضم لاعبين شاركوا مع بعضهم لاول مرة من غير المنطقي ان نتحدث عن اداء جماعي او نطالب بأكثر مما شاهدنا خاصة وان كل لاعب من الرباعي او الخماسي الزواغي والراقد وزعيم ولشخم وبلعيد ينتمي الى بطولة مختلفة تماما عن الاخرى.. ثم ان المجموعة لم تتدرب مع بعضها الا مرتين قبل اللقاء وبالتالي من المستحيل ان يحصل التناغم والانسجام والتكامل... ورغم ذلك كان المردود جيدا لاسيما من الناحية الدفاعية حيث تألق الزواغي كأفضل ما يكون وتفوق على البقية بفضل زاده الفني وقدراته الجسمانية التي ذكرتنا بالفرنسي «فييرا»... ومن جهته انتعش بلعيد اكثر خلال الفترة الثانية بعد ان تخلص نسبيا من خجله واصبح يطلب الكرة ويجازف ولا شك ان هذا الشاب موهوب وما ينقصه هو اللعب بانتظام لان وضعيته الراهنة في انتر ميلانو لا تخدم مصلحته فهو غالبا ما يكون على المدارج او مع الفريق الثاني ولو تمت اعارته الى ناد آخر لاستفاد كثيرا وبخصوص لشخم من الواضح انه يملك امكانات عريضة وهو من النوع الذي يستفز منافسيه بالكرة ويحب المواجهات المباشرة كما انه يمتاز بالسرعة وبالقدرة على المباغتة وبالتالي فانه يستحق مزيد المتابعة في ظروف افضل... والمهم مواصلة تأطير هذه المواهب الشابة وادماجها ضمن المنتخب الاول على مراحل ونأمل ان لا يكون بالتالي ظهورها ظرفيا ومناسباتيا لان الفرصة متاحة للاطار الفني واكثر من اي وقت مضى لاضفاء روح ودماء جديدة داخل المنتخب سيما وان التأهل الى نهائيات كأس افريقيا 2008 مضمون في ظل ضعف مجموعتنا.
وفي هذا الصدد يؤكد لومار: «النتيجة تبقى دوما هامة لكنها اليوم ثانوية لان غايتنا الاساسية هي مزيد اكتشاف المواهب الصاعدة ومعرفة كيفية ومدى تفاعلها وانسجامها مع بعضها... ومن الصعب تقييم الاداء الجماعي لكنني مرتاح جدا للعطاء الفردي... اذ ان كل المواهب التي اقحمناها قدمت المطلوب وكانت في مستوى انتظاراتنا... اذ حضرت اللياقة البدنية والاندفع والفنية والرغبة بالبروز والفوز وهذا مؤشر ايجابي ومطمئن».
عطاء مطمئن رغم الضغوطات!
ويضيف لومار : «هنالك بالتأكيد اخطاء وهفوات ناتجة عن قلة الانسجام بين المواهب الجديدة وهو امر متوقع ولكن العطاء وخاصة فرديا مطمئن للغاية رغم الضغوطات. فملعب رادس هو في حد ذاته مصدر ضغط على اللاعبين واغلبهم يريدون الاقناع وهذا ليس امرا سهلا في اعلى مستوى فضلا عن ان المنتخب الليبي ابدى من جهته مقاومة شديدة لاسيما في الشوط الاول والمهم ان الشبان استغلوا المباراة ليعرفوا جيدا كيف نعمل وماهي اجواء المنتخب الاول وما هو المطلوب منهم بالضبط... وفي الظرف الحالي وبالنظر الى التغييرات التي عرفتها التشكيلة لا شك ان ملاقاة ليبيا كانت قرارا صائبا اذ لا يمكن اعطاء مثل هذه الفرصة للمواهب الصاعدة ضد منافس من الوزن الثقيل وهذا الاختبار المناسب جدا سمح للشبان بالوثوق بقدراتهم وبالايمان اكثر بحظوظهم».
المواهب الجديدة عنوان الامل
وقال لومار ان المنتخب التونسي كان بحاجة لاستعادة ثقته بنفسه بعد كأس افريقيا ومونديال 2006 مضيفا انه بحاجة كذلك الى الامل والتفاؤل بالمستقبل وان المواهب الجديدة تبعث حقا على التفاؤل وتجعلنا مطمئنين نسبيا على المستقبل لان المادة الخام متوفرة فعلا ولا تحتاج الا لمن يصقلها جيدا... وخلاصة القول بالنسبة لروجي لومار ان الجدد اقنعوا وكانوا في مستوى الثقة التي وضعت فيهم... ولم يخف لومار ان المنتخب الوطني الليبي سجل هو الاخر عدة تغييرات مقارنة بالمنتخب الذي واجه تونس وديا قبل كأس افريقيا 2006... ويأمل الممرن الفرنسي ان تتاح للاطار الفني فرصة العمل اكثر خلال المرحلة القادمة مع هذه المواهب الشابة من خلال برمجة تربصات شهرية.
متى سنشاهد مجددا هذه المواهب؟
هذا هو السؤال الذي يعرض نفسه... فما شاهدناه مساء الاربعاء جيد ومنعش ومطمئن... فقد اعجبنا كثيرا بالبوسعايدي )رغم انه كان آخر لاعب يحل بتونس حيث قضى اكثر من 24 ساعة وهو ينتقل بين المطارات قادما من اوكرانيا( وبلعيد ولشخم وخاصة شاكر الزواغي... وما نخشاه حقا هو ان لا نراهم مجددا الا بعد فترة طويلة ذلك ان المنتخب لن يعود الى النشاط الا في فبراير ثم في مارس!! ونحن نعتقد انه من الضروري السعي الى ايجاد صيغة تفاهم وعمل تجعل هذه المواهب وخاصة تلك التي يسمح لها سنها باللعب للمنتخب الاولمبي بالتواجد مع بعضها في مناسبات عديدة لاننا متأكدون من ان عددا هاما منها سيكون حاضرا في كأس افريقيا 2008 ومونديال 2010 ان شاء الله... بقيت ملاحظة تتعلق بالراقد... فمع احترامنا الشديد له ولقناعات الاطار الفني فانه لا يفوق في شيء لسعد الورتاني... ومهما قال لومار ومعلول فان الورتاني يستحق لفتة وفرصة ونتمنى ان يحصل عليها!!
المنتخب الليبي يمهد لتغييرات جذرية
بالنسبة للممرن الليبي بوبكر باني المساعد السابق للممرن المصري للمنتخب محسن صالح لا شك ان المنتخب التونسي يظل في كل الاحوال منافسا قويا بحكم امكاناته وتقاليده: «لقد خضنا المباراة وكنا منقوصين من عدة اساسيين وكانت الفرصة ملائمة لتجربة عدة شبان اذ اننا نمهد لتغييرات جذرية ونفكر في المستقبل... ومنتخبنا سيكون اقوى خلال المرحلة القادمة وعندما يستعيد ركائزه... وضد تونس حصلنا على عدة فرص لكن النجاعة لم تحضر والمهم ان المردود كان طيبا اذ ان الشبان وفقوا نسبيا ونجحوا بمجاراة النسق وقدموا في بعض الفترات عروضا جيدة تبعث على التفاؤل والاختبار كان مفيدا».
وبخصوص مستقبله قال باني انه ممرن مؤقت وان البحث جار لانتداب ممرن معروف يشرف على المنتخب الليبي مضيفا انه قد يكون من ضمن مجموعة من الفنيين الذين سيوفدهم الاتحاد الليبي الى الخارج لمزيد الرسكلة والتكوين قبل العودة للاشراف على مختلف منتخبات الشبان.
شاكر الزواغي (لاعب المنتخب التونسى):
الاختبار ضد ليبيا كان مفيدا... والتنافس صلب المجموعة أصبح أقوى
هل أثر غياب بعض العناصر الاساسية في توازن المنتخب الوطني؟
اذا ما قارنا التشكيلة التي واجهت السودان منذ حوالي الشهر والتشكيلة التي لعبت ضد المنتخب الليبي نجد ان التحويرات لم تكن كبيرة (5عناصر فقط حافظت على اماكنها) كما ان عددا من اللاعبين الذين منحهم المدرب الفرصة كانوا ضمن قائمة البدلاء وبالتالي فلا يمكن الحديث عن غيابات في المنتخب الوطني فهو مطالب بالتعامل مع مجموعة كبيرة من اللاعبين حتى يجد الاطار الفني الحلول بشكل منتظم.
لكننا لاحظنا ان الاداء العام لم يكن مستقرا رغم ان المهمة كانت تبدو ظاهريا سهلة؟
لقد فزنا وهذا الاهم اعرف انه في اللقاءات الودية فان الاهم هو الاداء ولكن كنا نريد الفوز في خطوة اولى فذلك مهم لثقة اللاعبين. بخصوص الاداء فمن الطبيعي ان يتراجع في بعض الفترات من اللقاء ولا يمكن ان نلعب بمستوى رفيع كامل اللقاء... كما ان طريقة المنافس الدفاعية منعتنا من صنع عديد الفرص وبالتالي فان الاداء العام كان مرضيا، فلا ننسى ان الاطار الفني قد قام بخمسة تغييرات في الشوط الثاني وهذا من الطبيعي ان يجعل النسق ينخفض احيانا.
هل كان المنتخب التونسى جاهزا معنويا بمعنى ان غياب العناصر الاساسية قد يجعل اللاعب يحس بانه غير قادر على فرض نفسه وان وجوده ظرفي؟
لا اتصور ذلك على الاقل بالنسبة لي. لقد كانت هناك روح جماعية توحد الفريق ككل وكانت هناك عزيمة من اجل الفوز والاقناع وقد حققنا الهدف الاول وجزء مهم من الثاني. معظم العناصر لم تلعب سابقا مع بعضها مثلا فان اللقاء ضد ليبيا كان الاول الذي العب فيه مع الراقد في وسط الميدان والثنائي الأشخم والزيتوني لعب لأول مرة مع بعضه كل ذلك قد يجعل البعض يعتقد اننا افتقدنا التركيز لكننا كنا بحاجة الى الوقت حتى نتعرف على خصوصياتنا مع بعضنا البعض.
ماهي الاستفادة التي تحققت من هذا اللقاء؟
أعتقد ان المرحلة القادمة ستعرف تنافسا كبيرا بين مختلف اللاعبين والانضمام الى المنتخب سيكون صعبا لان اللقاء ضد ليبيا كشف عن حلول جديدة ستساعد منتخبنا على فرض اسلوبه واعتقد ان هذا العامل سيزيد من درجة الحماس ويجعلنا في وضع افضل.
سجلت هدفا وكنت من افضل العناصر فهل يعني ذلك بداية مرحلة جديدة في علاقتك مع المنتخب؟
اتمنى ذلك انا دائما ما اكون سعيدا حين يوجه لي الاطار الفني الدعوة واحاول ان افرض نفسي وافتك مكاني ولكن ذلك ليس بالامر السهل فالمنافسة قوية جدا ورغم ذلك فانني عازم على الا يكون وجودي في التشكيلة الاساسية ظرفيا.
Reuters
قد يعجبك أيضاً



