هولندا والأرجنتين في الدور قبل النهائي لمونديال 2014 بالبرازيل، اليوم،
هولندا والأرجنتين في الدور قبل النهائي لمونديال 2014 بالبرازيل، اليوم، عنوان ليس سهلاً!
إنه حوار الكبار، حوار ليس من طرف واحد يا ميسي!
اللاعب الكبير أنخل دي ماريا، نجم ريال مدريد، يغيب اليوم عن الأرجنتين للإصابة، يترك ميسي كنجم لامع وحده، لكن مباراة بلجيكا على وجه التحديد أظهرت أن فريق الأرجنتين بتوالي المباريات يتخلص كثيراً من عقدة فريق النجم الواحد، من عقدة ميسي وسطوته التي لا تقاوم!
المهاجم القناص هيغواين لاعب نابولي الإيطالي، كأنما انشقت الأرض وخرج منها ليحرز هدف الفوز لفريقه وينقذه من عقدة ميسي، ومن بعدها ورغم أنها كانت مجرد دقائق طالت أو قصرت، لعب الفريق الأرجنتيني كرة قدم مثل الناس، كرة قدم تليق ولو بنسبة لا بأس بها بفريق بطل ذائع الصيت مثل الأرجنتين.
نعم الحوار ليس من طرف واحد يا ميسي، فالفريق المنافس يضم نجوماً بارزة، ويكفيه روبن أسرع لاعب على وجه الأرض وبين أقدامه الكرة، أسرع لاعب على وجه الأرض في انطلاقاته نحو الصندوق السحري، ولا أحد ينسى أو يغفل النجم الآخر فان بيرسي الذي يسجل الأهداف كما يأكل الساندويتشات!
المباراة إذاً، معركة من الوزن الثقيل، معركة بالحديد والنار، فالفريق الهولندي أخصائي ذهاب إلى النهائي، لكنه الوحيد من الكبار الذي لم يتذوق طعم كأس العالم حتى الآن! وأعتقد ولا أجزم أن الفرصة سانحة جداً في هذا المونديال الذي لايزال الناس حائرين حول من يستحقه، أنا لا أعرف لمن ذهبت مباراة الأمس، للبرازيل أم لألمانيا، ولو كانت ذهبت للألمان أو حتى البرازيل، فشخصياً أجد فرصة الطاحونة الهولندية قائمة، شرط الفوز في مباراة اليوم، كنت ولاأزال أعتقد أنه كان أفضل فريق في دور الثمانية رغم معاناته الشديدة في مباراة كوستاريكا، ليس لعيب فيه، قدر ما كان إبداعاً وعناداً من الفريق المنافس.
وإذا كانت هولندا مهيأة للذهاب إلى النهائي، فلا يستطيع أحد أن يتجاهل الأرجنتين، ومن يتجاهل فريقاً فاز بكأس العالم مرتين، ومعينه لا ينضب من النجوم اللامعة منذ عصر مارادونا، أو حتى ما قبل ذلك.
كلمات أخيرة
أعجبتني كلمات قالها ميسي، فهو يعترف: »كأس العالم جائزتي المفقودة«، فقد فاز ما شاء الله بكل أنواع الجوائز العالمية الأخرى، ولم يتبق إلا كأس العالم! وقال ميسي أيضاً في إشارة مهمة لدور زملائه: »نحن فريق متحد ولم نكن أبداً منتخب النجم الواحد«.
لو دخلت في أعماق أي لاعب هولندي ستجد حواراً مؤكداً بينه وبين نفسه، الحوار يقول، »إنها فرصة العمر«!
سبحان الله، هذه هي الدنيا، فميسي يريد كل شيء، يبحث في هذه البطولة عن كنزه المفقود، أما الفريق الهولندي فيبحث عن شيء واحد فقط وليس عن كل شيء، يبحث عن بطولة أولى عنيدة ذهب إليها الهولنديون ثلاث مرات وجهاً لوجه، لكنه أدارت لهم ظهرها، فهل تفعل هذه المرة أيضاً!
** نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية