تمكن الحارس علي الكروني من فرض نفسه هذا الموسم بعد أن منحه الجيش الثقة لحراسة الخشبات الثلاث للفريق العسكري، وبالرغم من قلة خبرته وهو الذي التحق في الموسم الماضي بالجيش من شباب هوارة أحد أندية القسم الثاني ، إلا أنه تمكن من إقناع الطاقم الفني بدليل أنه يعد حاليا الحارس الرسمي للفريق ويشارك بانتظام في المباريات منذ انطلاق الموسم.
الكروني الذي يتألق في الظل والذي لم يراهن عليه أحد، يمني النفس أن يواصل مساره الجيد وعدم التوقف عند هذا الحد، إذ لازالت جعبته تحمل الشيء الكثير، وقال إن المستوى الذي ظهر به إنما جاء بفضل جديته ومثابرته والطموح للوصول إلى القمة.
كووورة التقى بالحارس الكروني وكان معه الحوار التالي ..
بداية ماذا عن حالتك الصحية بعد الإصابة الخطيرة التي ألمت بك في الرأس خلال المباراة أمام حسنية أغدير واستدعت نقلك للمستشفى؟
بالفعل لم تكن الإصابة عادية، حيث فقدت وعيي لكن الأمور والحمدلله سارت بشكل جيد بعد أن خضعت لفحوصات بالأشعة وخلدت لفترة قصيرة للراحة، بعد ذلك منحني الطاقم الطبي الضوء الأخضر من أجل المشاركة في المباريات مع فريقي الجيش.
الم تشعرك هذه الإصابة نوعا ما بالتخوف في المباريات خشية وقوع اصطدامات مع اللاعبين؟
اللاعب في جميع الأحوال يبقى معرضا للإصابة في أي وقت، لأنها لعبة كرة القدم وهناك احتكاك بين اللاعبين، فعندما تطأ قدما أي لاعب أرضية الملعب إلا وعليه أن يدرك أن المباريات تكون مليئة بالصراعات الثنائية والاصطدامات، طبعا فبعد أي إصابة يكون هناك توجس لكن الأمور بعد ذلك تتخذ مسارها العادي بعد توالي المباريات والاستئناس بأجوائها، لذلك طويت صفحة هذه الإصابة وما يهمني هو أن أقدم أفضل ما لدي للجيش.
تمكنت هذا الموسم من الحصول على مكان في التشكيلة الأساسية، كيف ترى هذه المسئولية وأنت تحرس فريقا من قيمة الجيش؟
بالطبع أنا فخور بهذه الثقة لأن الجيش يبقى من الفرق الكبيرة والتي لها تاريخ كبير سواء على المستوى المحلي أو القاري، كما أن العديد من الحراس المتألقين مروا من هذا المركز ، لذلك يشرفني أن أكون واحدا منهم وأقدم المستوى الذي يرضي الجميع، خاصة أنه ليس من السهل تحمل هذه المسئولية.
ألم تشعر بنوع من الارتباك بعد أن أسندت لك مهمة حراسة مرمى الجيش ؟
شيء عادي أن تكون البداية نوعا ما غير سهلة، فكما قلت ليس من السهل أن تحرس مرمى فريق كبير مثل الجيش، الحمدلله أن الأمور سارت بشكل جيد وقدمت مردودا أرضى الجميع، كما أن توالي المباريات منحني الثقة اللازمة، ثم لا ننسى دعم الطاقم التقني والمسؤولين واللاعبين والجمهور، لقد وجدت فيهم سندا معنويا قويا ساعدني على الرفع من معنوياتي والطموح لتقديم الأفضل.
المستوى الجيد تجسده حصيلة الأهداف التي دخلت مرماك، فبعد ختام النصف الأول من الدوري دخل مرماك 11 هدفا فقط، أكيد أنك راض على هذا الرقم؟
نعم الجيش يملك دفاعا جيدا وهو ما يكرس ليس فقط مستوى الكروني ولكن أيضا مستوى الفريق ككل، لأن هناك عمل جماعي ليس من الكروني وحده ولكن أيضا من اللاعبين والطاقم الفني الذين يساعدوني للحفاظ على مرماي من الأهداف، فالعمل الجماعي غالبا ما يوصل إلى النتائج الإيجابية.
بخلاف التحديات والأرقام الشخصية، هناك تحد آخر مع الجيش، ماذا تنتظر من فريقك؟
كما يقول الجمهور العسكري فإن الفريق مطالب بالمنافسة على الألقاب اعتبارا لتاريخه وللتركيبة البشرية التي نتوفر عليها وللمجهود الكبير الذي يقوم به الإداريون، طبعا نحن نسعى للمنافسة على الألقاب، وهذا حق مشروع لهذا الفريق الذي صال وجال في الدوري المغربي، لذلك يبقى همنا هو المصالحة مع الألقاب خاصة بعد أن ضاع منا لقب كأس العرش.
ألن يؤثر غياب الطوسي عليكم، اعتبارا للعمل الذي قام بها والدور الذي لعبه من أجل بناء فريق قوي؟
يجب الاعتراف أن الطوسي قام بعمل كبير بعد مجيئه، كما أن المشروع الذي أتى من أجله بدأ يعطي ثماره مع الفريق ، لكن هناك الواجب الوطني الذي دفع به لمغادرة القلعة العسكرية ،علينا أن نؤمن بذلك ونواصل طموحاتنا رغم ذهاب الطوسي، الآن نحن مع المدرب عبدالرزاق خيري ابن الفريق الذي يملك هو الآخر الإمكانيات لمواصلة العمل، لذلك أتمنى أن نسير في نفس خط التألق لتحقيق الأهداف المتوخاة.
كل المؤشرات تؤكد أن الموسم لن يكون مفروشا بالورود لجميع الأندية؟
بالطبع هذا ما لمسناه من خلال مباريات النصف الأول من الدوري، هناك استعداد جيد من طرف جميع الأندية الذي يظهر أنها تهيأت بشكل جيد للدوري، سواء تلك التي تلعب على اللقب أو التي تسعى لضمان مكانها في حظيرة القسم الأول، لذلك منتظر أن نتابع النصف الثاني منافسة كبيرة بين جميع الفرق، خاصة أن الأندية ستستغل توقف الدوري من أجل ترميم صفوفها قبل دخول منافسات النصف الثاني.