
تعيش الرياضة في العالم، حالة من الجمود، بعد انتشار فيروس كورونا المستجد، وتعليق أغلب الدول أنشطتها الرياضية ومن بينها مصر.
وشهدت مصر، بعض الظروف الكارثية التي عطلت النشاط الكروي من قبل، وهو ما يستعرضه كووورة عبر عدة حلقات بدأت بفترة التوقف إبان نكسة 1967، وتبقى الحلقة الثانية عن التوقف أثناء حرب 6 أكتوبر/تشرين أول 1973.
بدأت بطولة الدوري المصري في موسم 1973-1974 يوم 7 سبتمبر/أيلول 1973 قبل شهر واحد من حرب أكتوبر المجيدة بمشاركة 18 فريقًا، وأقيمت 4 جولات من عمر الدوري بشكل رسمي حتى جاء موعد الجولة الخامسة يوم 5 أكتوبر/تشرين أول.
وأقيمت بالفعل 7 مباريات في اليوم السابق للحرب انتهت بتعادل الزمالك مع الاتحاد السكندري بدون أهداف، وفاز الأهلي على المنيا بهدف نظيف سجله محسن صالح، وتعادل الأولمبي مع السكة الحديد، وفاز الترسانة على المنصورة، والشرقية على دمياط، والبلاستيك على بني سويف، ومنتخب السويس على القناة.
وأقيم في اليوم التالي وهو نفس يوم الحرب، لقاء غزل المحلة والطيران وانتهى بالتعادل السلبي، والمثير أنه بين شوطي اللقاء تمت إذاعة بيان العبور وهتفت جماهير المحلة للطيران، وتحولت المدرجات لاحتفالية بالعبور، وأعلن اتحاد الكرة في تلك الليلة، إيقاف الدوري.
وألغى اتحاد الكرة، بشكل رسمي، الدوري بعد إقامة 5 جولات تصدر خلالها الأهلي برصيد 8 نقاط من 4 انتصارات وهزيمة وحيدة، وكان الفوز وقتها يحتسب بنقطتين، وكان هداف هذه النسخة غير المكتملة علي خليل لاعب الزمالك السابق برصيد 8 أهداف.
ولم تقم أيضًا بطولة كأس مصر في ذلك العام، بعد إلغاء بطولة الدوري، في ظل الأحداث التي شهدتها مصر والاحتفالات بنصر أكتوبر العظيم.
واستأنف النشاط بشكل طبيعي بإقامة بطولة الدوري موسم 1974-1975 بداية من سبتمبر/أيلول 1974، كما أن بطولة كأس مصر أقيمت في عام 1975 أيضًا، وفاز بلقب الدوري في الموسم التالي للحرب، الأهلي، وحصد الزمالك لقب كأس مصر.
على الصعيد القاري، شارك الإسماعيلي في بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 1973 وتخطى عقبة هورسيد بطل الصومال في الدور الأول، بعد الخسارة بالصومال 1-3، وسجل أمين دابو هدف الإسماعيلي، الذي رد في مصر برباعية علي أبو جريشة وإسماعيل حفني وسيد عبد الرازق بازوكا (هدفين).
وتخطى الإسماعيلي عقبة أهلي بنغازي في الدور الثاني للبطولة بعد الفوز بنتيجة 4-1 في مصر من توقيع إسماعيل حفني وأسامة خليل هدفين لكل منهما، والفوز في ليبيا بهدف نظيف، ثم تخطى الدراويش عقبة باريويرز الكيني في دور الثمانية في سبتمبر/أيلول 1973 بعد التعادل السلبي في كينيا والفوز في مصر 2-1 من توقيع علي أبو جريشة وحميدو.
وجاءت حرب أكتوبر لتبدد حلم النجمة الثانية للدراويش بعد انسحاب الإسماعيلي من البطولة، وتأهل الفريق الكيني رغم خسارته لمواجهة أشانتي كوتوكو الغاني، وتوج فيتا كلوب الكونغولي بتلك النسخة.
ولم تؤثر حرب أكتوبر على فرص منتخب مصر في التأهل لبطولة كأس العالم 1974، خاصة أن الفراعنة ودعوا تصفيات المونديال عام 1972 على يد تونس، كما أنها لم تؤثر على مشاركة الفراعنة في بطولة أمم أفريقيا 1974 لأن منتخب مصر شارك بوصفه مستضيف البطولة.
وشهدت حرب أكتوبر، مشاركة بعض نجوم الكرة المصرية على رأسهم الراحل محمود الجوهري مدرب منتخب مصر السابق، والراحل محمود بكر نجم النادي الأولمبي السابق.



