إعلان
إعلان
main-background

الكرة الهولندية .. أحلام تتبدد و آمال تتجدد !!!

كتب : وليد عبدالله العبّادي
06 يونيو 200620:00
netherlands

بين أوقات هي أشبه ما تكون بعسجد الأصيل ،، ولقاءات هي أترع ما تكون بمعاني الضياء ،، ومناخات هي أفعم ما تزدان بتراتيل الندى ،، تتلوها زخات الرباب بحكايات ألذ ما فيها تلاقح الأفكار الجميلة ،أفكار قد تبدأ في موضع لتنتهي فيه إذ تقول / عن ماذا يمكن أن يسفر مونديال بلاد الرايخ ؟! سؤال قد يحوي من علامات الاستفهام ما يكتظ بها هذا المنتدى- ويزيد - ولكن من أين لنا أن نأتي بالإجابة !؟؟؟ في وقت كهذا من كل أربع سنواتيتسارع الكل إلى أن يكون في الجاهزية القصوى ,,ليكون لائقاً ليفعل شيء  كلٌ بحسب عزمه وعزائمه  ولكن ! عندما يرشحك الجميع للحصول على كل شي بفعلك كل شيء ولكنك لا تعود بشيء بعد أن تفعل كل شيء فأنك بهذا تصر على أن تلبس ثوب الخيبة مع سبق الإصرار والترصد !!

بداية الحوار مع النحس !!

في مونديال ألمانيا قبل اثنان وثلاثين عاماً خلتوفي مدينة ميونخ وعلى ملعبها التحفة المليء بألآت الحصد والرصد أنفجر مدافع المنتخب الهولندي (نيسكنس) أنفجر باكياً في أحد مقاعد البدلاء بعد أن رأى بكنباور ورفاقه يرفعون كأس العالم كان يظن الهولنديين حينها أن لهم حقٌ بمنصة التتويج تلك لم يكن  أكثر (النقاد) المتشائمين بهولندا يجرؤ على القول أن الكأس ستحيد عنهم كانت تداعب مخيلة اللاعبين آمال كبيرة باللقب لا أن يأتوا ليتسلموا ميداليات فضيةويذهبوا بخيبة أكبر من تلك التي جناها أول المودعين ...

----

صمت الأسطورة يوهان كرويف طويلاً قبل أن يرد على سؤال في أحدى محطات التلفزة إذ يقول : ماذا حصل لكم في ألمانيا ؟؟

فرد وقد تهدجت الكلمات في فمه من كان لهم حظٌ كحظِنا ،، حُق لهم أن لا يُسألوا عن الكأس .. انتهى حديثه !! ؟؟ مواعيد أخرى !! لم يلبث الهولنديون أن خرجوا من كبوتهم الأولى حتى ضربوا بأنفسهم موعداً مع الحسرة في موضع آخر ..مونديال الأرجنتين الموالي لم يكن أكثر أنصافاً أبداً فقد خرج الهولنديين فيه من نقطة النهاية أيضاً والحال ذات الحال دموع بللت منصات التتويج  وانتظار طويل للقب يتوج به أولائك النجوم مسيرتهم إلى هنا بدا وكأن الحظ قد أدار للهولنديين نصف وجهه فقط فكيف وقد أدار الوجه كاملاًخروج بضربات ترجيحية في يورو 92 و 2000 وكأس عالمية بدت بالمتناوللولا ضربات ترجيح رمادية، ويقظة غريبة ومريبة من الحظ وذلك في الأراضي الفرنسية.

----

الكارثة !! بينما حجز الكبار مقاعدهم في المونديال الأسيوي الأخير مبكراً بدت البرتقالة الهولندية أقل نظارة وإشراقا بدو منتخباً بلا هوية ولا روح لم يستطيعوا حتى أن يتأهلوا سخر الجميع منهم حينها – وحق لهم أن يسخروا -ففي قلوب المحبين شيء من الحسرة وأشياء من البؤس، كادت كارثة عدم التأهل أن تقضي على ما تبقى من بصيص أمل يشعر بغدٍ كروي أفضل !!ماذا الآن !!أُطيح بالمدرب أدفوكات بعد أن خرج المنتخب الهولندي من نصف نهائي أمم أوربا 2004وكان الدور هذه المرة على فان باستن ليتسلم مهمة المدرب ! في الواقع ! لم يكن أكثر المتفائلين بهذا اللاعب العبقرييراهن على قدرته كمدرب أبداً ولم يكن هو حتى يضع في حسبانه خطوه كبيرة كهذه .. في ذلك الوقت  سُلطت الأضواء كل الأضواء على أسطورة الكرة الهولندية يوهان كرويف لأنه كان من أشار على الاتحاد الهولندي بتنصيب فان باستن مدرباً يدرك فان باستن كما يدرك الجميع أن يوهان سيكون له يد ضليعة في تسيير دفة المنتخب فيوهان يصر دائماً وأبداً على أن يهب برياح التغيير من خلف ستار ولم يكن لفان باستن أن يجازف بتاريخه وسمعته الكبيرة بين الهولنديين ليزج بنفسه في مهمة تدريبية كبيرة كهذهإلا لأنه أوتي من فم الأسطورة كرويف فوق التبيان تبيانُ كسب فان باستن الرهانات تباعاً وظل سجله خالياً من أي هزيمة طيلة أكثر من عامين تقريباً وذلك من لحظة توليه تدريب المنتخب بعد الخسارة أمام البرتغال في نصف النهائي أمم أوربا 2004 إلا أن الهزيمة مؤخراً أمام الطليان كانت قد كسرت هذا الرقم على أنها هزيمة ليست ذات شأن أو قيمه من منطق أن المنتخب الهولندي خاض اللقاء بالصف الثاني من اللاعبين وصل رفاق فان باستن إلى المونديال بدون أي هزيمة في التصفيات وذلك بعد أن ثأروا لخسارتهم أمام المنتخب التشيكي الرهيب ورموا بهم إلى صحن الملحق بعد الفوز عليهم ذهاباً وإياباً يعول فان باستن كثيراً على الشباب في تشكيلته ولا يعير أي انتباهاً للنجومية .. تسمرت كل الأعين أمام شاشة التلفزة لمشاهدة القرهة ! القرعة تقول كلمتها هولندا في مجموعة الجحيم  الأرجنتين - صريبا - ساحل العاج - هولندا لم تكن هذه القرعة وفي معزل عن نزاهتها لتغير شيئاً من تقاليد المنتخب يقول فان باستن! أنها مجموعة صعبة جداً وأن أردت أن تثبت أنك الأفضل فيجب أن تفعل ذلك منذ البداية يدخل فان باستن النهائيات بتشكيلة يطغى عليها عنصر الشباب مع الأحتفاظ ببقية خبرة من خلال الحارس الكبير (فان دير سار) ولاعب خط الوسط المخضرم ( فليب كوكو ) همس أحد الصحفين في أذن فان باستن قائلاً إن الترشيحات لا تصب في مصلحتكم : فقال له وقد علت وجنتية إبتسامة عريضه وهل كانت تنفعنا لو كانت في مصلحتنا لست أولي أي أهتمام بالحديث هناك كرة قدم وهناك ملعب لها وبين كل ذلك هناك عمل وسعي سأكون وفريقي بالجاهزية القصوى وسنعمل المستحيل لنعود باللقب إنتهى حديثه !

يهم عشاق الطواحين الهولندية كثيراً أن يظهر منتخبهم بمظهر الزعامة وبصفة الريادة يهم اللاعبين أكثر من أي شخص آخر أن يضعوا على صدورهم أول النجمات المونديالية يهمهم أكثر من أي وقت مضى أن تكتمل الرقصة الهولندية الجميلة – في هذه المرة على الأقل - بعد أن كانت وفي كل مرة رقصة أخاذة لا تكتمل .

شكراً لوقتكم !

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان