توج المنتخب الكاميروني بطلا لدورة «إل جي كاب أفريقيا» بعد
توج المنتخب الكاميروني بطلا لدورة «إل جي كاب أفريقيا» بعد أن حسم آخر مبارتيه أمام منتخب المغرب بضربات الترجيح بعد أن إنتهت المباراة في وقتها الأصلي متعادلة بهدف لكل منتخب، علما بأن أصدقاء صامويل إيطو كانوا قد إفتتحوا الدورة يوم الجمعة الأخير بفوز عريض على منتخب السودان بثلاثة أهداف لهدف، ودخل المنتخب المغربي مباراته الثانية آمام الأسود غير المروضة بتشكيل ضم سبعة عناصر أساسية غابت عن مباراة أوغندا، وقدمت مردودا طيبا خصوصا في الشوط الأول من المباراة، غير أن الإثارة عرفها الشوط الثاني الذي جاء غنيا من الناحية الفنية والتهديفية.
شوط أول للأسود
بدأت المباراة في شوطها الأول سريعة من طرف أسود الأطلس وفي دقيقتها الأولى تمكنت العناصر المغربية من صنع فرصة كان من ورائها المهدي كارسيلا الذي إستغل كرة تائهة من دفاع الكامرون لكن الحارس دبي أسيمبي يتصدى لها، وزاد لاعبو المنتخب المغربي من سرعتهم خلخلت الجدار الدفاعي لمنتخب الكامرون، حيث أتيحت فرصة أخرى في الدقيقة الخامسة عبر تسديدة يونس بلهندة التي ترتطم معها الكرة بمدافع كامروني، واستمرت مناوشات الأسود عبر الأطراف، إذ عرفت (د9) إنسلال المهاجم آسامة السعيدي الذي أسقط الكرة في المنطقة والمدافع الكامروني بونوا يبعد الكرة للزاوية قبل أن تصل إلي يوسف حجي.
ولم يتمكن أصدقاء صامويل إيطو على مدى 20 دقيقة الأولى من صد زحف عناصر المنتخب المغربي التي واصلت ضغطها، حيث شهدت (د14) تألقا جديدا للحارس الكامروني أسيمبي الذي حول كرة سددها السعيدي إلى الزاوية، وكاد المدافع المغربي عبد الفتاح بوخريص بقليل من الحظ أن يهدي الأسود هدفهم الأول في (د19) بعد أن سدد كرة قادمة من ركنية إلا أنها حادت القائم، وكان لا بد من إنتظار (د23) لنشاهد أول بناء هجومي حقيقي لمنتخب الكاميرون كان وراءه العميد صامويل إيتو لكن الحارس أمسيف تدخل لإنقاذ الموقف، ورد الأسود على هذه المحاولة الكامرونية في (د25) بعدما توصل المهدي كارسيلا بكرة من يوسف حجي راوغ معها مدافعا كامرونيا وسدد للزاوية البعيدة من مرمى أسيمبي لكن الكرة أخطأت الهدف.
وعاود المنتخب الكامروني هجومهم من جديد خلال د29 إنتهى بتسديدة سامبيا تصدى لها ببراعة الحارس أمسيف، وشهد الثلث الأخير من الجولة الأولى إنخفاضا في الأداء إذ إحتكر اللاعبون وسط الميدان من دون القيام بهجمات منظمة لينتهي الشوط الأول متعادلا بلا أهداف.
شوط ثان بإثارة عالية
مكنت التغييرات الثلاثة التي قام بها إيرك جيرتس مدرب منتخب المغرب بإدخال كل من نورالدين أمرابط، عادل تاعرابت وامبارك بوصوفة من إنعاش أداء المنتخب المغربي الذي نسج علي منوال الجولة الأولى واندفع بقوة نحو مرمى الكامرون إلا أن مهاجميه وبخاصة يوسف حجي واجهوا سوء الحظ، وسنحت أوضحت فرصة للمغرب عندما إنسل عادل تاعرابت من اليسار ومرر في اتجاه بوصوفة الذي أخطأ التوقع فوصلت الكرة ليوسف حجي الذي سدد عاليا، وجاء البديل نورالدين أمرابط بكل مهاراته في الإختراق حيث نشط بشكل كبير الجهة اليمنى وكادت كرة مررها بإتقان صوب بوصوفة أن تصيب الهدف لولا براعة الحارس الكامروني الذي أبعد الكرة لركنية تولى تنفيذها يونس بلهندة وعبد الفتاح بوخريص من جديد يواجه سوء الطالع عندما زاغت كرة سددها بقوة عن الخشبات الثلاث.
وضد مجرى اللعب سيتمكن منتخب الكامرون على إثر مرتد سريع من مباغثة دفاع المغرب، إذ سيتمكن الثعلب صامويل إيتو من توقيع هدف السبق لفائدة منتخبه في د74 وهو هدف تأخر به أسود الأطلس في مباراة كانوا هم من يتسيدها، ما فرض عليهم مضاعفة الجهود من أجل العودة في النتيجة، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من ذلك في الدقيقتين 88 عبر امبارك بوصوفة ود89 عبر يوسف حجي إلا أنه كان من الضروري إنتظار الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع ليتمكن أحد أكبر إكتشافات هذه الدورة نورالدين أمرابط لاعب قيصري سبور التركي من الإعلان عن نفسه نجما بلا منازع لهذه الدورة عندما تمكن من توقيع هدف التعادل بتسديدة قوية لكرة هيأها له امبارك بوصوفة مانحا بذلك منتخب المغرب تعادلا مستحقا.
وتطبيقا للوائح الدورة فقد لجأ المنتخبان للضربات الترجيحية التي أعطت التفوق لمنتخب الكاميرون المتوج بكامل الإستحقاق بطلا لهذه الدورة في ما حصل المغربي نورالدين أمرابط على جائزة أفضل لاعب وحصل مدرب منتخب المغربي إريك جيرتس بعد المحكين الوديين أمام أوغندا والكامرون على ما يكفي من الإجابات على أسئلة اللحظة بخاصة تلك التي تتعلق بأهلية بعض اللاعبين ليكونوا قطع غيار داخل منتخب سيكون عليه بعد أقل من شهرين الدفاع عن سمعة كرة القدم المغربية.