إعلان
إعلان
main-background

القمة..والحكم المصري المكروه

د.محمد مطاوع
16 أبريل 202102:22
mohammad mutawe

تسير التحضيرات لقمة الكرة المصرية بين الأهلي والزمالك المقرر لها يوم الأحد المقبل، وسط صعوبات كبيرة تهدد بإقامتها وقد تؤدي إلى تأجيلها كما جرت العادة في القمم الأخيرة.

وضع التحكيم كعقبة كأداء أمام اللجنة الثلاثية التي تدير اللعبة حاليا، بعد إصرار رئيسها على إقامة المباراة بطاقم حكام محلي، وعدم الاستماع لمطالب الناديين بضرورة وجود طاقم تحكيم محايد على مستوى عال ومن دولة أوروبية من الخمسة الكبار.

وتأتي أزمة مباراة القمة، وسط أزمات متلاحقة، باتت الميزة في العلاقة بين الناديين الكبيرين، كان آخرها الفيديو الذي انتشر للاعبي فريق مواليد 99 للزمالك، وهم يكيلون الشتائم للنادي الأهلي ورموزه بعد مباراة الفريقين في البطولة، وقبلها كان الاحتقان وصل لدرجة كبيرة بسبب مباراة كرة السلة التي لم تلعب بسبب وجود عدد من جماهير الزمالك في صالة اللعب.

الأزمة الجديدة تبيّن المدى الذي وصل له الحكم المحلي في مصر، حيث توضح الشواهد على أنه بات مكروها من معظم الأندية، وتحول إلى (شمّاعة) لكل فشل أو تراجع في النتائج، وتحول من قاض مهمته تحقيق العدل بين الجميع، إلى خصم من الجميع، والشواهد على ذلك كثيرة ولا مجال لحصرها، فمعظم تصريحات المدربين والإداريين وحتى اللاعبين دوما توجه أصابع الاتهام للحكام في كل خسارة أو تعثر، ومن جميع الأطراف.

إذا القضية ليست وليدة الساعة، والحكم المصري بات متهما حتى قبل أن يطلق صافرة البداية للمباراة، وهو السبب الذي جعل أداءه مهزوزا، وقراراته تحتاج للمراجعة باستمرار، وحتى غرفة الفار، دخلت على خط الاتهام بعد سلسلة من القرارات التي لم تساهم بشكل واقعي في تغييرها بسبب ثبوت مخالفات أو ثبوت عكس ما يشير إليه الحكم، ويبدو أن الحكام في الميدان ينظرون إلى زملائهم في غرف الفار بشكل طبقي، وهو ما يجعلنا نشاهد حوارات مستمرة بين الطرفين من خلال الميكروفون الخاص بالحكم، دون توجه الحكم لمشاهدة الحالة، أو دون نتيجة تغير القرار في النهاية.

الثقة المهزوزة بين الأندية والحكم المحلي المصري، تسببت في غياب حكام مصر عن المباريات الدولية المهمة، وكان ظهور الحكم المصري الوحيد في مونديال روسيا 2018 جهاد جريشة خجولا، بإدارته مباراة واحدة في دور المجموعات بين بنما وإنجلترا، رغم خروج منتخب مصر من الدور الأول ووجود فرصة للاستمرار حتى النهاية، ولكن لجنة حكام البطولة فضلت إبعاده عن باقي المباريات.

وحتى الحكم المونديالي جريشة، دخل في أزمات لجنة الحكام التي عاشت صراعات شرسة، مع تغيير رئاستها بشكل دائم، حيث أدى اعتراضه على ترتيبه في قائمة الحكام الدوليين والتي تهدده بالغياب عن مونديال قطر 2022، إلى إيقافه عن التحكيم، وبالتالي خسرت الكرة المصرية حكما يفترض أن يكون الحل للمباريات التي تحتاج إلى خبرات دولية لإدارتها، قبل العفو عنه، لكن الإشكالية السابقة تسببت في إقصائه عن المباريات المهمة.

في النهاية، الحكم المصري ضحية جملة من الأزمات، التي كان سببها ضعف أدائه في بعض المباريات، وضعف شخصيته في مباريات أخرى، وعدم الرضا عن قرارته للفرق التي فقدت نقاطا بحضوره، والأزمة لن تتوقف عند مواجهة الأهلي مع الزمالك، والتي لن تنتهي على خير بصافرة مصرية، لأن التشكيك بدأ منذ اللحظة التي أعلنت فيها اللجنة الثلاثية عن قرارها، ومعها بدأت الحرب بين الغريمين من جهة..واللجنة الثلاثية من جهة أخرى، ولننتظر لنشاهد كيف ستكون عليه النهاية!

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان