


كانت كل المؤشرات توحي بأن سفينة الإفريقي التونسي ستغرق بعد بداية سيئة للموسم، لكن ظهر المدرب كمال القلصي ليلعب دور المنقذ ويقود الفريق لنهاية سعيدة لم يكن أكثر المتفائلين يتوقعها بعد التتويج بلقب كأس تونس أمس الأحد.
وعانى الإفريقي من بداية كارثية بقيادة المدرب الإيطالي ماركو سيموني، حيث مني بثلاث هزائم وفاز بمباراتين وتعادل في مثلهما ما جعله يترنح في منطقة الهبوط باحتلال المركز 12 بين 14 فريقا، إضافة للخروج من الدور قبل النهائي لكأس الاتحاد الأفريقي.
وزادت أزمة الفريق تعقيدا بسبب مشاكل إدارية ومالية أدت الى رحيل رئيس النادي رجل الأعمال سليم الرياحي لتتولى هيئة مؤقتة تسيير شؤون الفريق.
وفي الوقت الذي خيم اليأس على أجواء الفريق قررت الإدارة المؤقتة إقالة المدرب الإيطالي ومنح مهمة إنقاذ الفريق من دوامة سوء النتائج مؤقتا لكمال القلصي (المدرب العام)، الذي نجح في وقت قياسي في إعادة التوازن المفقود.
وفي فترة قصيرة أعاد القلصي الثقة للاعبين ووضع التشكيلة الجيدة وطريقة اللعب المناسبة قبل أن يسلم المهمة للمدرب الفرنسي برتران مارشان ويعود لمنصبه السابق.
ووجد الفرنسي مارشان الفريق في وضع مستقر ومريح ليقوده لانتفاضة قوية في النصف الثاني من الدوري عندما حقق سبعة انتصارات متتالية وقفز عشرة مراكز في الترتيب ليحتل المركز الثاني متفوقا على غريميه الصفاقسي والنجم الساحلي.
لكن بعد ذلك بدأت نتائج الفريق في التراجع مجددا بعد خروجه مبكرا من كأس الاتحاد الأفريقي، ثم بات مهددا بفقدان وصافة الدوري المحلي المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال افريقيا.
واتخذت إدارة الفريق خطوة اعتبرها كثيرون غير محسوبة العواقب عندما قررت التخلي عن مارشان بنصيحة من القلصي، عندما اعتبر أن المدرب الفرنسي يسير في الطريق الخطأ.
وأمسك القلصي المقاليد الفنية للفريق الأول ونجح في قيادته لحسم الوصافة وضمان الظهور مجددا في أرفع مسابقات الأندية القارية بعد صراع شرس مع النجم الساحلي.
ونجح مجددا في اختبار أكثر صعوبة عندما قاد الفريق لاكتساح النجم الساحلي 4- 1 والتتويج بلقب كأس تونس للمرة الثانية على التوالي و13 في تاريخه.
وقال القلصي لوسائل إعلام "عدنا من بعيد، لم تكن المهمة سهلة لكنها ثمرة مجهود الأجهزة الإدارية والفنية والطبية واللاعبين".
وأضاف "حققنا أهدافنا باحتلال مركز الوصافة واحراز لقب الكأس للمرة الثانية على التوالي ونعتبر موسمنا ناجحا بالنظر للبداية السيئة".
وتابع "كانت مسؤولية صعبة في ظرف حرج وصعب".
وسيتولى القلصي الإشراف على الجهاز الفني للإفريقي عندما يخوض الدور التمهيدي للبطولة العربية قبل التعاقد مع مدرب جديد.
وعن إمكانية توليه المهمة بشكل دائم يقول "بعد الدور التمهيدي للبطولة العربية سأعود لمنصب (المدرب العام) وسأعمل على توفير كل ظروف النجاح للمدرب الجديد الذي ستختاره الهيئة المديرة".
وأضاف "مهمتي الرئيسية التي عدت من أجلها وضع هيكلة عصرية ومحترفة على المستوى الفني للنادي".
وسبق للقلصي أن تولى تدريب منتخبات تونس في الفئات السنية المختلفة كما تولى منصب المدير الفني للاتحاد التونسي لكرة القدم ودرب أندية مثل مستقبل المرسى.
قد يعجبك أيضاً



