


بعد حوالي عقد من الزمن في عالم كرة القدم انسحب الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح من المشهد أمس الأحد بعد أن كشفت تحقيقات وزارة العدل الأمريكية في شؤون الاتحاد الدولي (الفيفا) ضحية جديدة.
وجاء قرار الشيخ الفهد عقب إشارة وثائق قضائية أمريكية إلى أن مسؤول كويتي أولمبي متورط في قضية الرشوة الخاصة بمسؤول الفيفا ريتشارد لاي.
ونفى الشيخ أحمد "بقوة" ارتكاب أي مخالفات وأعلن استقالته من كافة مناصبه في كرة القدم ليجنب الاتحاد الآسيوي والفيفا المشاكل.
وسواء انتهت الأمور بشكل جيد أو لا فإن مشاركة المسؤول الكويتي في صراع النفوذ في كرة القدم ستبقى محل تساؤلات.
وشارك الشيخ أحمد، وهو عضو بارز في الأسرة الحاكمة في الكويت والأمين العام السابق لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، بشكل أو بآخر في صراع النفوذ خلال أغلب مسيرته.
وخلال السنوات القليلة الماضية لعب دورا كبيرا في عالم الرياضة حيث يدل استحواذه على المناصب فقط على تأثيره الكبير.
وتشمل مناصبه رئاسة المجلس الاولمبي الآسيوي وعضوية اللجنة الاولمبية الدولية ورئاسة اتحاد اللجان الاولمبية الوطنية ورئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة اليد والرئاسة الشرفية للاتحاد الكويتي لكرة القدم.
وفي كرة القدم شارك الشيخ أحمد في لجنة إصلاح الفيفا واللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي.
وتولى رئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي وعمره 27 عاما في 1991 خلفا لوالده الراحل الشيخ فهد الذي قتل أثناء الغزو العراقي للكويت في العام السابق.
ولعب الشيخ فهد، عندما كان رئيسا للاتحاد الكويتي لكرة القدم، دور البطولة في واحد من أكثر المشاهد إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم عندما نزل من المدرجات لسحب لاعبيه من الملعب حتى وافق الحكم على إلغاء هدف سجلته فرنسا في نهائيات 1982.
وبصفته رئيسا لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية ساند الشيخ أحمد توماس باخ عندما حل المسؤول الألماني محل جاك روج في رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية عام 2013 وكانت محاولة مشابهة هي التي أدخلته لأول مرة دائرة الضوء في كرة القدم.
* دعم علني
وبعد سنوات من إدارة الحملات من وراء الستار من خلال علاقاته الأولمبية أعلن الشيخ أحمد مساندته بشكل علني للشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة في محاولته الفاشلة لإزاحة محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي وقتها من مقعده في اللجنة التنفيذية للفيفا.
وكان هذا التحرك الأول في سلسلة معارك بالوكالة بين الشيخ أحمد والقطري بن همام في الصراع بين الرجلين للسيطرة على كرة القدم في آسيا.
وحقق معسكر المسؤول الكويتي نجاحا أكبر بعد عامين عندما ساند الشيخ أحمد الأمير علي بن الحسين الذي هزم الكوري الجنوبي تشونج مون-جوون حليف بن همام على مقعد النائب الآسيوي لرئيس الفيفا عام 2011.
وفي وقت لاحق من العام ذاته ساند سيب بلاتر ضد بن همام في انتخابات رئاسة الفيفا وهو اقتراع استبعد منه رئيس الاتحاد الآسيوي في النهاية.
وكان الشيخ أحمد أحد الداعمين البارزين للشيخ سلمان عند انتخابه لرئاسة الاتحاد الآسيوي في 2013 بعد إيقاف بن همام مدى الحياة بسبب الفساد.
وبعد عامين انتخب الشيخ أحمد عضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا وساند بلاتر مجددا ليتفوق على حليفه السابق الأمير علي.
وخلال الفترة التي سبقت انتخابات الفيفا العام الماضي حاول الشيخ سلمان وجياني إنفانتينو الحصول على دعم الشيخ أحمد قبل انتصار المسؤول السويسري.
وبدا تأثير الشيخ أحمد في ذروته لكن بينما كان يصنع صخبا على الساحة العالمية كان هناك جدل دائر في الكويت.
وواجه مشاحنة عائلية علنية أسفرت عن الحكم بسجنه 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ لنقله تعليقات للأمير دون إذن في 2015، وألغي الحكم في وقت لاحق.
كما تعرضت الكويت للإيقاف من قبل الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية بسبب التدخل الحكومي في الرياضة النابع من القضايا الداخلية للشيخ أحمد.
ويترتب على قراره بالاستقالة من كافة مناصبه المرتبطة بكرة القدم عدم منافسته الأسبوع المقبل من أجل إعادة انتخابه في مجلس الفيفا، الذي حل محل اللجنة التنفيذية، عندما يعقد الاتحاد الآسيوي مؤتمره السنوي في البحرين.
لكن باحتفاظه بمقعده المؤثر في الحركة الأولمبية يبدو احتمال ألا يكون له تأثير في المستقبل في عالم كرة القدم ضئيلا.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



