


يرى الحكم الدولي السابق حمدي القادري، عضو اتحاد الكرة السوري السابق، أن الدوري في بلاده "يدعو للخجل".
وطرح القادري عبر صفحته الشخصية بموقع فيسبوك عدة أسئلة بعد انتهاء مرحلة الذهاب بالدوري السوري، بشأن مستوى المسابقة والتحكيم.
وقال: "حتى نكون واضحين وواقعيين ونضع النقاط على الحروف دون مجاملة أو تهكم... هل نمتلك أدنى مقومات النجاح في تنظيم المباريات؟".
وتابع تساؤلاته: "كيف هي حال المرافق العامة للملاعب والحديث ليس فقط عن أرضية وعشب معظم ملاعب المحافظات المأساوي، الذي يعرفه الجميع وماذا يؤثر ذلك على الحكم وعلى قراراته".
وأكد أنه لا يمكن مقارنة حالة ملاعب الدوري السوري بأي دولة عربية "تشبهنا بالإمكانيات".
وأشار إلى أنه لا يقصد فقط التربة والعشب، "بل المرافق جميعها"، مردفا: "نتيجة المقارنة تدعوا للخجل والألم في آن واحد".
وأضاف بأن غرق الملابس "معظمها مستودعات دون أي مقومات للراحة"، مشيرا إلى أنها مشروعة أمام "من هب ودب لإلقاء المواعظ بلغة التهديد والترهيب أحيانا وبلغة الترغيب والمحاباة أحيانا أخرى".
وأوضح: "كل ذلك حسب السيناريو المكلف به الشخص الداخل إلى هذه الغرف، وهنا تبدأ الحالة النفسية للحكم بالتصدع وهي بالأساس ليست على مايرام كحال معظم الناس في بلدنا".
وأشار إلى ضعف التنظيم وما يتعلق بذلك من فوضى على كل المستويات، ملقيا باللوم على مراقبي المباريات، مشددا على أنهم يجهلون واجبات وظيفتهم، "وكل مهمتهم التقاط الصور وقبض أجور المراقبة".
ثم عاد ليؤكد أنه لا يلوم المراقبين "لأنهم وجدوا أنفسهم في هذه المهمة... ولا يستطيعون القيام بهذا الواجب خجلا ومجاملة وأحيانا خوفا ويا دار ما دخلك شر".
وقال إن غياب الدور الحقيقي لمراقبي المباريات من أسباب توترها، كما أن ضعف أدائهم "يؤثر على قرارات الحكام".
وطالب باختيار 10 مراقبين فقط ممن أثبتوا كفاءتهم في مباريات الذهاب "وزودوهم بمعلومات المراقب الآسيوي"، لافتا إلى وجود "بعض الخبرات المشرفة آسيويا".
وأسهب: "الواجب والضرورة هي الاستعانة بهم في إلقاء المحاضرات ومراقبة بعض المباريات المهمة أيضا".
وشدد على ضرورة أن يقوم اتحاد الكرة بدوره في حماية الحكام معنويا، لتحفيزهم للقيام بواجبهم على أكمل وجه "دون أي حسابات أو اعتبارات" لتبعات أي قرار يتخذونه داخل الملعب.
وفسر: "هذه الحماية تتلخص بجملة واحدة، كرامة الحكم في الملعب وخارجه هي كرامة اتحاد اللعبة رئيسا وأعضاء".
وقال إن "إهانة كرامة الحكم تعني إهانة الاتحاد" موضحا أن حدوث ذلك يفقد مسيري اللعبة مصداقيتهم.
واختتم: "هذه الحماية تحتاج فقط إجراءات وقائية ثم قرارات شجاعة لا تدخل فيها المحاباة والمصلحة والمجاملة".



