
الخصوصية التي تتمتع بها مباراة القطبين الفيصلي والوحدات ..تجعل من لقاء كأس السوبر الاردني بمثابة الشغل الشاغل لعشاق الكرة الاردنية في الاردن وحتى في الخارج ..لما يحمله هذا اللقاء من أثارة وتشويق وتوتر في كثير من الاحيان بالنظر لحجم المنافسة الكبير الذي يغلف لقاء الكبيرين ..الى جانب الجماهيرية الطاغية التي يتمتعان بها وتجعل عشاق الكرة في الاردن منقسمين في طريقة تشجيعهم ما بين اللونين الازرق والاخضر ....ولكل هذه المعطيات تبرز الاهمية الكبرى للقاء يجمع القطبين ..وخصوصا اذا ما كان هذا اللقاء يحمل خاتمته لقبا يضاف الى الالقاب العديدة التي تزخر بها خزائن الفيصلي والوحدات ...
الجمهور الاردني الذي انشغل طوال الاسابيع الماضية بالحديث عن لقاء ذهاب كأس السوبر ..ازداد فيه عدد المحللين الذين انسابت قريحتهم عند الحديث عن حظوظ الفريقين بالفوز ..ما ساهم بوضع المباراة على مرجل الاثارة والتشويق الذي بلغ اقصى الحدود ..
في الجانب الازرق برى عشاق الفيصلي ان فريقهم القادم من الفوز بلقب بطولة درع الاتحاد اولى القاب البطولات الرسمية لهذا العام ..يتمتع بمعنويات عالية تؤهله لمواصلة مشوار الانتصارات ..واجتياز منافسه التقليدي في المباراتين ..بعد فوزه في لقاء الدرع الى جانب التسع انتصارات التي حققها الازرق على فرق بطولة درع المئوية الاخرى ..
وفي المعسكر الاخضر يرى عشاق الوحدات ان فريقهم الذي اكمل حضوره بعد التعاقدات الاخيرة المؤثرة التي عزز بها الجهاز الفني فريقهم ..قادر على احداث الصدمة ومفاجأة منافسة بثلة النجوم الذين يخوضون اللقاء ان تمكن مدربهم من توظيف قدرات اللاعبين وخلق حالة الانسجام القادرة على مواجهة منافسه الجاهز لكل الاحتمالات ...
التسخين الذي شهده المؤتمر الصحفي الذي عقده المدراء الفنيون ..اسهم ايضا بخلق منافسه اخرى جديدة خارج الملعب ومن دكة البدلاء ..ما بين مدرب الوحدات داركو الذي اكد افضلية فريقه على منافسه في اخر مباراتين خاضاهما ..وما بين مدرب الفيصلي ابو عابد الذي ناقض تصريحات نظيره واكد افضلية الفيصلي بشهادة المحللين والخبراء ..الامر الذي من شانه ان يجعل المباراة صراع بين الفكر الفني ومدى قدرة الجهاز الفني على تنفيذ التصريحات في المكاتب على ارض الواقع داخل حدود المستطيل الاخضر ..
هي مباراة كغيرها من مباريات الفيصلي والوحدات عبر تاريخ طويل من عمر الكرة الاردنية ..اعتدنا ان لا نشاهد فيها الكثير من فنون الكرة ..على حساب المستوى الفني الضعيف تأثرا بالشد العصبي والتوتر والشغب احيانا ..الا ان قمة القطبين تبقى علامة فارقة في مسيرة الكرة ..نتمنى معها ان تخرج عن الاطار التقليدي المعتاد وان نشهد فيها متعة الاداء ومعها الاهداف ..والحسم سيكون بالتأكيد في لقاء الاياب بعد اسبوع ...بالتوفيق .
*إعلامي أردني وأمين عام الاتحاد العربي للصحافة الرياضية





