شكلت الخسارة التي تعرض لها فريق الفيصلي أمام الأهلي بثلاثية دون رد في بطولة كأس الأردن لكرة القدم ضربة قاسية كانت كفيلة لتدفع إدارة النادي إلى الإجتهاد لطي تلك الصفحة القاتمة وإستنهاض الهمة بحثاً عن إستعادة تاريخه المضيء وبما يضمن تجنب الإنزلاق نحو المجهول.
وبعد أن تم قبول إستقالة المصري محمد عبد العظيم، تم التعاقد مع ابن النادي راتب العوضات الذي سيكون أمام مهمة مليئة بالتحديات والمصاعب والمتاعب عل وعسى ينجح في تحقيق الحد الأدنى من تطلعات جماهير الفيصلي التواقة للعودة لمنصات التتويج سواء عبر بطولة الكأس أو دوري المحترفين.
وحرص سلطان ماجد العدوان رئيس النادي على حضور تدريب فريق الفيصلي الذي جرى مساء اليوم الثلاثاء بقيادة راتب العوضات بهدف تعزيز الروح المعنوية للاعبين بعد الخسارة المباغتة والقاسية أمام الأهلي حيث طالب اللاعبين بضرورة طي الصفحة الماضية وفتح صفحة جديدة من الأمل والتفاؤل من خلال التمسك بتحقيق الإنتصارات وإسعاد جماهير الفيصلي فيما تمت دعوة اللاعبين غدا الأربعاء على حفل عشاء يهدف إلى تعزيز الروح الأسرية بين أعضاء الفريق.
والفيصلي الذي يعتبر أكثر الأندية عراقة حيث تأسس عام "1932" ، ويعد أكثر الفرق الأردنية حصداً للألقاب على الصعيد المحلي مثلما توج مرتيين متتاليتين بلقب كأس الإتحاد الآسيوي وبلغ المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال العرب، يعيش في أزمة حقيقية منذ دخول كرة القدم عصر الإحتراف حيث نجح غريمه التقليدي الوحدات في إحكام سيطرته على الكم الأكبر للألقاب خلال السنوات الماضية.
ولعل من الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تراجع نتائج فريق الفيصلي في السنوات الماضية تتمثل في تخليه عن الإهتمام بفرق الفئات العمرية بعدما اعتمد على استقطاب اللاعبين الجاهزين من الأندية الأخرى معتمداً سياسية "الترقيع" وهي السياسية التي لم تحقق أهدافها في الحفاظ على الألقاب، فضلا عن أن الضائقة المالية التي يمر بها النادي حالت دون نجاح الإدارة في توفير مقومات النجاح أمام فريق كرة القدم في ظل تضاعف النفقات في عصر الإحتراف، فضلاً عن غياب الإستقرار الفني بسبب التسرع في تغيير المدربين.
وافتقد الفيصلي في فترة الإنتقالات الحالية أبرز نجومه من أمثال شريف عدنان وإبراهيم الزواهرة ولؤي العمايرة وعبد الهادي المحارمة ويوسف الألوسي ويوسف النبر بعدما انتهت عقودهم وتوجهوا لأندية أخرى فيما تم استقطاب كوكبة من اللاعبين أمثال بهاء عبد الرحمن ونبيل أبو علي وخلدون خزامي ومحمد أبو خوصة والمصري رضا الويشي والسوري جهاد الباعور.
ويدرك النادي الفيصلي بأن الخطر بات يحدق فعلياً حول مستقبل كرة القدم في النادي وهي الرياضة الوحيدة التي يعتمدها ضمن أنشطته الرياضية ولا بد من تكاتف الجهود وتفعيل لجنة التسويق والبحث عن مداخيل مالية ثابتة قد تعزز من تطلعاته في العودة لمنصات التتويج وإرضاء جماهيره التي أعلنت غضبها الشديد على الوضعية المأساوية التي وصل لها حال الفريق.
وتجسد إدارة النادي الفيصلي في الظروف الحالية شعار "الضربة التي لا تقتلني تقوييني" حيث تتطلع لمعالجة كافة الأخطاء وتدارك كل ما من شأنه أن يؤثر سلباً على فريق كرة القدم.
ويعتبر الشيخ سلطان العدوان رئيس النادي واحد من أهم خبراء كرة القدم في الأردن فهو رئيس النادي الوحيد الذي مارس كرة قدم كلاعب ويتمتع بخبرة إدارية نهلها من سنوات العطاء الطويلة التي جعلت من الفيصلي نسراً يحلق في سماء الإنجازات المحلية والعربية والآسيوية.
ويتمتع الفيصلي بقاعدة جماهيرية كبيرة تشكل إحدى أهم عوامل النجاح لفريق كرة القدم وهي بكل تأكيد ستكون مطالبة بالإلتفاف خلف فريقها في اللقاءات المقبلة إذا ما أردت المساهمة في إنقاذ الفيصلي ورفع معنويات لاعبيه لتحقيق الطموحات المرجوة والتمثلة بإستعادة الأمجاد.
ويخوض فريق الفيصلي السبت القادم أولى لقاءته بعد رحيل المصري محمد عبد العظيم حيث سيواجه فريق البقعة وكلاهما يقبعان في قاع المجموعة الأولى برصيد نقطة ولهذا سيكون طموح الفوز مشتركا بين الجانبين لتعزيز حظوظهما في التأهل وتجنب الخروج من البوابة الخلفية لبطولة كأس الأردن.
واستهل الفيصلي موسمه بتعادل بوقت قاتل مع الحسين إربد "1-1" فيما خسر ثاني لقاءاته ببطولة الكأس أمام الأهلي الصاعد حديثاً لمصاف الأندية المحترفية بثلاثية دون رد.