إعلان
إعلان
main-background

الفيصلي الأردني ودع كأس الإتحاد الآسيوي مبكراً .. والسبب غياب البديل الجاهز والمحترفين

KOOORA
09 مايو 201220:00
من مباراة الفيصلي والسويق
لم يكن أشد المتشائمين من جماهير النادي الفيصلي الأردني يساوره أدنى اعتقاد بأن فريقه قد يودع بطولة كأس الإتحاد الآسيوي لكرة القدم من الأبواب الخلفية، ذلك أن الفريق وفي أسوأ حالاته الفنية كان ومن خلال مشاركاته الماضية بذات البطولة يتخطى الأدوار التمهيدية بسلاسة، ولهذا وصف الخروج من البطولة أمس الأربعاء بالقاسي على جماهير الفيصلي ولا سيما أن فريقهم يعيش في أفضل حالاته الفنية والمعنوية هذا الموسم بعدما نجح في العودة لمنصات التتويج واسترد ثلاثة ألقاب هي الدرع وكأس الأردن والدوري الأردني.

وأثار خروج الفيصلي الكثير من علامات الإستفهام وبخاصة أن الفيصلي كان يحتاج في لقائه أمام ضيفه السويق العُماني للتعادل فقط حتى يتأهل كبطل للمجموعة، لكن خسارة الفيصلي (2-3) وفوز القادسية الكويتي على الإتحاد السوري (5-2) كان يحتم على الفيصلي الخروج.

ولعل التصريحات التي أثارها المدير الفني للفيصلي راتب العوضات عندما تحدث في المؤتمر الصحفي عن أسباب الخسارة وتعرض بعض اللاعبين الأساسيين بالفريق للإصابة والتوقيت غير المناسب الذي أعلن فيه العراقي عدنان حمد تشكيلة منتخب الأردن كان مقنعا للبعض وغير مقنع لغالبية المتابعين والمهتمين بالشأن الكروي في الأردن.

وعلينا الإعتراف قبل تناول تفاصيل المباراة بأن لاعبي الفيصلي قد تعرضوا لحالة إرهاق لدرجة الأعياء إزاء ضغط المباريات التي خاضوها على مدار بطولات كأس الأردن والدوري وكأس الإتحاد الآسيوي، وبخاصة في اللقاءات المصيرية والمهمة أمام المنشية بنهائي الكأس وأمام الوحدات والرمثا في بطولة الدوري وكان لهذه المشاركات دور رئيسي في استنزاف قدرات لاعبي الفيصلي، ليظهر الفريق في مباراة الأمس أمام السويق غير فاعل، وربما كانت نقطة "الضعف" محصورة في خطه الخلفي الذي لم يحسن التعامل مع المنظومة الهجومية للسويق العماني التي امتازت بالسرعة وقدرتهم على الاختراقات الجانبية.

وعانى الفيصلي حقيقة منذ بداية الموسم من عدم جاهزية البديل المناسب فاعتمد على نحو (13 أو 14) لاعبا في غالبية مبارياته حتى أن تبديلات الفيصلي في كافة لقاءاته السابقة كانت "مكشوفة" للجميع، وتنحصر هذه التبديلات بالمهاجم الشباب خلدون الخوالدة وعبدالله العطار ووسيم البزور ومهند المحارمة وعصام مبيضين ولم يقم هؤلاء بأدوار مؤثرة طيلة الموسم الحالي ، ولنقلها بصراحة بأن بدلاء الفيصلي لم يكونوا بمستوى اللاعبين الأساسيين، مع الإشارة بأن الفيصلي دفع ضريبة عدم تعاقده مع مع لاعبين أجانب يعززون خيارات المدرب فيما خاض الفيصلي من المباريات.

كما أن عدم مشاركة بهاء عبد الرحمن وعبد الاله الحناحنة في مباراة الأمس بسبب الإيقاف يعد سببا منطقيا في الخسارة نظرا للمستوى المتميز لهذين اللاعبين وبخاصة الحناحنة الذي يشكل ازعاجا متواصلا بانطلاقته الواثقة من الميمنة، فشكل غيابهما خسارة كبيرة للفيصلي.

الفيصلي الذي كان يتمتع بخياري الفوز أو التعادل، لم ينل في النهاية أيا منهما ، ويبدو أن الخروج المفاجىء للعمايرة وهايل وهما اللذان يشكلان ثقلا بالفريق ساهم في تبديد حجم الثقة لدى لاعبي الفيصلي، ويمكننا القول بأن الفيصلي ورغم هذه الظروف التي عاشها أثناء المباراة كان بإمكانه الخروج متعادلا على أقل تقدير وبخاصة أن تسلح بأرضه وجماهيره و لو أحسن تمتين منطقته الخلفية التي كانت تحتاج لمدافعه وسيم البزور الذي يتمتع بخبرة التعامل مع هكذا مباريات لربما سارت الأمور بصورة أفضل.

ولا نغفل في النهاية عن أن فريق السويق العُماني أظهر قدرات فنية ربما لم تكن في حسابات أحد وشاهدنا كيف تعامل الفريق بمنطق مع معطيات الأمور فسجل سريعا في بداية الشوط الأول، وعاد وتقدم سريعا مع انطلاق الشوط الثاني، مما جعل تأهله مستحقا .

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان