إعلان
إعلان

الفيتناميون هاجمونا بسلاحنا.. وانتصروا!!

محمد الحتو
21 يناير 201913:44
n1qv1b5p_400x400

دائما وأبداً مشكلة المنتخب الأردني تكمن في عدم قدرته على التعامل مع المنتخبات الصغيرة فيما يواجه الكبار بكل جوارحه!.

أمام فيتنام، سقط القناع عن وجوه المقاتلين، وغابت روح "النشامى"، وتسرب الغرور للاعبين وعلى رأسهم صغير السن، قليل الخبرة، شقي الطباع، محترف أبويل القبرصي موسى التعمري (21 سنة) الذي جرفنا معه خلف طموح سقفه منصة التتويج بكأس اسيا، وللأسف جاريناه، رغم كل تصريحاته المندفعة، فهو من رفض تشبيهه بأي لاعب في العالم وقال بأنه "لن يسير على خطى أحد"! وهو من أعلن بأنه سيعود بالكأس القارية إلى الأردن! وهو من تألق في مباراتي أستراليا وسورية "جندياً محارباً"، ودخل لقاء فيتنام، فأنف مرفوع ورأس يناطح السحاب قبل أن يتم استبداله لسوء طالعه!.

راقبت الثقة الأردنية المفرطة بعين القلق، لدى بلوغ المنتخب الدور الثاني، والإعلان عن فيتنام خصما جديداً، بدا لنا لقمة سائغة، لذا رسمنا لأنفسنا صورة البطل على ورقة صغيرة الحجم دون النظر الى التفاصيل الدقيقة التي أهملناها وصدقنا بأننا رقم كبير في آسيا قبل الإجابة على الأسئلة المهمة التالية:

- أين الدوري الأردني من خارطة الاحتراف في اسيا لفرز منتخب منافس؟ 

- إلى متى سنبقى نعتمد على الحارس عامر شفيع في أغلب انتصاراتنا؟


- ماذا قدمنا لتطوير الأكاديميات والمدارس الكروية والعمل بأسس استراتيجية؟

- أين الاستقرار الفني على مدرب لا يستمر على رأس عمله حتى نهاية عقده؟

- متى نعزز في لاعبينا ثقافة الاحتراف الحقيقي، وكيفية التعامل مع عناصر اللعبة؟.

للأمانة.. الجماهير الأردنية في الإمارات كانت السبب الرئيس في نجاح المنتخب ببلوغ دور ال16، ومع احترامي للاعبين فقد خذلوا الالاف ممن تفرغوا من اعمالهم، وعملوا المستحيل للحصول على إجازات لمؤازرة "النشامى" في ظهيرة اليوم الأسود الذي ودعوا من خلاله البطولة على يد منتخب متواضع مثل فيتنام.

نعم، كنا أول من تأهل الى ثمن النهائي ولكننا في الوقت نفسه خسرنا من احد المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث وآخر من تم إعلان تأهله للدور نفسه، فهل يعقل أن نستهتر الى هذا الحد بخصم أذاقنا المر من نفس الكأس الذي أجبرنا الأستراليين على الشرب منه؟!.

لنعترف بأننا كجمهور ولاعبين وجهاز فني ومسؤولين استهترنا وانتقصنا من حق المنتخب الفيتنامي الذي هاجمنا بسلاحنا "الروح والعزيمة" فكان لاعبوه هم "النشامى" واستحقوا التأهل!.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان