
شهدت الرياضة الكويتية هذا الأسبوع أحداثا مثيرة للجدل تؤكد على فوضوية الوضع الرياضي ومدى تفاقم الأزمات وتؤكد أن الكويت دخلت بالفعل النفق المظلم.
وكانت بداية الفوضى من خروج بيان حمل ختم النادي العربي يؤكد موافقة الأندية الشاملة على لائحة الاحتراف الجزئي الجديدة بمستوياتها الثلاث، دون أن يحمل البيان أي توقيع من الشخصية التي خولت بصدوره أو رقم تسلسلي أو تاريخ الإصدار، ليثير استغراب الشارع الرياضي، ويخرج بعدها نائب رئيس النادي عبد العزيز عاشور لينفي علاقة النادي بهذا البيان، ويدعو بعدها العربي إلى اجتماع طارئ قد يعقد في اليومين المقبلين.
وارتباطا بالموافقة على لائحة الاحتراف الجزئي بدأ إضراب اللاعبين يصيب الأندية، حيث كان خيطان على رأس القائمة وشهدت تدريبات الفريق الأول منذ يومين مشاركة 3 لاعبين محليين فقط وذلك قبيل أسبوع من مواجهة السالمية في الجولة الحادية والعشرين من الدوري، ما دفع مسؤولي خيطان للتحرك بالتحدث إلى اللاعبين ومحاولة حثهم على العودة مع البقاء على قرار مجلس الإدارة بشان عدم الخروج عن رأي الأندية.
الحدث الأغرب عندما أعلن اتحاد الكرة عن تجمع الأزرق ووصول المدرب التونسي نبيل معلول، إذ أن التجمع الحالي ليس له هدف معين في ظل الإيقاف المفروض على الرياضة الكويتية، كما أعلن نبيل معلول رحيله عن الأزرق بمجرد انتهاء عقده في يونيو المقبل.
ومن الغرابة أن تشهد أروقة اتحاد الكرة في هذا التوقيت وجود مدرب الأزرق ونادي الكويت السابق محمد إبراهيم لتثار التكهنات حول أسباب وجوده، ليصبح بعدها إبراهيم الأقرب لخلافة معلول مستقبلا.
وأثارت المباراة التي قرر معلول إقامتها غرابة كبيرة حيث ستجمع بين الأزرق وفريق الشهداء السبت المقبل، وهي في النهاية بمثابة تقسيمة بين لاعبي الأزرق ستأخذ مجرى مباراة رسمية.
ووسط كل هذه الأحداث خرجت الهيئة العامة للشباب والرياضة بمؤتمر صحفي عقده محمد الفيلي الخبير الدستوري ليؤكد أن الكويت لن تنصاع لأي أوامر خارجية بشان تعديل القوانين المحلية لتتوافق مع الميثاق الأولمبي.
وأكدت أن الوفد الحكومي الذي يمثل الكويت لم يرفض إجراء أي تعديل وفق ما أدلت به الأولمبية الدولية، لتكون تصريحاته بمثابة التأكيد على استمرار الأزمة الرياضية وتعنت كل طرف في موقفه دون النظر إلى مصلحة الرياضيين في المقام الأول.
وربما كان اليوم الأكثر استياء في الشارع الرياضي، وذلك بإقامة الجولة قبل الأخيرة من الدور الثاني للتصفيات الآسيوية المزدوجة دون وجود الأزرق، لتتواصل أحزان الرياضة الكويتية.
ويبقى السؤال الأهم الذي ينتظر الشارع الرياضي إجابته، من يرضخ لمن؟، هل ترضخ الهيئة العامة للرياضة للأندية والأولمبية الدولية، ام ترضخ الاولمبية والأندية للهيئة؟

قد يعجبك أيضاً



