


المشوار الآسيوي للفرق الإماراتية يبدأ الثلاثاء للعين والأربعاء للأهلي، والمشوار الخليجي يستأنف جولته الثانية الثلاثاء للنصر والأربعاء للشباب، واللافت للنظر أن المباريات الأربع كلها على ملاعب الإمارات وبين جماهيرها، وهي على هذا النحو فرصة لا يجب التفريط فيها، ومن يحاول تهميش الدور الذي تلعبه الأرض والجماهير من منطلق أنه لم يعد هناك فرق بين أن تلعب على ملعبك أو على ملعب منافسك، نقول إن هذا الكلام غير صحيح، بدليل أن الاتحاد الدولي والاتحادات القارية ما زالت تؤمن وستظل بمبدأ الذهاب والإياب كأسلوب أمثل لتحقيق العدالة التنافسية.
من قديم الأزل تنظر الفرق إلى المباريات التي تقام على أرضها أنها مبارياتها، وأن نتائجها لابد وأن تكون في مصلحتها، حتى الفرق الأضعف تطمع دائماً في المباريات التي على أرضها، وتتمكن غالباً من تحقيق الفوز مستغلة عاملي الأرض والجمهور، هذه سنة كرة القدم ولا يحاول تغييرها إلا أصحاب الأعذار وهواة المبررات التي لا تستند إلى منطق ولا إلى واقع.
عندما نتحدث عن المشوار الآسيوي الذي يبدأه العين الثلاثاء أمام الشباب السعودي، ويكمله الأهلي الأربعاء أمام الأهلي السعودي، لابد من الإشارة إلى أهمية الفوز الأول، وبالمناسبة الفوز الأول يكون له مفعول السحر عند أي فريق وليس فرق الإمارات فحسب، وكثيرة هي المرات التي يتسبب فيها الفوز الأول في استكمال المشوار بنجاح، خاصة في دوري المجموعات والعكس صحيح، وإذا كانت القرعة قد أوقعتنا مع فريقين سعوديين قويين.
تبقى أمامنا فرصة بدء المشوار هنا، وهي فرصة ليست هينة، كما أننا أيضاً أقوياء فعلاً قولاً، فالعين على المستوى الآسيوي «بعبع» لأي فريق ليس في الغرب الآسيوي فقط، بل على مستوى آسيا كلها، فهو البطل المتوج لأول نسخة آسيوية عام 2003، وهو الواصل إلى المربع الذهبي في النسخة الماضية، وكان قاب قوسين أو أدنى من النهائي لولا «غيبوبة» استمرت 10 دقائق فقط أمام الهلال في الرياض، أضاعت كل شيء، رغم الفوز في لقاء العودة، لكنه لم يكن فوزاً كافياً.
أما الأهلي فهو يمر بفترة مربكة نعم، لكن الأمل في أنه فريق قوي، وفي ظني أن هذا الفرق في حاجة إلى فوز لافت لكي يستفيق، وهذه هي اللحظة المناسبة، بطولة جديدة، ومنافس كبير، فما أحلى العودة في مثل هذه الظروف، ونحن بالمناسبة لا ننفخ في الأهلي ولا نعطيه أكبر من حجمه، هل هناك من معارض في أن الأهلي فريق كبير، وأن ما يمر به الآن عكس منطق الأشياء؟.
كلمات أخيرة
Ⅶ على مستوى الخليجية، الفرصة مهيأة أمام النصر لكي يستعيد توازنه بعد الخسارة الأولى، ومنافسه كاظمة الكويتي ليس هيناً، لكن الظرف متاح لأنها مباراتك، إذا كنت جاداً في الدفاع عن لقبك!
Ⅶ الشباب الإماراتي يلعب أمام العربي القطري، والشباب هو الوحيد الذي فاز خارجياً الأسبوع الماضي خارج أرضه، التحذير واجب، نعم الفوز يكون منطقياً على ملعبك، لكنك لابد وأن تعمل له وتحتاط من منافسك. بالمناسبة، الشباب حالياً يبدو في أحسن حالاته، ويجب أن يستغل ذلك بالهمة والإصرار على النجاح وتحقيق الآمال.
Ⅶ أعجبتني كلمات الشيخ عبدالله بن محمد، عندما وصف «الآسيوية» بأنها حلم وطن، وأن العين عاقد العزم على اعتبارها الهدف الأول دائماً، وقال كلمة ذات مغزى لفريقه وكأنه يقولها للآخرين أيضاً «لا أعذار ولا تحجج بالإرهاق»!
نقلاً عن صحيفة البيان الإماراتية



