
تنتظر جماهير الفلبين، من منتخبها، تحقيق إنجاز تاريخي على مستوى كرة القدم، غدا الثلاثاء، رغم أن لعبة السلة تسيطر على المشهد هناك وتحتكر الاهتمام العام.
ففي استاد ريزال التذكاري، في أحد أحياء العاصمة مانيلا، سيقود المدرب توماس دولي، منتخب البلاد، أمام ضيفه منتخب طاجيكستان، في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس آسيا 2019.
ويكفي المنتخب المضيف، التعادل لحجز مكان في النهائيات التي ستقام في دولة الإمارات، خلال يناير/كانون ثان المقبل، والظهور للمرة الأولى في البطولة القارية طوال تاريخها الممتد على مدار 62 عاما.
وعن المهمة المقبلة، يقول دولي، لاعب المنتخب الأمريكي السابق والذي تولى تدريب الفلبين قبل 5 أعوام "بالتأكيد هذه مباراة في غاية الأهمية بالنسبة لنا".
وتابع "لم نتوقع مطلقا أن تمتد المنافسة ويتأخر الحسم حتى الجولة الأخيرة، كنت أتمنى أن نتمكن من حسم التأهل في وقت مبكر قليلاـ لكنه هذا يحدث أحيانا".
وأضاف دولي "سنلعب على أرضنا ولا يمكننا تحمل الهزيمة، ولذا فإن علينا الحصول على نقطة أو الفوز وضمان التأهل".
وأوضح "أحاول تخفيف الضغوط عن اللاعبين، وأحاول مساعدتهم على التركيز على كتابة تاريخ للفلبين".
وشاركت الفلبين في أول مباراة دولية على التراب الآسيوي، عندما فازت في المباراة الافتتاحية في دورة ألعاب شرق آسيا في مواجهة الصين في 1913.
كما شهدت مانيلا، مولد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في 1954، لكن ورغم كل هذه الارتباطات، فإن الفلبين ليس لديها سجل يذكر مع اللعبة الشعبية يمكنها أن تتحدث عنه.
ولم يسبق للمنتخب الفلبيني، التأهل لكأس آسيا منذ انطلاقها في 1956، كما لم يسبق لأي فريق فلبيني، التأهل لدور المجموعات في دوري أبطال آسيا البطولة القارية الأولى للأندية.
لكن وخلال العقد الماضي، ظهرت إشارات مشجعة عندما لجأ المسئولون في البلاد إلى العناصر الفلبينية المهاجرة والمقيمة في الخارج، لتعزيز فرصة البلاد في الظهور كقوة على المستوى الإقليمي في هذا المجال.
ومن أهم العناصر التي أسهمت في عملية البناء، الشقيقان فيل وجيمس يانجهاسباند، اللذان سبقا وتدربا في صفوف تشيلسي اللندني، وحارس المرمى نيل ايثريدج، الذي يلعب حاليا في صفوف كارديف سيتي الويلزي.
وفي الأعوام الماضية، تذبذب الأداء وكذلك النتائج واقتربت الفلبين من الصعود لنهائيات كأس آسيا 2015، عندما خسرت أمام منتخب فلسطين في نهائي كأس التحدي الآسيوي.
ويعتقد المدرب دولي، أن ضمان التأهل هذه المرة سيكون بمثابة البداية ونقطة الانطلاق لمزيد من الإنجازات الأكبر، لأن التأهل سيشجع الكثير من اللاعبين المقيمين في الخارج، والذين لديهم فرصة في اللعب لمنتخبات أوروبية، على العودة لتمثيل الفلبين.
قد يعجبك أيضاً



