رغم الفرحة التي سادت بين ألاف البولنديين الذين وقفوا أمام
رغم الفرحة التي سادت بين ألاف البولنديين الذين وقفوا أمام شاشات عرض عملاقة في وسط مدينة وارسو لمتابعة قرعة دور المجموعات ببطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2012) التي سحبت أمس الجمعة في العاصمة الأوكرانية كييف ، لا يزال المنتخب البولندي بعيدا عن قائمة المرشحين للفوز بلقب البطولة التي تقام منتصف العام المقبل ببولندا وأوكرانيا.
وانطلقت الهتافات في بولندا بعدما أوقعت القرعة المنتخب البولندي في المجموعة الأولى مع منتخبات روسيا واليونان والتشيك ، حيث وصفت بأنها "مجموعة الأحلام".
وقال مشجع يدعى كرزيستوف زوبر في زارسو "ما كان يمكن أن تكون القرعة أفضل من ذلك بالنسبة لنا. سيكون أمرا محرجا ومخزيا لو أخفقنا في التأهل من هذه المجموعة".
ومع ذلك ، قال فرانزتسيك سمودا المدير الفني للمنتخب البولندي إن المجموعة تشكل تحديا ، وأضاف "يجب ألا تغمرنا الفرحة . لأنه يجب علينا العمل بجدية كي نتأهل".
وتأهل المنتخبان البولندي والأوكراني تلقائيا إلى النهائيات دون خوض التصفيات باعتبارهما منتخبي الدولتين المنظمتين ، ولكن المنتخب البولندي لا يعد ضمن المنتخبات المرشحة للفوز باللقب الأوروبي.
ففي كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2008) التي أقيمت بالنمسا وسويسرا ، انتهى مشوار المنتخب البولندي في دور المجموعات بعدما تذيل مجموعته ، وذلك في أول مشاركة له بنهائيات البطولة.
وكانت وسائل الإعلام في إنجلترا وألمانيا وإيطاليا وكذلك أيرلندا قد وصفت المنتخب البولندي بانه الاضعف في البطولة ولكن لم يقع أي من هذه المنتخبات مع بولندا في المجموعة الأولى.
وعززت القرعة أمل المنتخب البولندي في تجاوز الدور الأول وتفادي المصير الذي واجهه في البطولة الماضية عام 2008 .
وعلت هتافات الجماهير عندما سحب اسم المنتخب الروسي من الإناء الثاني الذي كان يتضمن أيضا المنتخب الألماني المخيف و الذي لم يسبق للمنتخب البولندي التغلب عليه من قبل.
كذلك كان المنتخب اليوناني هو المنافس المأمول بالنسبة للجماهير البولندية من الإناء الثالث ، حيث حقق المنتخب البولندي أربعة انتصارات خلال آخر ست مباريات له أمام نظيره اليوناني الذي كان مفاجاة بطولة الأوروبية لعام 2004 بالبرتغال وفاز باللقب.
كذلك زادت فرحة المشجعين عندما أوقعت القرعة المنتخب التشيكي في مجموعة بولندا ، حيث كان توماس روزيسكي قائد المنتخب التشيكي قد وصف بنفسه الفريق بأنه الأضعف بين المتأهلين للنهائيات.
وخارج الخيمة التي ضمت نحو ثلاثة ألاف مشجع في وسط وارسو ، أضيء قصر الثقافة المشيد منذ عهد الاتحاد السوفيتي السابق وعلقت فيه الأعلام البولندية والأوكرانية.
وأطلقت الألعاب النارية في الهواء وخرج المشجعون من الخيمة في حالة سعادة وبهجة وقد وقف الكثيرون لالتقاط الصور مع الكرة الرسمية للبطولة.
وكانت القرعة التي اجريت أمس بمثابة الاختبار الحقيقي الأول للعاصمة الأوكرانية قبل البطولة.
وقال سمودا في تصريحات لصحيفة "برزيجلاد سبورتوي" أمس الجمعة " الأمور بدت وكأن امامنا وقت طويل ، ولكن الوقت انتهى بالفعل. العامان الأخيران مرا بسرعة مذهلة. وأنا الآن بالفعل في كييف.