%20(1)kooora.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
لم أفهم قرار روبرتو مانشيني، مدرب منتخب السعودية، باستبعاد الحارس نواف العقيدي من القائمة النهائية التي ستخوض كأس أمم آسيا 2023 بقطر، خصوصًا أنه نظريًا الوحيد القادر على حماية عرين "الصقور" خلال البطولة القارية.
أسئلة كثيرة تدور في أذهان الجماهير السعودية بعد قرار مانشيني المفاجئ، وسيكون المدرب الإيطالي مطالبًا بالإجابة عليها في المؤتمر الصحفي قبل أول مباراة في البطولة، ضد عمان.
أبرز هذه الأسئلة: لماذا استبعد مانشيني العقيدي رغم أن الحارس لا يعاني من أي إصابة، وكان أساسيًا في المباريات الودية ولم يستقبل أي هدف؟
أيضًا هل العقيدي، الذي حصل على ثقة مدربه في النصر وخاض مباريات صعبة في الدوري السعودي للمحترفين ودوري أبطال آسيا هذا الموسم، أقل فنيًا من الحراس الثلاثة بالقائمة النهائية، وهم لم يشاركوا بصفة أساسية مع فرقهم؟
وإذا كان مانشيني مقتنعًا بقدرات محمد اليامي، الذي استدعاه بدلًا من العقيدي، فلماذا استبعده من القائمة الأولية في وقت سابق؟
منتخب السعودية سيواجه منتخبات ذات قوة هجومية كبيرة في كأس آسيا، نتحدث هنا عن نجوم كوريا الجنوبية واليابان وغيرهم المحترفين في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، وإذا لم يكن حارس الأخضر - أيًا كان اسمه - في أوج تألقه سيكون مانشيني في ورطة حقيقية.
بعيدا عن جدل حراسة المرمى، هناك أسئلة أخرى بشأن القائمة تحتاج إجابات من مانشيني، لماذا لم يختر سلطان الغنام، أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيمن في آسيا؟
بعد الحديث عن استبعاد العقيدي ثم الغنام، قد يتبادر إلى ذهنك أن مانشيني يتعمد تجاهل لاعبي النصر، لكن الحقيقة أن الأمر لا علاقة له بالانتماءات كما تعتقد الجماهير على منصات التواصل الاجتماعي.
فالقرارات الجدلية طالت أيضًا نجوم الهلال، باستبعاد القائد سلمان الفرج، وياسر الشهراني رغم قلة الخيارات المتاحة في مركز الظهير الأيسر.
وبخلاف الأهمية الفنية للثنائي داخل الملعب، فكل منهما يملك خبرة كبيرة على المستوى الدولي، وهو عامل تفتقده القائمة الحالية للأخضر السعودي في بطولة قارية مهمة كهذه.
فهناك 4 لاعبين فقط بالقائمة النهائية سبق لهم المشاركة في كأس آسيا، والحديث هنا عن علي البليهي، وسالم الدوسري، وفهد المولد، وعبدالرحمن الغريب.
إذا كان مانشيني ينظر إلى المستقبل ويريد بناء منتخب جديد يحمل لواء الكرة السعودية، فأعتقد أن الوقت ليس مناسبًا في بطولة قارية تقام كل 4 أعوام، خصوصًا أن الأخضر مطالب بتقديم نفسه بأفضل شكل قبل استضافة النسخة المقبلة.
من حق مانشيني اختيار ما يشاء من اللاعبين، لكنه سيكون المسؤول الأول عن نتائج المنتخب السعودي في معترك قاري لن يكون سهلًا.
لا شك أن المنتخب السعودي سيتأهل بسهولة من دور المجموعات، وبنسبة كبيرة سيتصدر مجموعته نظرًا لفارق المستوى مع منافسيه، لكن الأخضر سيجد منافسة قوية في الأدوار الإقصائية.
أتمنى أن يحقق المنتخب السعودي أفضل النتائج كي يستعيد تاجه الآسيوي المفقود منذ 1996، فالكل مطالب بالدعم في الوقت الحالي، رغم أني أخشى على الفريق من مصير غامض في ظل خيارات مانشيني.



