Reutersلم تصدق جماهير كرة القدم الإماراتية، نفسها مرتين في استاد هزاع بن زايد، أمس الأربعاء في المباراة الافتتاحية لكأس العالم للأندية، التي جمعت بين العين وويلينجتون النيوزيلندي.
المرة الأولى عندما جاء الهدف الثالث لفريق ويلينجتون في شباك خالد عيسى في الدقيقة 44 من الشوط الأول، وكاد الشوط الأول أن ينتهي بهذه النتيجة لكن الياباني شيوتاني رفض الاستسلام حتى تم تسجيل الهدف الأول في الدقيقة الأخيرة، والذي كان بمثابة نقطة التحول الكبيرة في اللقاء.
والمرة الثانية عندما وجدت فريقها يحقق الانتصار في نهاية المباراة بركلات الترجيح 4 ـ 3.
المباراة التي شاهدها في المدرجات قرابة 16 ألف متفرج كانوا بمثابة الشعلة التي ألهبت الحماس في نفوس فريق العين والملقب باسم" الزعيم" في الإمارات.
وبالفعل أثبت هذا الفريق أنه زعيم، ليس لكونه حقق الانتصار على ويلينجتون، ولكن لأنه عاد في الكثير من المباريات من بعيد، وخسر من قبل في البطولات المحلية الإماراتية بثلاثية، وكان يعود بمنتهى القوة لتحقيق الانتصار، ولكن أن يفعل ذلك مع فريق في كأس العالم للأندية وهو البطل النيوزيلندي فهذه شهادة تؤكد أن لقب الزعامة للعين لابد أن ينطلق به إلى العالمية أيضا.
واستحق العين كل الاحترام في المواجهة والظهور المونديالي الأول له، ليعيد للذاكرة ما فعله فريق الجزيرة الإماراتي أيضا في النسخة الماضية، ولكن الاختلاف لدى العين أن لديه قاعدة جماهيرية كاسحة تجعل جنبات الأرض تهتز تحت أقدام المنافسين.
ويحسب للكرواتي زوران ماميتش، مدرب العين، ما فعله في اللقاء، وهو ما يمكن وصفه بالمجازفة عندما لم يدفع بالسويدي ماركوس بيرج الذي عانى من المرض قبل المباراة، وبالتالي لم يكن مناسبا أن يدفع به في توقيت قد يخسره، ولن يقدم اللاعب ما يريده وظل يدخره حتى دفع به في الشوط الثاني، ليقدم بيرج عصارة خبراته ويسجل هدفا جميلا كان بمثابة الإنقاذ وهو الهدف الثالث في الدقيقة 85.
وأعاد هذا الهدف الروح والحياة للفريق، كما يلعب زوران دائما بورقة رابحة جدا وهو إبراهيما دياكيه حيث دفع به في الشوط الثاني وكثيرا ما صنع هذا اللاعب الفارق وسجل الكثير من الأهداف المنقذة لفريقه على المستوى المحلي، وبالأمس قام دياكيه بوضع تمريرة جميلة إلى بيرج جاء منها هدف استعادة الروح وهو الهدف الثالث.
وأهداف العين الثلاثة جاءت بتوقيع الأجانب وهم الياباني شيوتاني والمالي تونجو دومبيا والسويدي ماركوس بيرج، ولكن هذا لا يقلل من الجهد الكبير الذي بذله البرازيلي كايو، والذي صنع الهدف الثاني والمصري حسين الشحات الذي تحرك كثيرا وهدد مرمى المنافس بشكل مستمر وكان شعلة نشاط في أرض الملعب وسدد ركلة الترجيح بامتياز.
وعقب المباراة احتفت جماهير الكرة الإماراتية بالأداء القوي لفريقها والذي سيلتقي في المرحلة المقبلة مع الترجي التونسي السبت المقبل، وهي المباراة التي سيغيب عنها أحد أهم أفراد العين وهو محمد عبدالرحمن بعد طرده في المباراة الافتتاحية.
وكالة الأنباء الألمانية استطلعت بعض الآراء لمعرفة قيمة وأثر ما قدمه فريق العين والتحول الكبير من الخسارة بثلاثية إلى انتصار في نهاية المطاف.
وقال حميد يوسف، مدير الكرة بنادي الوصل: "مباراة تحسب للعين وتغييرات المدرب زوران كانت جيدة للغاية خاصة بنزول دياكيه وبيرج حيث ساهما في إحداث نقطة التحول، وعدم وجود بيرج من البداية كان مفاجأة لنا، لكن التعب الذي أصاب ماركوس جعل المدرب يمنحه الفرصة الشوط الثاني".
وأضاف: "فقدان التركيز مع عدم احترام المنافس بشكل جيد جعل المباراة تصل إلى تأخر العين بثلاثية نظيفة، ولكن في النهاية نجح ممثل الإمارات في تدارك الأمور وعليه عدم تكرار أخطاء مباراة ويلينجتون، لأن المباراة القادمة أمام الترجي لا تحتمل مثل الأخطاء التي شاهدناها أمس الأربعاء".
وقال المدرب الإماراتي، عيد باروت: "العين لم يدخل المباراة بالشكل المناسب، وظل طوال الشوط الأول يبحث عن نفسه، حتى انطلاق الشوط الثاني الذي فرض فيه شخصيته القوية واستطاع تحويل النتيجة بالشكل الذي شاهده الجميع باستاد هزاع بن زايد".
وتابع: "من وجهة نظري فإن الياباني شيوتاني هو رجل المباراة لأنه كان مفتاح العودة للمباراة بالهدف الذي سجله قبل نهاية الشوط الأول كما صنع هدفا آخر وهي أمور إيجابية للغاية".
وأكد: "على العين أن يفكر في كيفية تحقيق الانتصار في المباراة القادمة على الترجي التونسي، وأن يأخذ العبرة من مباراته ضد ويلينجتون، وعليه تحقيق الاستفادة من عاملي الجمهور والملعب".
وأردف: "لا ننكر أن هناك أخطاء في الخط الخلفي، تسببت في هز شباكه على المستوى المحلي كما شاهدنا في المباراة الأخيرة في كأس رئيس الدولة، وأعتقد أن مشكلة العين الحالية أصبحت في الشوط الأول ولكنه يعود في الثاني وهذه أمور لابد من علاجها قبل لقاء الترجي، والمشاكل الفنية في العمق الدفاعي لابد من تلاشيها".
وعن التشكيلة وطريقة اللعب، قال باروت: "المدرب زوران هو صاحب القرار ولا نستطيع معرفة ما يدور في صفوف الفريق قبل المباراة، ولا نستطيع توجيه اللوم للمدرب، بقدر التأكيد على أن هناك مشاكل واضحة في الخط الخلفي، وعلى العين أن يدرس الترجي بالشكل المناسب".
قد يعجبك أيضاً



