


في زمن الهواية، كان من النادر أن نرى لاعب كرة قدم ينتقل من نادٍ إلى آخر لأسباب كثيرة، وأهمها عدم وجود المدد المحددةة بين اللاعب والنادي، وارتباط اللاعب عاطفيا بالنادي وجماهيره والعكس.
ومع تطبيق الاحتراف ووجود عقود واضحة وطغيان المادة على العاطفة، أصبح طبيعيا انتقال اللاعب بين أكثر من نادٍ في ظل ثقافة الاحتراف السائدة بين اللاعبين.
وهناك الكثير من النجوم الذين ارتبطت أسمائهم بنادٍ وحيد حتى الاعتزال في زمن الهواية بالكرة الإماراتية، ومنهم على سبيل المثال، النجم عدنان الطلياني مع الشعب، وزهير بخيت مع الوصل.
ويرصد كووورة خلال سلسلة "العشق الوحيد"، قصة علي الوهيبي مع العين، وإسماعيل مطر مع الوحدة، وهما الأكثر استحقاقا للقب اللاعب الوفي، لأنهما لم يفكرا في الرحيل عن ناديهما بزمن الاحتراف.
إسماعيل مطر
يملك إسماعيل مطر (37 عاما)، سجلًا حافلًا مع ناديه، والذي بدأ مسيرته مع فريق الوحدة في موسم (2002-2003)، ولا يزال لاعبا أساسيا مع الفريق، حتى أنه لعب في الموسم الحالي، 14 من أصل 19 مباراة في دوري الخليج العربي للمحترفين، وسجل خلالها هدفا واحدا، وصنع 4 أهداف.
وحين توج الوحدة بدرع الدوري موسم (2009-2010)، كان للاعب دور بارز بتسجيل 5 أهداف وصناعة 9 أهداف أخرى.
وإجمالًا شارك إسماعيل مطر في 153 مباراة بالدوري الإماراتي منذ تطبيق الاحتراف موسم (2008-2009)، وسجل خلالها 17 هدفا وصنع 37 هدفا، وفي زمن الهواية لعب 119 مباراة وسجل 51 هدفا.
ويملك مطر الكثير من الإنجازات، ومنها فوزه بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في كأس العالم للشباب تحت 20 سنة 2003، وساهم في فوز الإمارات بكأس الخليج الـ18، عندما استضافت البطولة عام 2007 في أبوظبي، حيث سجل مطر 5 أهداف في 5 مباريات بالبطولة، ونال جائزتي أفضل لاعب وأفضل هداف.
ويعد مطر واحدا من أفضل هدافي الكرة الإماراتية، وكان وصيفا لأفضل لاعب آسيوي عام 2008، واختير اللاعب الأكثر جماهيرية في العالم العربي في استفتاء مجلة "سوبر".
وفي عام 2009، كان ثالث أفضل مهاجم في آسيا، وخاض مطر تجربة احترافية قصيرة، وكانت على سبيل الإعارة مع السد للمشاركة معه فقط في كأس أمير قطر موسم (2008-2009).
علي الوهيبي

أما علي الوهيبي، فحقق مع العين 6 بطولات دوري في 14 موسما، ومسيرته ممتدة مع العين منذ صعوده إلى صفوف فريقه الأول موسم (2001-2002)، مع المدرب الروماني يوردانيسكو، ومن بعده البوسني جمال حاجي.
وحصل الوهيبي على جائزة أحسن لاعب في الدوري في 2006 و2007، وأفضل لاعب في كأس السوبر في 2006.
وخلال مشواره الطويل، لعب 138 مباراة وسجل 15 هدفا، واضطر إلى سنواته الأخيرة بالملاعب، للبقاء على مقاعد البدلاء، بعدما توالت عليه الكثير من الإصابات المؤثرة، ليغيب عن الظهور في الساحة الكروية عقب موسم (2014-2015)، لكنه يظل واحدا من اللاعبين الأوفياء لنادي العين.



