
تتطلع المنتخبات العربية للخروج عن المألوف في نسخة كأس العالم المقبلة "قطر 2022"، بتحقيق نتائج مميزة وتخطي عقبة دور المجموعات التي توقف عندها غالبية العرب في تاريخ المونديال.
وتمثل إقامة أول مونديال في بلاد العرب، دافعا قويا للرباعي قطر "المنظم" وتونس والمغرب والسعودية، المتأهلين للنسخة 22 من بطولة كأس العالم، المقرر إقامتها بين 21 نوفمبر/تشرين ثان، و18 ديسمبر/كانون أول.
ويقدم كووورة سلسلة حلقات يومية عن تاريخ مشاركات العرب في نهائيات كأس العالم التي بدأت منذ مونديال 1934 بمشاركة المنتخب المصري.
إسبانيا 1982
وتتناول حلقة اليوم مشاركة العرب في نسخة مونديال "إسبانيا 1982"، والتي شهدت أول ظهور للجزائر في تاريخ كأس العالم، بجانب منتخب الكويت الذي يعد أول منتخب عربي آسيوي يشارك في المونديال.
وشهدت نسخة مونديال 1982 مشاركة 24 منتخبا لأول مرة بدلا من 16، وتوج المنتخب الإيطالي بلقب هذه النسخة بعد فوزه في المباراة النهائية التاريخية على ألمانيا (3-1).
وجاءت الجزائر في المجموعة الثانية رفقة منتخبات ألمانيا الغربية والنمسا وتشيلي، بينما حلت الكويت في المجموعة الرابعة مع إنجلترا وفرنسا وتشيكوسلوفاكيا.
فضيحة خيخون
حقق منتخب الجزائر مفاجأة بالفوز في الجولة الأولى على ألمانيا الغربية (2-1)، حيث سجل رابح ماجر ولخضر بلومي ثنائية المحاربين التاريخية، ثم خسر في الجولة الثانية من النمسا بهدفين دون رد.
وعاد منتخب الجزائر وحقق انتصارا ثانيا على تشيلي في الجولة الثالثة بثلاثية مقابل هدفين، سجلها صالح عصاد "هدفين" وتاج بن سحاولة.
وجاءت الجزائر في المركز الثالث برصيد 4 نقاط خلف ألمانيا الغربية والنمسا بنفس الرصيد، لكن التأهل لم يتحقق بسبب ما عرف بفضيحة خيخون نسبة لملعب المولينيون بمدينة خيخون، الذي احتضن مباراة الجولة الأخيرة بين ألمانيا والنمسا.
وشهدت مباراة ألمانيا والنمسا في الجولة الأخيرة، فضيحة كروية بعدما تقدمت ألمانيا بهدف، وتبادل الفريقان الكرة دون رغبة في التسجيل، حتى انتهت المباراة بنفس النتيجة بصعودهما معا وإقصاء الجزائر بفارق الأهداف.
ومن يومها قرر الاتحاد الدولي "فيفا" إقامة مباراتي الجولة الأخيرة في المجموعات في نفس التوقيت، تفاديا لحدوث تلاعب في المباريات، بعدما اشتكت الجزائر مما حدث وطالبت بتغيير النتيجة لكن ذلك لم يحدث.
صافرة الكويت
في المقابل، جاء منتخب الكويت في المركز الأخير بنقطة واحدة في مجموعته، بعد التعادل مع تشيكوسلوفاكيا (1-1)، ثم الخسارة من فرنسا (1-4) والخسارة أيضا من إنجلترا بهدف دون رد.
وشهدت مباراة الكويت وفرنسا واقعة تحكيمية طريفة، بعدما تقدم منتخب فرنسا عن طريق ألاين جيريسي، لكن سبقها توقف لاعبي الكويت بداعي سماعهم صافرة الحكم السوفيتي شتوبار لذلك توقفوا عن اللعب، في الوقت الذي جاءت فيه الصافرة من المدرجات.
واعترض منتخب الكويت على استقباله لهدف بهذه الطريقة وهو ما استدعى نزول الشيخ فهد الأحمد الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم إلى أرض الملعب، احتجاجا على الهدف الذي أحرزه منتخب فرنسا، مطالبا لاعبيه بمغادرة الملعب، ليتقرر بعد ذلك إلغاء الهدف واستكمال المباراة التي انتهت بفوز فرنسا بنتيجة 4-1.



